play_arrow
Express Radio Le programme encours
وخلال تدخلها في برنامج «إيكو ماغ»، أوضحت المعمري أن المشروع يهدف إلى تحليل الفجوة القائمة بين السياسات العمومية والوقائع الاجتماعية-الاقتصادية والبيئية، مشيرة إلى أن هذه الدراسة تستند إلى عمل ميداني معمّق ومقاربة طولية تمتد على ثلاث سنوات.
وبيّنت أن المشروع استلهم أشكال المقاومة الاقتصادية غير المعلنة في ثلاثة أوساط مختلفة، هي: الوسط البحري، والوسط الحضري، والوسط الغابي/الريفي، مؤكدة أنه تم الاستماع إلى 71 حالة مشاركة من خلفيات اجتماعية ومجالية متنوّعة.
وأضافت أن نتائج الدراسة أظهرت أن الهشاشة الاقتصادية تُعد، في نظر أغلب المشاركين، العامل الأساسي الذي يحدّ من قدرتهم على الصمود، وترتبط هذه الهشاشة أساسًا بغياب شروط العمل اللائق وعدم الاستقرار المهني.
كما كشفت المعطيات أن حوالي 83% من المستجوبين يعتبرون أن الظروف الاجتماعية والاقتصادية الحالية ليست أزمة ظرفية، بل تمثل وضعًا قائمًا وممتدًا في الزمن، ما يعكس شعورًا عامًا بديمومة الهشاشة وتواصل الاختلالات البنيوية.
وأكدت المعمري وجود فجوة واضحة بين الخطاب الاقتصادي الرسمي والواقع الاجتماعي المعيش، موضحة أن التمثّلات المؤسسية التقليدية ما تزال تركّز على مؤشرات مثل الناتج المحلي الخام ومعدلات النمو، في حين لم تُترجم هذه المؤشرات إلى تحسن ملموس في الحياة اليومية للمواطنين، خاصة في ما يتعلق بالحق في الشغل، والحماية الاجتماعية، والخدمات الأساسية.
وبيّنت في هذا السياق أن العديد من السياسات الاقتصادية المعتمدة لا تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الاجتماعية الحقيقية، مما يساهم في استمرار التهميش في الجهات الداخلية وتصاعد الاحتقان الاجتماعي. وخلصت إلى أن إعادة التفكير في الاقتصاد تقتضي الانطلاق من الوقائع المعيشة، مثل ظروف العمل، ومستوى الدخل، وجودة التعليم والصحة، وتكافؤ الفرص بين الجهات، بدل الاكتفاء بالتحليلات المبنية على النماذج الاقتصادية التقليدية.
الكاتب: Rim Hasnaoui