الأخبار

حلق الوادي يستقبل أكبر السفن السياحية العالمية تحمل 3000 سائح

today23/09/2025

Background

شهد ميناء حلق الوادي، الثلاثاء، انتعاشًا لافتًا يعكس عودة تونس بقوة إلى الخارطة السياحية البحرية العالمية بعد سنوات من التوقف، وذلك بفضل الجهود المبذولة لجذب كبريات شركات الرحلات البحرية، وعلى رأسها “كوستا كروز”. اليوم وصل إلى الميناء أحد أكبر السفن السياحية العالمية، وعلى متنها أكثر من 3000 سائح من جنسيات متنوعة تشمل الولايات المتحدة، سويسرا، تركيا، دول الخليج، إضافة إلى الأسواق الأوروبية التقليدية مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا.

وأكد سامي دبيش، المدير العام لمحطة الرحلات البحرية بميناء حلق الوادي، أنّ القرية السياحية بالميناء شهدت تطويرًا كبيرًا لتعزيز العرض السياحي وعرض المخزون الثقافي والحرفي التونسي. وأضاف أن عدد المحلات المخصصة للصناعات التقليدية والحرفيين ارتفع من 30 إلى نحو 50 محلًا، مع تخصيص فضاءات لعرض المنتجات أمام السياح مباشرة، بما في ذلك الزرابي التقليدية.

وأوضح دبيش أن تونس استعادت نشاطها السياحي البحري منذ سنة 2022 بعد توقف دام أكثر من خمس سنوات، حيث استقبلت حينها حوالي 55 ألف سائح. أما اليوم، فالتوقعات تشير إلى استقبال نحو 400 ألف سائح بحري في 2025، مع هدف الوصول إلى نصف مليون سائح بحلول 2027.

من جانبه، أفاد وكيل الأسفار سليم بن جاب الله أن ميناء حلق الوادي سيشهد تنظيم نحو 40 رحلة بحرية بين 2025 و2026، بمعدل يقارب 140 ألف سائح سنويًا، ضمن برنامج يمتد على مدار السنة وليس مقتصرًا على فصل الصيف كما في السابق.

وأشار المندوب الجهوي للسياحة بتونس، أنس بوخريص، إلى أن كل رحلة بحرية تمثل رافدًا اقتصاديًا مباشرًا، حيث يُقدر أن حوالي 1200 شخص يعملون خلال يوم استقبال السفن السياحية، بما في ذلك سائقي التاكسي، المرشدين السياحيين، المطاعم، الحرفيين والعاملين في القطاعات المرتبطة.

وأضاف بوخريص أن هذه الديناميكية الجديدة تدفع تونس نحو تعزيز مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات البحرية في حوض المتوسط، من خلال مزيج يجمع بين التاريخ العريق، التنوع الثقافي، الحرف التقليدية، الضيافة المتميزة، والبنية التحتية المتجددة.

أسامة الحكيري

الكاتب: Rim Hasnaoui