play_arrow
Express Radio Le programme encours
today02/02/2026
و أوضح النيفر خلال مشاركته في برنامج Ecomag، أن إدراج تونس سابقا ضمن قائمة المراقبة لم يكن نتيجة تدهور مفاجئ في أوضاعها الاقتصادية، بل بسبب اعتماد وكالة فيتش لمنهجية جديدة في التقييم شملت عددا من الدول.
و أضاف المحلل المالي أن رفع تونس من هذه القائمة اليوم هو إجراء تقني يعكس انتهاء عملية المراجعة وفق المنهجية الجديدة، وليس تحسنا جوهريا في الأداء الاقتصادي.
و أشار النيفر إلى أن إسناد تصنيف RR4 لتونس يتعلق بما يسمى بـمعدل الاسترجاع، أي تقدير نسبة ما يمكن للدائنين استعادته في حال تعثر الدولة عن السداد. معتبرا أن هذا التصنيف يعكس بقاء مستوى المخاطر في الحدود نفسها تقريبا، دون تسجيل تحسن ملحوظ مقارنة بالتقييمات السابقة.
و أوضح بسام النيفر، أن تخفيض تصنيف تونس في المرات الماضية كان مبالغا فيه نسبيا، خاصة وأن البلاد واصلت الإيفاء بالتزاماتها الخارجية ولم تسجل أي تعثر في سداد ديونها، إضافة إلى تحسن نسبي في مخزون العملة الصعبة خلال الأشهر الأخيرة.
و شدد النيفر على أن الانتقال إلى مستوى أعلى مثل “BB” يظل رهين تحسن فعلي في التوازنات المالية الكبرى، وفي مقدمتها التقليص المستدام لعجز الميزانية، خفض نسبة الدين العمومي من الناتج الداخلي الخام، تعزيز مصداقية السياسات العمومية، و الالتزام الجدي بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية. معتبرا أن المؤشرات الحالية، بما في ذلك تلك الواردة في قانون المالية لسنة 2026، لا تظهر قفزة نوعية تسمح بتحسن سريع في التصنيف، بل تؤكد استمرار الوضع في المستوى نفسه تقريبا.
و أكد النيفر أن تحويلات التونسيين بالخارج والمداخيل السياحية لعبت دورا مهما في الحفاظ على مستوى مقبول من الاحتياطي، متوقعا استمرار هذا النسق خلال سنة 2026 في حال استقرار الأوضاع الاقتصادية، أما بخصوص العجز التجاري، فأوضح أن تحسن النمو الاقتصادي يؤدي بالضرورة إلى ارتفاع الواردات من المواد الأولية، وهو ما يفسر استمرار العجز دون أن يشكل ذلك تهديدا مباشرا للاستقرار المالي في المدى القريب.
و اعتبر النيفر أن التصنيف الحالي لا يساعد على الخروج إلى الإقتراض من الأسواق الدولية، لأن كلفة الاقتراض ستكون مرتفعة جدا مقارنة بدول ذات تصنيف أفضل. مشيرا إلى أن المستثمرين ينظرون أولا إلى التصنيف الائتماني قبل أي قرار تمويلي، ما يجعل تحسين هذا التصنيف هدفا استراتيجيا للاقتصاد الوطني.
و ختم ضيف برنامج Ecomag، مداخلته بالتأكيد على أن تثبيت تصنيف تونس من قبل وكالة فيتش يعكس غياب مخاطر فورية، لكنه لا يعني حدوث اختراق اقتصادي حقيقي. داعيا إلى ضرورة إجراء إصلاحات عميقة ومستدامة في المالية العمومية، والاستثمار، والحوكمة، حتى تتمكن البلاد من استعادة ثقة الأسواق المالية الدولية وتحسين تصنيفها الائتماني في المدى المتوسط.
الكاتب: Oussema Hkiri
بسام النيفر تصنيف تونس بسام النيفر وكالة فيتش رايتنغ