play_arrow
Express Radio Le programme encours
today15/12/2025
ويأتي تنظيم هذا الملتقى في سياق إقليمي ودولي يتسم بتسارع التحولات الرقمية وتنامي تأثير الذكاء الاصطناعي، وهو ما أعاد تشكيل منظومات الإنتاج الثقافي وفرض مراجعة دور الثقافة باعتبارها قطاعًا اقتصاديًا استراتيجيًا قادرًا على خلق القيمة وفرص العمل، إلى جانب دورها الهوياتي والرمزي.
وأكدت سلوى عبد الخالق، المديرة العامة لمركز تونس الدولي للاقتصاد الثقافي الرقمي، أن الملتقى يندرج ضمن مسار متواصل من التفكير العربي المشترك في قضايا الاقتصاد الثقافي الإبداعي، موضحة أن النسخة الثالثة تركّز بالخصوص على رهانات الذكاء الاصطناعي وتأثيره في مهن المستقبل وتمويل الإبداع.
وبيّنت عبد الخالق أن الذكاء الاصطناعي يطرح تحديات عميقة تتعلق بالصناعات الثقافية العربية والهوية واللغة، مشددة على ضرورة بناء قواعد بيانات ثقافية عربية قادرة على تغذية المحتوى الرقمي، ومحذّرة من مخاطر تهميش الدور العربي في ظل هيمنة القوى التكنولوجية الكبرى.
من جهته، شدد الدكتور أحمدو الحبيبي، الخبير المكلف بالعمل الثقافي العربي المشترك بالألكسو، على أن إدماج الثقافة ضمن السياسات العمومية للتنمية يمثل تحديًا عالميًا، مؤكدًا دور الثقافة في محاربة الفقر وخلق فرص العمل وتعزيز السلم الاجتماعي والدبلوماسية الثقافية.
وأشار إلى أن الألكسو تعمل مع الدول العربية على إعداد أطر أخلاقية للذكاء الاصطناعي تحمي الهوية العربية وتواجه ما وصفه بـ«الاستشراق الرقمي»، داعيًا إلى إنتاج محتوى ثقافي عربي موجه للأجيال الجديدة بلغتها الرقمية.
وفي كلمة ألقيت نيابة عن وزيرة الشؤون الثقافية، أكدت المندوبة الجهوية للشؤون الثقافية بتوزر أن شعار الملتقى يعكس قناعة الوزارة بأن الثقافة والإبداع يشكلان رافعة استراتيجية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشددة على أهمية تعزيز العمل التشاركي لمواكبة التحولات الرقمية.
واتفق المشاركون على أن الملتقى يمثل خطوة استراتيجية لإعادة تموقع الثقافة في صلب السياسات التنموية العربية، ومن المنتظر أن تفضي أشغاله إلى توصيات عملية تشمل سياسات ثقافية رقمية، ونماذج تمويل مبتكرة، وخريطة مهنية جديدة للصناعات الثقافية، إلى جانب تقرير ختامي بخطة تنفيذية.
الكاتب: Rim Hasnaoui
توزر الملتقى الإقليمي العربي الثالث لتطوير الصناعات الثقافية