الأخبار

تواصل المشاورات بين الأحزاب والكتل البرلمانية بخصوص مقترحاتها لرئاسة الحكومة القادمة

today15/01/2020

Background

أشارت مختلف الكتل النيابيّة إلى أنّ المشاورات مستمرة فيما بينها للتوصّل إلى شخصيّة توافقيّة يتمّ تقديمها إلى رئيس الجمهوريّة لتكليفها برئاسة الحكومة، إثر رفض منح الثقة لحكومة الحبيب الجملي الذي اقترحه حزب النهضة (الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية).

وأجمع ممثلو الكتل النيابيّة في تصريحات إعلامية اليوم الأربعاء  15 جانفي 2020، بمجلس نواب الشعب بباردو على هامش انعقاد الجلسة العامة على المعايير التي يجب أن تتوفّر في رئيس الحكومة القادم والمتمثلة أساسا في النزاهة والكفاءة والقدرة على تكوين فريق حكومي قادر على قيادة المرحلة القادمة.

وفي هذا الصدد قال فتحي العيّادي (حركة النهضة)، أنّ انطلاق المشاورات في دورها الثاني هي فرصة جديدة للأحزاب السياسية لتجتمع حول شخصيّة قادرة على قيادة الحكومة القادمة وتحقيق انتظارات الشعب التونسي.

وأبرز العيّادي أهمية الالتقاء والتشاور بين الأحزاب السياسية لتكوين حكومة سياسية قادرة على الإصلاح واتخاذ القرارات الصائبة، مشيرا إلى أنّ المشارورات مفتوحة مع كل الأحزاب السياسية.

وأوضح العيادي أنّ المكتب التنفيذي لحركة النهضة سينعقد مساء اليوم للنظر في الخيارات واختيار الشخصية التي سيتمّ اقتراحها على رئيس الجمهورية بشكل نهائي، مؤكّدا ضرورة الاتفاق على جملة من المعايير لهذه الحكومة التي لا بدّ ان يكون لها حزام سياسي واسع ولها القدرة على إدارة المرحلة الى جانب كفاءتها ونزاهتها.

وأكّد مبروك كرشيد (تحيا تونس)، ضرورة أن تكون الشخصية المقترحة على رئيس الجمهورية لترؤّس الحكومة القادمة شخصية سياسية بامتياز وجامعة، وتقود الرأي العام إيجابيا أي ان تعطي الإنطباع الجيد حول تونس.

وأشار كرشيد إلى أنّ تحيا تونس سترشح وبالتنسيق مع بقية الأطراف ودون إقصاء الشخصية التي تراها الأقدر، مؤكّدا انفتاح الحزب على كل الأطراف لترشيح شخصية تتمتّع بالإجماع حولها، مشيرا إلى وجود تنسيق مباشر مع حركة الشعب والتيار الديمقراطي وقلب تونس وكتلة المستقبل للتوافق حول هذه الشخصيّة.

وقال خالد الكريشي (حركة الشعب)، إنّ “الحركة في المرحلة الأخيرة من طور المشاورات من أجل الاتفاق حول شخصية أو الشخصيات، التي سيتّم اقتراحها على رئيس الجمهوريّة قبل يوم غد الخميس وذلك لتولّي رئاسة الحكومة”.

وأكّد الكريشي وجود تقدّم في المشاورات مع عدد من الأطراف في الكتلة الديمقراطية والتيار الديمقراطي، إضافة إلى أحزاب أخرى كتحيا تونس والنهضة وائتلاف الكرامة، مشيرا في الآن نفسه إلى أنّ عدم منح الثقة لحكومة الحبيب الجملي كان لغياب برنامج ذي مضمون اجتماعي واضح، علاوة على أن تتوفر في رئيس الحكومة القادم معايير الكفاءة والنزاهة وعدم تعلّق أي شبهة فساد أو ارهاب أو تطبيع مع العدو الصهيوني به.

أمّا حاتم المليكي (قلب تونس)، فقد أشار إلى أنّ الدستور يقتضي إجراء مشاورات بين رئيس الجمهورية والكتل البرلمانية والأحزاب السياسية لتكليف شخصية يراها الرئيس الأقدر على قيادة المرحلة.

وأوضح المليكي أنّ قلب تونس بادر بالمشاورات مع مختلف الأحزاب الأخرى دون استثناء للتوافق حول شخصية واقتراحها لرئيس الجمهوريّة قبل يوم غد الخميس، وهو الأجل الذي حدّده رئيس الجمهورية قيس سعيد لتقديم الأحزاب والكتل البرلمانية لمقترحاتها.

وأكّد المليكي أهميّة مواصلة المشاورات دون إقصاء لتحظى المقترحات بأكبر قدر ممكن من القبول لدى الكتل البرلمانية.

وقال هشام عجبوني (التيار الديمقراطي) إنّ “المجلس الوطني للتيار الديمقراطي الذي انعقد أمس الثلاثاء قرّر أن يفوّض للمكتب السياسي التشاور مع الأحزاب التي كانت معها مشاورات في السابق، وهي كل من حركة الشعب وتحيا تونس وحركة النهضة ومع أحزاب أخرى عند الاقتضاء للتوافق حول الشخصية التي سيتم تقديمها إلى رئيس الجمهورية”.

وأعرب العجبوني عن أمله في التوصل إلى شخصيّة توافقية بين الأحزاب لتكوين حزام سياسي للحكومة السابقة ومنحها الثقة بالبرلمان، موضّحا أنّ لرئيس الجمهورية حرّية اختيار الشخصيّة التي يراها الأقدر لقيادة المرحلة لكن لا بد أن تكون الشخصية المقترحة توافقية، وأن تكون شخصية ذات رؤية ومعروفة وقادرة على تجميع الأحزاب على برنامج وطني.

وأفاد منذر بن عطيّة (ائتلاف الكرامة)، بأنّ الائتلاف حصر اختياره في 5 شخصيات سيتمّ تقديم 3 مرشّحين منهم إلى رئيس الجمهوريّة.

وقال بن عطية إنّ المقاييس” التي اعتمدها الائتلاف تتمثّل أساسا في الكفاءة ونظافة اليد وعدم التورط في شبهات فساد”، موضحا أنّ ائتلاف الكرامة اختار الأسماء دون مشاورات مع بقية الكتل لكن هناك من الأسماء من يتمّ تداولها لدى بقيّة الأحزاب.

أمّا عبير موسي (الحزب الدستوري الحر)، فقد أشارت إلى أنّ حزبها قدم موقفه ووجه دعوة إلى القوى السياسية التي صوّتت ضدّ حكومة الحبيب الجملي، وعددهم 134 للتشاور إذا كان هناك اتفاق على حكومة “دون إخوان “(حركة النهضة) وصياغة ميثاق تنبثق عنه اسم الشخصية المقترحة التي ستلتزم بتكوين حكومة دون إخوان ودون اسلام سياسي”.

يذكر أنّ رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد قد ضبط موعد الخميس 16 جانفي الجاري كآخر أجل لتقديم الأحزاب والكتل البرلمانية لمقترحاتها حول شخصيّة رئيس الحكومة المقبلة، والتي سيعلن عنها في ظرف 10 أيام وفق ما يضبطه الدستور إثر رفض منح الثقة لحكومة الحبيب الجملي (الجمعة 10 جانفي 2020)، الذي اقترحته حركة النهضة إثر فوزها في الانتخابات التشريعية بأغلب المقاعد.

 

وات.

الكاتب: Nadya Bchir


تعليقات (0)

اترك رد