إقتصاد

خلف الله: تواصل العجز الطاقي مرده تراجع إنتاج حقول النفط والغاز وغياب إكتشافات جديدة

today17/09/2025

Background

سجلت نسبة الاستقلالية الطاقية، اي نسبة تغطية الموارد المتاحة للطلب الجملي، انخفاضا لتستقر في حدود 37 بالمائة بموفى شهر جويلية 2025 مقابل 43 بالمائة خلال نفس الفترة من السنة الفارطة، وفق النشرية الشهرية حول الوضع الطاقي التي يصدرها المرصد الوطني للطاقة والمناجم.

عز الدين خلف الله الخبير الدولي في مجال الطاقة، أوضح لدى مداخلته اليوم ببرنامج ايكوماغ أن الاستقلالية الطاقية هي نسبة تغطية الموارد للطلب الجملي للطاقة، وهذا الانخفاض يعود إلى ارتفاع عجز ميزان الطاقة الأولية الذي ارتفع بـ16 بالمائة إلى موفى جويلية 2025 مقارنة بنفس الفترة من 2024، حيث بلغ 3.5 مليون طن مقابل 3 مليون طن.

ويفسر العجز بانخفاض الموارد الوطنية من الطاقة الأولية بنسبة 9 بالمائة بحكم انخفاض الإنتاج الوطني من الطاقة، حيث تراجع إنتاج النفط ب11 بالمائة والغاز ب6 بالمائة، والغاز ب6 بالمائة، وأيضا الأتاوة من الغاز الجزائري الذي تحصل عليه تونس والذي انخفض بـ13 بالمائة، مع ارتفاع الطلب الجملي على الطاقة بـ6 بالمائة، وهو ما يفسر ارتفاع ميزان الطاقة الأولية بهذا الحجم.

هذا وسجل الميزان التجاري الطاقي انخفاضا لأسباب مرتبطة بأسعار النفط على المستوى الدولي، حيث تراجعت الأسعار إلى مستوى 71.6 دولار في جويلية 2025 مقابل 84.3 البرميل في نفس الفترة من 2024، أي انخفاض بـ15 بالمائة.

وترتبط المبادلات التجارية ب3 عوامل أساسية هي الكميات المتداولة وسعر صرف الدينار مقابل الدولار وسعر النفط على المستوى الدولي وهو ما أدى إلى انخفاض عجز الميزان الطاقي ب5 بالمائة بين جويلية 2024 و2025.

وأوضح خلف الله أن ارتفاع العجز الطاقي يؤدي إلى ارتفاع دعم المحروقات، ويكون هناك عبء على ميزانية الدولة، مبينا أن تواصل العجز الطاقي مرده تراجع إنتاج حقول النفط والغاز وغياب إكتشافات جديدة، حيث يقدر عدد الرخص على مستوى الاستكشاف بـ15 رخصة فقط مقابل 54 رخصة في 2010، ولم تصدر أي رخصة جديدة في 2025، ولم يتم حفر أي بئر استكشافية هذه السنة..

وبيّن أن انخفاض الحقول النفطية والغازية بسبب نضوج الحقول، وهو انخفاض مرتقب، ولكن في السنوات قبل 2010 كان هناك اكتشافات جديدة بما يساهم في تراجع العجز الطاقي.

كما تراجع الغاز الطبيعي، الذي يرتبط بإنتاج الكهرباء بنسبة 94 بالمائة، ويمثل الإنتاج المحلي 23 بالمائة والشراءات 56 بالمائة والأتاوة المستهلكة تمثل 21 بالمائة.

وأصبحت تونس تورد الكهرباء مباشرة من الجزائر على الرغم من إمتلاك الستاغ للمعدات الكافية ولكن ليس لديها الغاز الكافي لإنتاج الكهرباء وتغطية حاجيات التونسيين، وقد بلغت الشراءات 11 بالمائة من الطلب الجملي، ولكن هذه التبعية لشراء الكهرباء من الجزائر تستوجب مراجعة الاستراتيجيات وتوفير أنواع مختلفة من الغاز.

 

khalfallah خلف الله: تواصل العجز الطاقي مرده تراجع إنتاج حقول النفط والغاز وغياب إكتشافات جديدة

الطاقات المتجددة

وشدّد خلف الله على ضرورة مزيد تطوير الطاقات المتجددة والتسريع في تنفيذ المشاريع خاصة منها المتعلق بنظام اللزمات، مبيناا أن أهداف تونس طموحة ببلوغ 35 بالمائة في 2030، و50 بالمائة في 2035، ويمكن بلوغ ذلك على الرغم من الإمكانيات الحالية ضئيلة ولم تتجاوز النسبة 5 بالمائة من المزيج الكهربائي.

ولفت إلى أن المشاريع التي تم بعثها مهمة وكبيرة وستمكن من إيجاد الحلول التي ستقلص من توريد الغاز الطبيعي، وهناك 3 مشاريع كبرى هي مشروع القيروان وسيدي بوزيد وتوزر والتي ستدخل حيز الاستغلال موفى السنة، وسيكون هناك مشاريع مهمة في 2026.

وبيّن أن مشروع آلماد للربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا والذي انطلقت أشغاله على أن يستكمل في 2028، وسيكون هناك تبادل على مستوى الطاقات المتجددة بين تونس وإيطاليا وأوروبا.

 

الكاتب: waed