play_arrow
Express Radio Le programme encours
وجاء في بلاغ صادر عن رئاسة الجمهورية أن “أموالا طائلة ضخمة تُوجّه من الخارج تحت جُنح الظّلام وأموال تُهرّب وتُبيّض ويستفيد منها إمّا أشخاص أو ذوات معنويّة مصرفيّة كانت أو غير مصرفيّة دون تدقيق ودون رقيب”.
وأوضح رئيس الدّولة أنّ هذا الأمر لا بدّ أن يتوقّف لأنّه مخالف لا للتّشريعات الوطنيّة فحسب، بل أيضا للمعاهدات والمواثيق الدوليّة. كما أنّ عديد الممارسات وعديد الإخلالات يجب أن تتوقّف بدورها فورًا لأنّ الأمر لا يتعلّق بالتشريع وحده على نقائصه بل أيضا بتطبيقه، ولمن هم ساهرون على التطبيق أن يتحمّلوا مسؤوليّاتهم كاملة.
ولدى مداخلته ببرنامج ايكوماغ اليوم الثلاثاء 7 أكتوبر 2025، قال الخبير في القانون البنكي محمد النخيلي، إن لجنة التحاليل المالية أحدثت لدى البنك المركزي، حيث تعقد جلساتها، وتتركب اللجنة من محافظ البنك المركزي أو من ينوبه وقاض برتبة ثالثة وومثل عن وزارتي الداخلية والمالية والإدارة العامة للديوانة، وممثل عن هيئة السوق المالية وخبير مختص في مكافحة الجرائم المالية، ويقع تعيين الأعضاء من قبل الوزراء المعنيين.
وأوضح أن دور اللجنة هو إعداد المبادئ التوجيهية الكبرى لرصد العمليات المسترابة والتصريح بها وتقوم بإرساله للمعنيين، حيث ترفع كل 3 أشهر التقارير المتعلقة بمشروع النظام الداخلي للجنة، وتتعامل مع اللجان المماثلة لها في الخارج، كما تتلقى معلومات فيما يخص الأشخاص والجهات المشبوهة في العالم.
وتتلقى أيضا التصاريح حول العمليات المسترابة من المؤسسات المالية والأشخاص المذكورين في قانون الإرهاب ومنع غسل الأموال، حيث تتلقى التصريح بالشبهة من البنوك والديوان الوطني للبريد والمحاسبين والخبراء المحاسبين والمحامين والذي يرفع عنهم وجوبا السر المهني ويتعين عليهم التصريح للجنة التحاليل المالية.
وأوضح أنه باستثناء المعلومات التي تصلها من نظرائها في العالم، ليس لها علم بالتحويلات التي تحصل من بنوك أجنبية إلى بنوك تونسية أو عبر البريد، حيث لا يمكنها رصدها، إلا في حال تلقي تصاريح بالشبهة من عند الأشخاص المعنيين.
وتتلقى اللجنة الإشعارات ومن دورها القيام بالتجميد الإدراي في انتظار البت في العمليات المسترابة من قبل رئيس الجمهورية بالقطب القضائي المالي، مشيرا إلى أنه بمقتضى تنقيح 2015 بإمكان اللجنة الاطلاع على الأوراق ودفاتر الديوان والتقارير التي ترسلها البنوك ولكنها عاجزة عن رصد التحويلات بين البنوك من الخارج إلى الداخل إلا في حال تلقي التصريح بالشبهة.
وقد يكمن التقصير في أن التصريح بالشبهة لا يتم معالجته لسبب أو لآخر، مبينا أن اللجنة تسهر على إعداد الاستراتيجية الوطنية لمنع غسيل الأموال ومجابهة الإرهاب، ومن هنا تنطلق مسؤوليتها حيث تقترح العقوبات اللازمة وتتخذ الإجراءات في حال لم تقم البنوك بالتصريح بالشبهة، ومن دورها أيضا القيام برقابة وتفقد للبنوك وجميع الأطراف الفاعلة، وكذلك في حال تلقي إشعارات يجب إيلاء العناية اللازمة وتمريرها للقطب القضائي.
وأكد أنه في حال القيام بتصريح بالشبهة من قبل الجهات المعنية، يتعين على اللجنة تقديمها للقضاء مباشرة، ولكن بالنظر إلى نقص الموارد البشرية واللوجستية قد تحول دون تحليل جميع الإشعارات التي تردها من الأطراف المعنية.
ولفت النخيلي إلى أن حجم المعالجة للملفات والإشعارات الواردة على اللجنة يبقى مجهولا، ويتعين النظر في جميع الإشعارات من قبل اللجنة، وهو ما يتطلب استراتيجية واضحة وعدد من العاملين الذين يتولون البحث، وبالنظر إلى نقد رئاسة الجمهورية فهذا يعني وجود هنات في عمل لجنة التحاليل المالية.
الكاتب: waed
رئيس الجمهورية قيس سعيد لجنة التحاليل المالية محمد النخيلي