الأخبار

خليل كريشان: انقطاع الكهرباء يهدد الصناعة التونسية ويقوض ثقة المستثمرين

today23/07/2026

Background

أكد خليل كريشان، الرئيس السابق للاتحاد التونسي للصناعات الصغرى والمتوسطة وأحد مؤسسيه، اليوم الخميس 23 جويلية 2026، أن المؤسسات الصناعية، خاصة في ولاية صفاقس، تعيش وضعا بالغ الصعوبة بسبب الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، محذرا من انعكاسات خطيرة على الإنتاج والصادرات وصورة تونس لدى الشركاء الأجانب.

وأوضح كريشان في مداخلته في برنامج Midi Express، أن المصانع تكبدت خسائر كبيرة نتيجة توقف خطوط الإنتاج وتعطل الآلات والمعدات الإلكترونية الحساسة، مشيرا إلى أن المشكل لا يقتصر على انقطاع الكهرباء في حد ذاته، بل يشمل أيضا غياب المعلومة بشأن توقيت عودة التيار، وهو ما يجعل التخطيط للإنتاج شبه مستحيل.

وأضاف خليل كريشان، أن الصناعات التونسية، وخاصة صناعات مكونات السيارات والطيران، تعتمد على أنظمة رقمية وتجهيزات دقيقة، وأن أي توقف مفاجئ يؤدي إلى اضطراب سلاسل التوريد وتأخير عمليات التسليم، وهو ما يعرض المؤسسات إلى عقوبات تعاقدية ويفقدها ثقة الحرفاء في الأسواق الأوروبية والعالمية، مشددا على أن الصناعة تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، إذ تساهم بنسبة كبيرة في الصادرات وتوفر آلاف مواطن الشغل، و مؤكدا أن أي اضطراب متواصل في التزود بالكهرباء ستكون له انعكاسات مباشرة على النمو الاقتصادي وعلى قدرة تونس التنافسية.

وانتقد الرئيس السابق للإتحاد ضعف التواصل مع الصناعيين، معتبرا أن الشفافية في إدارة الأزمة كانت ستسمح للمؤسسات بتنظيم الإنتاج والتأقلم مع فترات الانقطاع، مقترحا اعتماد برمجة مسبقة وواضحة لعمليات قطع الكهرباء، بما يمكن المصانع من استغلال ساعات التزويد بالطاقة في إنجاز الإنتاج وتفادي الخسائر.

كما دعا خليل كريشان إلى إعطاء الأولوية للمناطق الصناعية عند توزيع الأحمال، أو على الأقل برمجة الانقطاعات بطريقة مدروسة تضمن استمرارية النشاط الاقتصادي، مؤكدا أن العديد من المؤسسات أصبحت غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها تجاه حرفائها.

و أوضح كريشان أن الصناعيين لا يملكون حاليا أي آلية واضحة لجبر الأضرار، وأن اللجوء إلى القضاء أو شركات التأمين لا يمثل حلا عمليا في ظل الخسائر المتراكمة، معتبرا أن الأولوية يجب أن تكون لمعالجة أسباب الأزمة وليس للتعويض عنها، مشيرا إلى أن الاعتماد على المولدات الكهربائية ليس خيارا اقتصاديا بالنسبة لعدد كبير من المؤسسات، بسبب ارتفاع كلفة التشغيل، خاصة في ظل توجه المصانع إلى الاستثمار في الطاقات المتجددة وخفض الانبعاثات الكربونية تماشيا مع متطلبات الأسواق الأوروبية.

وختم ضيف برنامج Midi Express مداخلته، بالتأكيد على أن استعادة ثقة المستثمرين والشركاء الدوليين تمر عبر ضمان استقرار التزود بالطاقة، واعتماد رؤية واضحة لإنقاذ القطاع الصناعي، محذرا من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى فقدان تونس جزءا من مكانتها الصناعية ويؤثر سلبا في قدرتها على جذب الاستثمارات والحفاظ على أسواقها الخارجية.

الكاتب: Oussema Hkiri