play_arrow
Express Radio Le programme encours
شروط تقنية ومالية تُقلّص فرص الانتفاع
وأوضح الشكندالي، في تدوينة له، أن الامتياز يشمل سيارة لا يتجاوز عمرها ثماني سنوات عند الاقتناء، ولا تتخطى سعة محركها 1700 صم³ للديزل و1400 صم³ للبنزين، مع إدراج السيارات الكهربائية والهجينة ضمن نفس الإطار. كما يفرض الفصل عدم التفويت في السيارة قبل مرور خمس سنوات على اقتنائها.
أما العائلة التي يمكنها الانتفاع بهذا الامتياز مرة واحدة في حياتها، فهي الأب والأم والأبناء القاصرين دون 18 سنة، بشرط ألا تمتلك سيارة يقل عمرها عن ثماني سنوات، وألا تكون قد تحصلت سابقًا على سيارة شعبية، مع ضرورة أن لا يتجاوز الدخل الخام للأب أو الأم عشرة أضعاف الأجر الأدنى المضمون، أو 14 مرة بالنسبة للزوجين.
ويتم الحصول على السيارة عبر ثلاث آليات:
هبة من التونسيين بالخارج،
أو استعمال المنحة السياحية،
أو ترخيص من البنك المركزي لشراء العملة الصعبة.
وينطلق العمل بهذا الإجراء ابتداءً من جويلية 2026، على أن ترد الوزارة المعنية على المطالب في ظرف ثلاثة أشهر. غير أن الانتفاع الفعلي لا يتم إلا بعد مرور سنتين من الحصول على الموافقة النهائية، وهو ما يعني عمليًا انتظارًا لا يقل عن ثلاث سنوات تقريبًا (سنتين و9 أشهر).
سقف محدود.. وانتظار طويل ونتيجة غير مضمونة
وأشار الشكندالي إلى أنه حتى بعد استيفاء كل الشروط وتحصل العائلة على رخصة التوريد وعلى العملة الصعبة، فإن العملية تظل رهينة سقف لا يتجاوز 10% من العدد الجملي للسيارات الموردة سنويًا. وذكّر بالخطأ المطبعي الوارد في النص، حيث جاء “لا تقل” بينما المقصود “لا يزيد”، إذ إن عدم تعديلها يجعل العدد غير محدود، وهو أمر غير منطقي.
أما على مستوى الأداءات، فتخضع السيارات إلى 10% أداء على الاستهلاك و7% قيمة مضافة، مع الإعفاء الكامل للسيارات الكهربائية والهجينة.
واعتبر الشكندالي أن الفصل 55، رغم تقديمه كامتياز هام للعائلات التونسية وإنجازًا لمن اقترحه، إلا أن شروطه التعجيزية تجعل عدد المنتفعين محدودًا للغاية، خاصة أن أغلب العائلات المعنية لا تملك القدرة المالية أصلًا على توريد سيارة. كما أن آجال الانتظار الطويلة وإمكانية تجاوز السقف المحدد قد يحولان دون استفادتها حتى في حال توفر الشروط.
وختم بالإشارة إلى أن هذا الفصل لن يترك أي أثر على التوازنات المالية أو الميزان التجاري، لأن عدد المنتفعين سيكون ضئيلًا جدًا، مؤكدًا أن الإجراء “سيتحول إلى حلم يراود العائلات التونسية دون أن يتحقق، فهو كمن يلهث وراء السراب”.
الكاتب: Rim Hasnaoui