الأخبار

رضا الشكندالي: آليات تنفيذ “سيارة لكل عائلة” مستحيلة.. لماذا نبيع الوهم للتونسيين؟

today01/12/2025

Background

أكّد أستاذ الاقتصاد رضا الشكندالي، اليوم الإثنين 01 ديسمبر 2025، أنّ الآليات المقترحة في الفصل 55 من مشروع قانون المالية لسنة 2026 لاقتناء سيارة معفاة من المعاليم سواء، عبر هبة من التونسيين بالخارج أو المنحة السياحية أو ترخيص تبديل العملة من البنك المركزي، هي آليات غير قابلة للتنفيذ عمليًا.

وأوضح الشكندالي،في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية على موقع فايسبوك، أن كلّ صيغة من الصيغ الثلاث تحمل إشكالات كبيرة تجعلها شبه مستحيلة التطبيق:

هبة من التونسيين بالخارج: عملية غير مطابقة للمسار المالي الرسمي

وبيّن أستاذ الإقتصاد، أنّ هذه الآلية تفترض أن يجد التونسي في الداخل شخصًا مقيما بالخارج، مثل فرنسا، يدفع ثمن السيارة بالعملة الصعبة، ثم يسترجع المبلغ بالدينار التونسي.

وهو ما يعني، وفق قوله، تبديل عملة خارج المسار البنكي، أي عملية تُشبه نشاط الاقتصاد الموازي ولا يمكن احتسابها رسميًا كعملية توريد، لأنها لا تُقابلها أيّ خروج للعملة الصعبة من البنك المركزي.

كما أشار  إلى أنّ امتلاك العائلة للسيارة يقتضي شراء المقيم بالخارج للسيارة باسمه ثم إدخالها وتفويتها لعائلة تونسية، معتبرًا ذلك “بابًا واسعًا للاحتيال والتحيل”.

المنحة السياحية: قيمة ضعيفة وشروط معقدة

اعتبر رضا الشكندالي، أنّ اللجوء إلى المنحة السياحية لشراء سيارة أمر غير واقعي، لأن قيمتها المالية محدودة جدًا ولا تغطي ثمن سيارة.

كما أنّ الحصول على المنحة مشروط بالحصول على التأشيرة، وهو أمر غير متاح لجميع العائلات التي تستوفي شروط الانتفاع بالفصل 55.

تبديل العملة من البنك المركزي: مرتبط باحتياطي دقيق لا يمكن المساس به

وشدّد الشكندالي على أنّ هذه الآلية تصطدم مباشرة بحجم احتياطي البلاد من العملة الصعبة، والذي لا يمكن السماح بنزوله تحت مستوى 90 يوم توريد بسبب التزامات الدولة المتعلقة بتسديد الديون وتوريد المواد الأساسية والدواء والمواد الأولية.

وفي ختام تدوينته، اعتبر  رضا الشكندالي، أنّ تعقيدات هذه الآليات تجعل من تنفيذ الفصل 55 أمرًا مستحيلاً، متسائلًا عن جدوى تقديم وعود “لا يمكن تحقيقها” للتونسيين، قائلاً إنّها أشبه بـ”بيع الوهم”.

الكاتب: Rim Hasnaoui