الأخبار

الصحبي بن فرج: “نحن في مأزق.. وكيان الدولة قد يكون مُهدّدا”

today24/10/2022 44

Background
share close

قال الناشط السياسي الصحبي بن فرج اليوم الإثنين 24 أكتوبر 2022 إنّ مدة عام ونصف كافية لتكوين حصيلة للعمل السياسي وتقييمه، مضيفا “سياسيا نحن في مأزق.. انتخابيا في ضباب واقتصاديا هناك تعثر كبير وأزمة يمكن أن تهدد حتى كيان الدولة بالإضافة إلى أزمات معيشية في مواد أساسية غير متوفرة في السوق واحتقان اجتماعي”.

وأضاف الصحبي بن فرج لدى حضوره في برنامج لاكسبراس “هذه الفترة ليست لنا.. في 2019 تمت إزاحتنا.. وهناك أطراف جديدة كلّفت بتسيير الدولة وبدعم شعبي كبير مشيرا بذلك إلى رئيس الجمهورية قيس سيعد وداعميه”، قائلا” من الطبيعي أن نمتنع عن إعطاء الدروس لأن هذا هو خيار الشعب ونتحمل مسؤولية اختياراتنا”.

وأوضح بن فرج أن القول بأن اصلاح الوضع الاجتماعي والاقتصادي يحتاج أولا إلى اصلاح المشهد السياسي وتركيز جملة من المؤسسات مثل البرلمان ومجلس الجهات والأقاليم، “مجرّد هذيان”، واعتبر أن الوضع السياسي بدوره لم يشهد أي اصلاحات ولا شيء يمنع أن يكون هناك حكومة قادرة على تقديم أداء تقني جيد، خاصة وأن المشاكل الاقتصادية واضحة.

وقال بن فرج “اليوم الرئيس يتمتع بكل الصلاحيات.. ويمكن أن يقرر أن تغيب الشمس أو تشرق ولا أحد ليحاسبه وكان يمكن أن يستثمر هذه الصلاحيات للقيام باصلاحات اقتصادية خاصة فيما يتعلق بالتعقيدات الإدارية وتعطيل النشاط الاقتصادي”.

وأضاف أن هذا التمشي والاهتمام بالجانب السياسي ثم الاقتصادي سيقود البلاد نحو الإفلاس والهاوية ولن يكون هناك دولة لإصلاحها، واعتبر أن الحكومة الحالية في حالة إنكار تعليقا على تصريحات رئيسة الحكومة التي أكدت فيها أن الاقتصاد الوطني يسير نحو التعافي.

وصرّح بن فرج “لا أتصور أن القوى الصلبة للدولة في ذهنها أن تستعمل القوة ضدّ أي احتجاج حتى ولو تجاوز الحد الأقصى في ذهني أن هذا خط أحمر لن تصل إليه..”.

واعتبر أن الاحتجاجات تمثل ظواهر محدودة زمنيا ومكانيا حتى الآن، وأضاف “الواضح أن هناك بعض التحريك وهي ليست كلها احتجاجات عفوية.. ولكن إذا انفلت الوضع وتفاقمت صعوبات الوضع المعيشي فلا أحد يمكن أن يتوقع كيف ستكون التحركات الشعبية”.

وأضاف “هناك خيبة أمل وبوادر انفلات للوضع الاجتماعي، وأشار إلى أن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي يفترض ويتطلب اتخاذ إجراءات يمكن أن تكون موجعة، متحدثا عن فوارق مرعبة بين أسعار المواد المدعمة وأسعارها بعد رفع الدعم عنها.

وأشار بن فرج “حسب ما وصلني من معلومات فإن صندوق النقد غيرّ نظرته حول رفع الدعم خاصة بعد أزمة كوفيد ولكن الحكومة حافظت على برنامج الاصلاحات كما هو من حيث رفع الدعم”.

واعتبر ضيف برنامج لاكسبراس أنه كان من الممكن اصلاح منظومة الدعم عبر غلق الباب أمام ثغرات استعمال المواد المدعمة في غير محلها ولكن هذا لم يحدث، وأضاف “اشكاليات كبيرة في ميناء رادس.. والدولة تخسر سنويا 900 مليون أورو إن لم يكن أكثر”.

وقال بن فرج “اصلاح منظومة الدعم لا يكون بهذه الطريقة التي يمكن أن تخلف انفجارات اجتماعية كبيرة”، واعتبر أن كل الحكومات في الفترة السابقة وإلى اليوم تعاني قدرا من انعدام الكفاءة وأننا نتجه نحو أزمة خانقة.

وأضاف “المزاج الشعبي خاطئ ولكن يجب التعامل معه.. والتأخر بخطوتين إلى الوراء للقيام بمراجعات وكل محاولات إعادة الرسكلة خاطئة ولا يمكن أن تعطي نتائج جيدة”، قائلا “يجب أن نترك المجال للشعب ليلاحظ نتيجة خياراته”.

Written by: Asma Mouaddeb



0%