play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأوضح السماوي، خلال تدخله في برنامج «إيكو ماغ»، أن منظومة التكفل بالعلاج الكامل (APCI) تخص الأمراض المزمنة والثقيلة، ويتكفل بها الصندوق بنسبة 100 بالمائة، مشيرًا إلى أن عدد المنتفعين بها يناهز مليونًا و20 ألف منخرط.
ولفت إلى أن الإجراء المتخذ في أكتوبر الماضي، والمتعلق بقطع العلاقة التعاقدية بين الصيادلة الخواص والصندوق، خاصة في ما يهم منظومة طبيب العائلة، كان له تأثير مباشر على عدد من الفئات، وعلى رأسها المتقاعدون.
وأكد الخبير في الحماية الاجتماعية أن وضعية الصناديق الاجتماعية بصفة عامة تستوجب إصلاحًا جذريًا، سواء على مستوى طرق التمويل أو جودة الخدمات المسداة، إضافة إلى الحوكمة والتصرف الإداري، مع ضرورة النهوض بقطاع الصحة العمومية وإحداث نظام تكميلي للصندوق الوطني للتأمين على المرض.
وبيّن السماوي أن أنظمة التقاعد والضمان الاجتماعي في تونس تعود جذورها إلى فترة الاستعمار الفرنسي، حيث أُحدث نظام تقاعد الأعوان العموميين سنة 1898، فيما أُقرّ التقاعد في القطاع الخاص سنة 1948 بصفة اختيارية، قبل أن يصبح إجباريًا سنة 1974.
وضع تصور جديد لأنظمة الضمان الإجتماعي
وشدد على ضرورة وضع تصور جديد لأنظمة الضمان الاجتماعي، يقوم على تنويع مصادر التمويل، بدل الاقتصار على اشتراكات المنخرطين فقط، والتي أثبتت محدوديتها، فضلًا عن تحولها إلى عبء ثقيل على المؤسسات وعلى الأجراء.
وأضاف أن تنويع مصادر التمويل من شأنه تحسين التوازنات المالية، غير أن الحل الجذري، وفق تعبيره، يظل مرتبطًا بالترفيع في نسبة النمو، وتشجيع الاستثمار، وخلق مواطن شغل جديدة.
واعتبر السماوي أن التوجه الاجتماعي الحالي للدولة أصبح ضرورة، من خلال مراجعة الجدول الضريبي، والترفيع في الحد الأدنى للأجور، مؤكدًا وجود سعي نحو التغيير، لكنه شدد في المقابل على أن الإصلاح يجب أن يكون شاملًا، ويقوم على تحقيق العدالة داخل منظومة الجرايات.
وختم بالقول إن الدولة، إلى جانب الفاعلين الاقتصاديين، مطالبة بضمان حقوق الأجراء، بالتوازي مع الرفع من الإنتاج، مؤكدًا أن الضمان الاجتماعي حق مكتسب لا يمكن التفريط فيه، وداعيًا إلى ثورة تشريعية حقيقية وإصلاح جذري وشامل لمنظومة الضمان الاجتماعي.
الكاتب: Rim Hasnaoui