play_arrow
Express Radio Le programme encours
و أوضح حمدي في مداخلته في برنامج الشارع التونسي، أن الفكرة انطلقت من تجارب ميدانية قادتها جمعيات ناشطة في مجال البيئة والرسكلة، خاصة بعد نجاح نموذج للفرز الانتقائي في الضاحية الشمالية للعاصمة، يقوم على تقليص النفايات غير العضوية ومنحها حياة جديدة عبر إعادة التدوير أو التثمين الفني.
و أكد حسام حمدي أن المشروع الجديد يسعى إلى توسيع التجربة لتشمل المدينة العتيقة بتونس، ليس فقط باعتبارها فضاء سياحيا، بل أيضا منطقة تنشط فيها الحرف والصناعات التقليدية التي تنتج كميات هامة من النفايات القابلة للتثمين. وأضاف أن الهدف يتمثل في إنشاء مسلك سياحي بيئي يمر عبر مركز للفرز الانتقائي، وصولا إلى فضاء لعرض منتجات مصنوعة من مواد معاد تدويرها، بما يمنح المشروع بعدا اقتصاديا وثقافيا وسياحياً.
وأشار حمدي إلى أن البرباشة يمثلون الحلقة الأساسية في إنجاح أي منظومة للرسكلة، رغم هشاشتهم الاجتماعية وغياب إطار قانوني يحميهم، مشيرا إلى أن تونس تضم أكثر من 8 آلاف برباش، يساهمون فعليا في رفع نسب الرسكلة، رغم ظروفهم الصعبة، مؤكدا أن المشروع يهدف إلى إدماجهم تدريجيا ضمن منظومة منظمة، توفر لهم الحماية الاجتماعية وفرص العمل الكريم.
وأكد رئيس جمعية تونس clean up أن المرحلة الأولى من المشروع انطلقت بالفعل عبر تكوين مجموعة أولى من البرباشة في مجال الفرز الانتقائي والسلامة المهنية، إلى جانب ربطهم بالحرفيين وأصحاب المطاعم والنزل بطريقة غير رسمية، في انتظار إنشاء مركز فرز متكامل بالمدينة العتيقة.
و شدد حمدي على أهمية نشر ثقافة الفرز الانتقائي داخل المجتمع، معتبرا أن الإشكال لا يتعلق فقط بجمع النفايات، بل أيضا بطريقة الاستهلاك والتعامل مع المواد البلاستيكية والغذائية.
وختم ضيف برنامج الشارع التونسي مداخلته بالتأكيد على أن نجاح أي سياسة بيئية في تونس يظل رهين عنصرين أساسيين، الفرز الانتقائي من المصدر، وتوفير منظومة ناجعة لجمع النفايات وتثمينها، داعيا إلى ترسيخ ثقافة بيئية جديدة تبدأ من الأسرة والمدرسة وتمتد إلى مختلف مؤسسات المجتمع.
الكاتب: Oussema Hkiri
البرباشة برباش حسام حمدي رسكلة النفايات فرز النفايات