الأخبار

رئيس المجلس الوطني لهيئة الصيادلة: أولويتنا إصلاح قطاع الصيدلة ومواكبة تحديات المستقبل

today09/07/2026

Background

أكد رئيس المجلس الوطني لهيئة الصيادلة، مصطفى العروسي، المنتخب حديثا على رأس الهيئة، اليوم الخميس 09 جويلية 2026، أن رئاسة الهيئة تمثل مسؤولية كبيرة تجاه أكثر من 8 آلاف صيدلي في مختلف أنحاء الجمهورية، مشيرا إلى أن العمل داخل الهيئة تطوعي وينجز إلى جانب الالتزامات المهنية اليومية، بهدف الارتقاء بالمهنة والدفاع عن مصالحها وخدمة المواطن.

وأوضح العروسي في مداخلته في برنامج Midi Express، أن الهيئة لا تقتصر مهمتها على تنظيم مهنة الصيدلة، بل تضطلع أيضا بدور أساسي في حماية صحة المواطن من خلال السهر على احترام أخلاقيات المهنة وتطبيق القوانين المنظمة لها، مؤكدا أن كل صيدلي تونسي يمارس المهنة تحت إشراف الهيئة ورقابتها.

وأشار العروسي إلى أن قطاع الصيدلة لا يقتصر على الصيدليات الخاصة، بل يشمل الصيدلي العامل بالمستشفيات، والصيدلي البيولوجي، والصيدلي الصناعي، إلى جانب اختصاصات أخرى تساهم جميعها في المنظومة الصحية.

وأضاف رئيس هيئة الصيادلة، أن الهيئة أطلقت استشارة وطنية واسعة حول مستقبل المهنة، شارك فيها الصيادلة وطلبة كليات الصيدلة ومختلف المتدخلين في القطاع، بهدف تحديد أولويات الإصلاح، موضحا أن هذه المبادرة تمر بثلاث مراحل، تبدأ بتحديد الأولويات، ثم صياغة الحلول، وصولا إلى إعداد الكتاب الأبيض، الذي سيحدد رؤية مشتركة لمستقبل مهنة الصيدلة في أفق سنة 2035، بعيدا عن الرؤى الفردية.

واعتبر العروسي أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يفرضان على قطاع الصيدلة اليوم مواكبة التطورات العالمية، داعيا إلى توظيف هذه التقنيات لتحسين الخدمات الصيدلانية وتعزيز جودة الرعاية الصحية.

كما تطرق مصطفى العروسي إلى الأزمة المالية التي تعانيها الصيدليات بسبب تأخر الصندوق الوطني للتأمين على المرض في صرف مستحقاتها، معتبرا أن هذا الوضع يهدد استمرارية العديد من الصيدليات، خاصة في المناطق الداخلية، ويؤثر في حق المواطن في الحصول على الدواء.

وأوضح رئيس هيئة الصيادلة، أن بعض الصيدليات تعتمد بنسبة تتجاوز 60 و70 بالمائة على وصفات الكنام، وأن تأخر صرف المستحقات لمدة تتراوح بين 6 و7 أشهر يجعلها عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها تجاه الموزعين والمصنعين، بما يهدد المنظومة الصحية بأكملها، مشددا على أن إصلاح الصندوق الوطني للتأمين على المرض أصبح ضرورة وطنية، وداعيا إلى حوار يجمع مختلف الأطراف المعنية تحت إشراف أعلى هرم في الدولة، من أجل صياغة إصلاحات هيكلية تضمن استدامة المنظومة الصحية.

وختم ضيف برنامج Midi Express مداخلته، بالتأكيد أن نجاح ولايته على رأس الهيئة رهين استكمال الاستشارة الوطنية، وإصدار الكتاب الأبيض، وإطلاق الإصلاحات التشريعية والرقمية الكفيلة بضمان مستقبل أفضل لمهنة الصيدلة وللمنظومة الصحية في تونس.

الكاتب: Oussema Hkiri