الأخبار

المصادقة على اتفاقية الضمان بين تونس والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة

today11/02/2020

Background

 صادق مجلس نواب الشعب بـ 120 نعم و 4 احتفاظ و 5 اعتراض على اتفاقية الضمان بين الجمهورية التونسية والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، والمتعلقة باتفاقية المرابحة المبرمة بين الشركة التونسية لصناعات التكرير والمؤسسة المذكورة لتمويل استيراد البترول الخام ومنتجات البترول.

وتتعلق الإتفاقية، التي وقعت في 16 سبتمبر 2019، بين تونس والمؤسسة الدولية الاسلامية لتمويل التجارة باتفاقية مرابحة مبرمة بين المؤسسة الدولية الاسلامية، والشركة التونسية لصناعات التكرير (ستير) بمبلغ 136 مليون دولار أمريكي لتمويل إستيراد البترول الخام ومنتحات البترول.

وفي رده على تساؤلات النواب، أوضح وزير المالية والاستثمار والتنمية بالنيابة، رضا شلغوم، أنّ هذا القرض سيخصص لاقتناء مواد تتمثل إما في نفط خام أو منتجات بترولية، أي ممكن تكون منتجات مكررة، قائلا: “ليس لدينا ما يكفي من النفط الخام”، وفق قوله.

وأضاف شلغوم “هو قرض استغلال نضعه على ذمة الؤسسة لشراء إما مواد أولية أومواد استهلاكية وهذا القرض تم في هذا الإطار”، وفق تعبيره.

وقال “إنّ هذا القرض يأتي في اطار برنامج اطاري للتعاون ما بين سنوات 2018 و 2020 مع المؤسسة الدولية الاسلامية، لتمويل التجارة التي تضع على ذمة تونس قروض بشروط ميسرة مقارنة بالأسواق العالمية، وكل المؤسسات العمومية بإمكانها الحصول على هذه القروض على غرار الشركة التونسية للكهرباء والغاز وشركات أخرى”.

وأبرز في السياق ذاته، تراجع الاستثمارات في مجال الطاقة، مشيرا إلى “أنّ تونس كانت تغطي بنسبة 93،9 بالمائة من الاستهلاك الوطني بالإنتاج الوطني سنة 2010، واليوم نسبة التغطية لسنة 2019 لم تتجاوز 42،4 بالمائة.

وبخصوص الوضعية المالية للشركة قال شلغوم، إنّ “وضعية شركة ” ستير ” هي مثلها مثل وضعية مختلف المؤسسات العمومية غير جيدة وقد وضعت الحكومة برنامجا تم من خلاله إعطاء الأولوية لقطاعين اثنين لهما تأثير على ” ستير ” وهما قطاع النقل وقطاع الصناعة”.

كما أقر وزير المالية بأن “المؤسسات العمومية اليوم لديها مخاطر كبرى وهذا يستوجب استعجال النظر ومسألة اصلاح المؤسسات العمومية من الأفضل أن تتم في إطار توافقي سواء مع الطرف الاجتماعي أو في إطار مجلس نواب الشعب، ومع كافة الأطراف والحلول ممكنة وموجودة.

وأضاف شلغوم “هذا الملف اليوم من الملفات ذات الأولوية ونحن على مستوى وزارة التنمية بصدد الاشتغال مع البنك الدولي ومع اليابانيين والفرنسيين والألمان على برنامج للتعاون، بالنسبة إلى الفترة القادمة والجزء الهام منه هو لدفع النمو والجزء الثاني خاص بوضعية المؤسسات العمومية “، وفق قوله.

أما في ما يتعلق بالمشاكل الخصوصية لشركة “ستير”، أكّد الوزير أن الشركة تفتقد للتكنولوجيات الحديثة كما أنها توجد في منطقة سكنية وتتسبب في مخاطر سواء على الأمن أوعلى البيئة في تلك المنطقة وكل هذه المعطيات يجب أخذها بعين الاعتبار.

وأشار شلغوم إلى أنّ الحلول والفرضيات موجودة من بينها إمكانية ايجاد محطة تكرير في الصخيرة وكل الحلول الممكنة ينبغي أن تطرح على مستوى الحكومة القادمة.

ومن حيث مسؤولية الدولة في ملف شركة “ستير “، اعتبر المسؤول الحكومي، “أنه أسوأ خيار أن تعطي الدولة تمويل لكل مؤسسة عمومية مفلسة عندها سيغيب تحديد المسؤوليات وسيغيب أيضا ضرورة القيام باصلاحات”.

وكشف الوزير أنه يوجد لجنة تضم كل من الادارة العامة لستير والإدارة العامة للمحروقات بوزارة الصناعة ومدير عام من وزارة المالية، وذلك لمتابعة معطيات تتعلق بسعر برميل النفط المتحول بفعل التغيرات الجيوسياسية وسعر الصرف لإيجاد الحلول الممكنة للشركة.

كما ذكر شلغوم أنّ الشركة لديها برنامج لتحسيين الأداء قد أمضت عليه والتزمت به وهذا البرنامج فيه تقليص للكلفة ودعم للمردودية، مضيفا أنّ “ستير” لديها مشاكل على مستوى المردودية والمديونية والإصلاح الهيكلي لماليتها في هذا الجانب الدولة ليس لها تعهد لتحمله إلا في إطار برنامج إصلاح.

وتابع شلغوم  تتدخل الدولة في هذه الحالة سواء للتكفل بالاصلاح الاجتماعي أو التكفل بالاستثمارات الضرورية أو التكفل بإعادة هيكلة راس المال”.

كما لفت شلغوم إلى ضرورة تحديد الوضعية الصافية للشركة بعد إخراج القروض، للنظر في ما يمكن فعله سواء الترفيع في رأس المال أو استيعاب للخسائر.

وخلص إلى ضرورة الإسراع بإصلاح هذه الشركة في إطار برنامج متكامل يشمل كافة المؤسسات العمومية.

 

 

وات.

الكاتب: Nadya Bchir


تعليقات (0)

اترك رد