الأخبار

بلدية المرسى تقرر الاخلاء الفوري لبناية “قبة الهوى “

today05/05/2026

Background

 أصدرت بلدية المرسى، اليوم الثلاثاء، قرار إخلاء فوري لبناية “قبة الهواء” بمرسى الشاطئ، وذلك بعد ثبوت خطورتها على السلامة العامة.

وفي هذا السياق، أفاد النائب بمجلس نواب الشعب عن دائرة قرطاج المرسى، ماهر الكتاري، أن هذه البناية كانت قد صُنّفت منذ أفريل 2022 كمَعلم محمي، مشيرًا إلى أنه تم، في جوان 2024، المصادقة على قانون البنايات المتداعية للسقوط، مع سعي نواب الجهة إلى إدراج القبة ضمن هذه الفئة.

وأوضح، في تصريح لبرنامج “Le Mag Express”، أن الملف ظل معطلاً بسبب نزاع قضائي قائم بين الورثة والدولة، وهو ما حال دون التسريع في اتخاذ الإجراءات اللازمة.

وبيّن أن قرار الإخلاء يستند إلى جملة من النصوص القانونية والترتيبية، إضافة إلى تقرير فني أنجزه خبير عدلي مهندس مدني بتاريخ 22 أفريل 2026، أكد أن البناية في حالة متداعية وتشكل خطرًا حقيقيًا بالانهيار، وهو ما استوجب التدخل العاجل دون انتظار حسم الجوانب القانونية المرتبطة بالنزاع.

كما استند القرار إلى إذن على عريضة صادر عن المحكمة الابتدائية بتاريخ 17 أفريل 2026، يقضي باتخاذ إجراءات عاجلة لدرء الخطر حمايةً للأرواح والممتلكات، حيث تم التنصيص على الإخلاء الكلي والفوري للبناية، مع تكليف المصالح المختصة ببلدية المرسى، بالتنسيق مع منطقة الأمن الوطني، بتنفيذ القرار.

وأشار الكتاري إلى أنه من المنتظر الانطلاق في أشغال ترميم البناية من قبل وكالة الشريط الساحي، على أن يتم تمويلها بدعم من مانحين دوليين.

قبة الهواء معلم تاريخي

ويعد مبنى “قبة الهواء”،أحد رموز مدينة المرسى ، من أبرز المعالم التاريخية بالضاحية الشمالية للعاصمة، لما يحمله من رمزية معمارية وارتباط وثيق بتاريخ المدينة كوجهة للاصطياف خلال فترة حكم البايات الحسينيين.

ويستحضر سكان المنطقة “قبة الهواء” كجزء من الذاكرة الجماعية للمدينة، حيث ظل لسنوات طويلة نقطة جذب بصري ومعلمًا دالًا على خصوصية المنطقة. إلا أن وضعيته الحالية، كبناية متداعية للسقوط، أعادت إلى الواجهة مسألة حماية هذا الموروث المعماري وضرورة التدخل لصيانته أو تثمينه، في إطار الحفاظ على الهوية التاريخية للمدينة.

وشيد هذا المبنى في بدايات القرن العشرين ليكون فضاءً خاصًا للاستجمام والاستراحة، استُخدم بالأساس كمصيف للباي ومحيطه، كما ارتبط بوظائف ترفيهية ونخبوية تعكس طبيعة الحياة الأرستقراطية آنذاك.

وتميّز موقعه الفريد بتشييده على حافة البحر، بل متوغلا فيه، وهو ما أكسبه خصوصية معمارية وجمالية .

وبعد الاستقلال، آلت ملكية المبنى إلى الدولة قبل أن يتم استغلاله في فترات لاحقة في أنشطة ترفيهية وسياحية، ليؤول فيما بعد إلى ملكية خاصة. غير أن غياب الصيانة والتعهّد، إلى جانب تأثيرات العوامل الطبيعية، خاصة منها الرطوبة وملوحة البحر، ساهم في تدهور حالته تدريجيًا.

الكاتب: Rim Hasnaoui