play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأضاف النيفر في تصريح لبرنامج ايكوماغ أن بداية السنة شهدت تحسنا وزيادة في الطلب على القروض، على الرغم من أن نسبة الفائدة المديرية كانت في حدود 8 بالمائة، أي قبل التخفيض فيها من قبل البنك المركزي.
ولفت ضيف Express FM إلى أن زيادة الطلب مرده عدة أسباب، حيث أن أغلب القروض البنكية هي قروض مهنية، تحصل عليها الشركات التي تستهلك قروضا قصيرة المدى أي تمويل كل ما يهم عمليات الاستغلال لشراء مخزونات وخلاص العمال والمزودين وغيرها، وبالتالي ارتفاع هذه القروض يبرز مدى دوران العجلة الاقتصادية.
وأوضح أن الشيكات في صيغتها القديمة كانت تساعد الشركات على الحصول على تمويلات دون رصد أموال، ولكن القانون الجديد للشيكات قد يكون الدافع وراء طلب المؤسسات على الحصول على قروض قصيرة المدى، مضيفا “نحن في حاجة إلى مزيد من الوقت للتثبت من صحة ذلك”.
وتابع قائلا “هناك ضغوط على السيولة بالنسبة للمؤسسات ما يدفعها إلى مزيد من الاقتراض”.
وبيّن أن اقتراض الشركات بشكل أكبر سيؤدي إلى تحقيق أرباح أقل، مضيفا “بيع نفس السلع بنفس السعر وحجم الخدمات يعني أن الأعباء المالية ستكون أكثر والأرباح أقل”.
وأبرز أن ذلك أدى إلى زيادة أسعار عدة منتوجات حيث أن مواصلة بيع السلع بنفس الأسعار المتدنية يكبدها خسائر، مضيفا “الظروف الراهنة في تونس والعالم تؤدي بالضرورة إلى مزيد ارتفاع التضخم، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وجعل ربحية الشركات تحت الضغط”.
النيفر أكد أن النفاذ إلى التمويل ليس سهلا بالنسبة للشركات في تونس بالنظر إلى عدم قدرتها على الخلاص، حيث أن Le plan de trésorerie لا يسمح لها، أو أن الشركات لا تستطيع الاقتراض بأقل من 10 بالمائة بالنسبة للـTaux effectif.
وأضاف “النفاذ إلى التمويل يعد إشكالا بالنسبة للمؤسسات الصغرى والمتوسطة، وحتى الشركات الكبرى في بعض الحالات، وعلى الرغم من ذلك فإن زيادة الطلب على القروض هو وجود دافع حقيقي للشركات..”.
ومن ضمن التفسيرات أبرز محدثنا أن نزول كميات هامة من الأمطار دفعت الفلاحين إلى توفير موارد مالية للقيام بزراعات أو أعمال معينة، وبالتالي يتوجه للبنوك للحصول على تمويلات، متوقعا أن يتواصل الطلب على القروض خلال شهر مارس وأفريل بالنسبة للقطاع الفلاحي.
وعلى خلاف القطاع الفلاحي، هناك انخفاض بالنسبة للقطاع الصناعي، حيث شهد خلال شهر فيفري -0.8 بالمائة، أي أن مجهود المؤسسات ليس موجها للاستثمار، وإنما يتم الاقتراض لإدارة الأمور اليومية.
كما أن القروض في القطاع الصناعي الموجهة للاستثمار كانت منخفضة سنة 2024، مبينا أن أغلب القطاع الصناعي موجه للتصدير، وبالنظر إلى تراجع الطلب الخارجي يقلص من الاستثمارات.
وأشار إلى أن الرسوم الجمركية التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرا وعلى الرغم من الإعلان عن تأجيل تنفيذها إلى 90 يوما، كان لها انعكاسات، حيث يتوقع أن تكلف منطقة الأورو ما بين 0.5 و1 بالمائة من نسبة النمو، وهو سيمس مباشرة القطاع الصناعي التونسي المصدر، وسيتواصل الطلب السلبي على القروض متوسطة المدى في الفترة المقبلة في تونس.

ومن جهة أخرى تحدث عن ارتفاع الطلب على القروض بالنسبة للأفراد وخاصة القروض السكنية إلى 5.2 بالمائة انزلاق سنوي، مبينا أن الإشكال يتعلق بالعرض..
هذا بالإضافة إلى التخفيض في نسبة الأداء على القيمة المضافة إلى 7 بالمائة، وهو ما يشجع على الحصول على القروض السكنية.
وبالنسبة للقروض الاستهلاكية لفت المحلل المالي بسام النيفر إلى أن ارتفاع نسق هذه القروض يكون شيئا فشيئا بتقدم الأشهر.
وخلص إلى القول “لا يمكن أن ترتفع نسبة الفائدة، وفي نفس الوقت يكون مستوى الطلب على التمويل من الدولة في أرقام قياسية ويكون خلق الثروة والنمو الاقتصادي متوسطا أو ضعيفا، وبالتالي لا وجود لسيولة جديدة للقطاع البنكي أي انخفاض نسبة الإدخار وكذلك تطبيق معايير أصعب بالنسبة للقطاع، وفي ظل كل هذا تقدم البنوك قروضا بشكل كبير” وفق قوله.
وأضاف النيفر “هناك مخاطر عالية في الاقتصاد، والقطاع البنكي لا يستطيع أن يأخذ مخاطر بدرجة كبيرة ومرتفعة، وبالتالي فإن تحسن الوضع الاقتصادي ونسب الفائدة والمالية العمومية سيرتفع حجم القروض سيرتفع بالنسبة للبنوك بصفة آلية، ونشاط البنوك مرتبط بدعم الاقتصاد المرتبط بعدة عوامل منها ما لا يمكن أن يتدخل فيها القطاع البنكي”.
الكاتب: waed
القروض القطاع الصناعي القطاع الفلاحي