play_arrow
Express Radio Le programme encours
today16/10/2025
وتطرق حديدان إلى التمويل الجديد من البنك المركزي للدولة بـ11 مليار دينار الذي سيتم خلاصه على مدة 15 سنة وب3 سنوات إمهال ونسبة فائدة صفر.
كما اعتبر أن اللافت للانتباه ضمن المشروع هو التخلي على الضريبة على الثروة العقارية وتعويضها بالضريبة على الثروة بصفة عامة، إن كانت بين 3 و5 مليون دينار تكون 0.5 بالمائة، وأكثر من 5 مليون دينار ستكون نسبة الضريبة 1 بالمائة، وهو ما لا يساعد على تطوير دفع السوق المالية في تونس.
وبيّن أن التأثير المباشر هو التمادي في عدم القيام بالإصلاحات الضرورية وعدم الاستثمار بصفة ملموسة، وإنما المواصلة في اعتماد الحلول التي لا تنفع الاقتصاد على المدى الطويل.
وأضاف حديدان “التعويل على الذات يتطلب القيام بإصلاحات في مختلف الميادين ودفع الاستثمار”، مبينا أن مشروع قانون المالية تضمن نقاط لتحفيز الاستثمار ولكن دون وجود قرارات كبرى وجذرية في هذا الإطار.
ويتعين على أي تونسي موجود في تونس ولديه أملاك في الخارج خلاص نسبة 1 بالمائة على الثروة، والنقطة السلبية هو أن كل الحسابات في البنوك والبورصة والبريد التونسي التي تفوق 3 مليون دينار يقوم أصحابها بخلاص 1 بالمائة من قيمة الثروة.

توجه نحو الحلول السهلة
واعتبر أن هناك توجه نحو الحلول السهلة، دون القيام بالإصلاحات الضرورية، والتوجه في كل سنة نحو التمويل المباشر من البنك المركزي وهي النقطة السلبية الأولى، بالإضافة إلى التأثير على المدى الطويل على مستوى نسبة التضخم حيث أن ارتفاع الكتلة النقدية المتداولة دون وجود لخلق ثروة في المقابل يتسبب في انعكاسات على نسبة التضخم تدريجيا.
وأضاف “بات من الواضح أن البنك المركزي لم يخفض من نسبة الفائدة المديرية بالنظر إلى ضغط التمويل المباشر للحكومة المتواصل، وهو ما دفع صندوق النقد الدولي لتوقع تواصل ارتفاع نسبة التضخم في تونس لتصل إلى 8.8 بالمائة سنة 2030”.
حديدان بيّن أن أكبر عامل لزيادة التضخم في تونس هو عدم التوازن بين الإنتاج والطلب، حيث أن الطلب يفوق ما نتج محليا وهو ما يتسبب في ضغوطات على أسعار المواد المحلية وما لا يمكن توفيره في السوق يتم توريده وهو ما يؤثر على الميزان التجاري.
وأضاف “في اجتماع مختلف العوامل معا فيمكن أن تعود نسبة التضخم إلى الارتفاع مجددا، وعلى الدولة توجيه التمويل المباشر للبنك المركزي لتحريك العجلة الاقتصادية، لتحريك المؤسسات والأنشطة الكبرى”.
هذا وبيّن أن اقتراض الدولة يأتي بسبب العجز في الميزانية المقدر بـ11 مليار دينار، وأيضا خلاص الديون بـ16 مليار، وبالتالي حاجة الدولة لـ25.8 مليار دينار (أقل من سنة 2025 قدر بـ28 مليار دينار) ولا بد من تمويل كبير لتغطية كل ذلك.
الاقتراض الخارجي
وأضاف “الدولة في حاجة للتوجه للبنك المركزي، وستقوم بالاقتراض من السوق المحلية بـ19 مليار دينار (من المرجح أن تكون 8 مليار دينار بالنظر إلى التمويل بـ11 مليار دينار من البنك المركزي)، إلى جانب زيادة في التداين الخارجي بـ6.8 مليار دينار”.
كما اعتبر أن التوجه إلى التداين الخارجي هو ضرورة وليس خيارا حيث تبرمج الدولة ضمن قانون المالية مبالغ للاقتراض الخارجي، ولكن في الأخير ما يتم الحصول عليه أقل بكثير مما هو مبرمج.
وتابع “الواردات تكون بالعملة الصعبة ولا يمكن أن يكون ذلك عن طريق مخزون العملة الصعبة وإنما عبر التداين الخارجي”.
تعطل عجلة الاستثمار
هذا واعتبر أن تعطل عجلة الاستثمار سيتواصل، حيث أن نفقات الدولة هي على حساب القطاع الخاص والمنتج، مضيفا “عبر هذا القانون لا ننتظر اقلاعا كبيرا للاستثمار حتى وإن بلغت نسبة النمو 3 بالمائة”.
وأردف “إن كانت الدولة ستقترض مبلغ 11 مليار دينار بنسبة فائدة 0 بالمائة، دون أن يكون لذلك انعكاس على نسبة التضخم، فلما لا يتم تعميم هذا التمويل على كامل الاقتصاد عبر تمتيع بعض القطاعات أو الشركات بهذه القروض الميسرة”.
كما بيّن أن نفقات الدولة ستوجه للاستهلاك وخلاص الديون والأجور والإجراءات الاجتماعية التي تم إقرارها، وكان من الأفضل أن يكون مصدر ذلك متأتي من خلق الثروة وليس عن طريق الاقتراض من البنك المركزي.
هذا واعتبر أن إجراء الضريبة على الثروة يعد إجراء غير صالح خاصة في الوضعية الحالية لتونس التي تحتاج تمويل الاقتصاد..
الكاتب: waed
مشروع قانون المالية معز حديدان