play_arrow
Express Radio Le programme encours
كما أشار النيفر في مداخلته في برنامج Expresso، إلى أن التضخم وارتفاع الأسعار، خاصة في المواد الأساسية، يدفعان المواطنين إلى الاحتفاظ بسيولة نقدية أكبر لتغطية نفقاتهم اليومية، مضيفا بأن الفترة التي تلت شهر رمضان وعيد الفطر تسجل عادة ارتفاعا ملحوظا في الطلب على السيولة، وهو عامل موسمي يتكرر سنويا، ما يفسر جزئيا هذا الارتفاع في حجم الأوراق النقدية المتداولة.
كما أبرز النيفر أهمية التحسن المسجل في تحويلات التونسيين بالخارج وعائدات السياحة، معتبرا أن هذين الموردين يشكلان دعامة أساسية لتوازن ميزان الدفوعات.
و أشار بسام النيفر إلى أن الاقتصاد التونسي يواجه ضغوطا خارجية مرتبطة بارتفاع أسعار المواد الأولية عالميا، على غرار الطاقة والمواد الصناعية، نتيجة التوترات الجيوسياسية، ما يزيد من كلفة التوريد ويثقل كاهل الميزان التجاري. مؤكدا أن تونس مطالبة، في هذا الظرف، بتعزيز مواردها من العملة الصعبة، خاصة في ظل التزامات سداد الدين الخارجي، ومن بينها استحقاقات هامة منتظرة خلال الأشهر القادمة.
واعتبر المحلل المالي أن الحفاظ على نسق جيد لتحويلات الجالية التونسية بالخارج، إلى جانب دعم القطاع السياحي، يبقى أمرا حيويا لضمان توازن المالية الخارجية، مؤكدا أن مستوى احتياطي العملة الصعبة يظل من أبرز المؤشرات التي يجب متابعتها، ليس بشكل يومي بل عبر قراءة تطوره على مدى زمني أطول. معتبرا أن هذا الاحتياطي هو الذي مكن الاقتصاد التونسي من الصمود خلال السنوات الماضية رغم الأزمات العالمية المتتالية.
وفي ختام مداخلته شدد ضيف برنامج Expresso، على أن التحدي الرئيسي يتمثل في الحفاظ على توازن ميزان الدفوعات، في ظل استمرار الضغوط العالمية، مؤكدا أن قدرة الاقتصاد التونسي على تجاوز هذه المرحلة تبقى مرتبطة بمدى التحكم في العجز التجاري وتعزيز الموارد بالعملة الصعبة.
الكاتب: Oussema Hkiri
إرتفاع الكتلة النقدية المتداولة المالية العمومية بسام النيفر تحويلات التونسيين بالخارج عائدات السياحة ميزان الدفوعات