الأخبار

الصحبي المعلاوي: قطاع الفريب يوفر أكثر من 200 ألف موطن شغل

today13/07/2026

Background

أكد رئيس الغرفة الوطنية لتجار الملابس المستعملة، الصحبي المعلاوي، اليوم الإثنين 13 جويلية 2026، أن قطاع الملابس المستعملة في تونس أصبح يمثل قطاعا اقتصاديا واجتماعيا مهما، مشيرا إلى أن الإقبال على الفريب ارتفع خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع تغير العادات الاستهلاكية وتغير الظروف الاقتصادية.

وأوضح المعلاوي في مداخلته في برنامج  الشارع التونسي، أن فصل الصيف أصبح يمتد لفترة أطول مقارنة بالسابق، وهو ما انعكس على طبيعة الطلب على الملابس المستعملة، حيث أصبح المواطن التونسي يبحث أكثر عن الملابس الصيفية وملابس منتصف الموسم، في حين تراجعت الحاجة إلى بعض الملابس الشتوية الثقيلة.

كما أشار إلى أن أغلب الملابس المستعملة التي تدخل تونس مصدرها أوروبا، حيث تكون نسبة الملابس الشتوية مرتفعة، وهو ما يطرح تحديات أمام التجار والمصنعين لتلبية حاجيات السوق المحلية، باعتبار أن نسبة كبيرة من الحاويات تصل محملة بملابس لا تتناسب دائما مع طبيعة الطلب خلال الموسم الصيفي.

وأكد رئيس الغرفة أن قطاع الفريب موجود في تونس منذ ما يقارب 80 عاما، ولم يعد مرتبطا فقط بالفئات محدودة الدخل، بل أصبح يستقطب مختلف الشرائح الاجتماعية، بما في ذلك فئات تبحث عن الجودة والعلامات التجارية بأسعار أقل من الملابس الجديدة، مشيرا إلى أن المستهلك التونسي أصبح أكثر وعيا بجودة الملابس، حيث يفضل أحيانا قطعة مستعملة ذات جودة عالية ومصنوعة من مواد طبيعية مثل القطن، على ملابس جديدة منخفضة الجودة تعتمد على مواد صناعية قد تسبب بعض المشاكل الجلدية.

وأوضح الصحبي المعلاوي أن انتشار الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي ساهم في تغيير سلوك المستهلك، إذ أصبح المواطن قادرا على معرفة أسعار العلامات التجارية العالمية وجودة المنتجات المتوفرة، وهو ما جعله يتوجه أكثر نحو الفريب بحثا عن الجودة والسعر المناسب.

كما أكد الصحبي معلوي على أن نسبة كبيرة من التونسيين أصبحت تعتمد على الفريب، مشيرا إلى أن حوالي 90 % من المواطنين لديهم علاقة مباشرة أو غير مباشرة بهذا القطاع، سواء عبر اقتناء الملابس لأنفسهم أو لأفراد عائلاتهم، مشددا على أن قطاع الفريب لا يقتصر على المحلات والأسواق، بل يمثل سلسلة اقتصادية متكاملة تشمل عمليات التوريد، والفرز، والتحويل، والتوزيع، والنقل، وتجارة الجملة والتفصيل، مشيرا إلى أنه يوفر مواطن شغل لحوالي 200 ألف شخص، من بينهم عدد مهم من أصحاب الشهادات العليا الذين وجدوا فيه مصدر رزق.

وشدد رئيس الغرفة الوطنية لتجار الملابس المستعملة على ضرورة مراجعة القوانين المنظمة للقطاع، معتبرا أن بعض النصوص الحالية أصبحت قديمة ولا تتماشى مع تطور المهنة، مبينا أن تاجر الفريب اليوم لم يعد يعمل بالطريقة التقليدية فقط، بل أصبح يعتمد على التسويق الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي، ويقدم عروضه بطريقة احترافية، وهو ما يتطلب إطارا قانونيا أكثر مرونة يساعد على تطوير القطاع.

وختم ضيف برنامج الشارع التونسي مداخلته بالتأكيد على أن قطاع الفريب يحتاج إلى رؤية تنظيمية جديدة تشارك فيها مختلف الأطراف المعنية، باعتباره قطاعا يجمع بين الجانب الاقتصادي والاجتماعي، ويوفر فرص عمل واسعة لفئات مختلفة من المجتمع.

الكاتب: Oussema Hkiri