play_arrow
Express Radio Le programme encours
today18/12/2020
أكّد رمضان بن عمر الناطق الرسمي باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية اليوم 18 ديسمبر 2020 لدى حضوره ببرنامج كلوب إكسبراس أنّ المنتدى قام بدراسة حول المائة يوم عمل الأولى لرئيس الحكومة هشام المشيشي، قائلا: “صحيح صعب أن نقيّم توجهات حكومة في الـ 100 يوم الأولى لكن ما لاحظناه إلى الآن أنها لا تملك رؤية واضحة لحل الأزمة الاقتصادية والاجتماعية” وفق قوله.
وتابع بن عمر: “هناك ارتباك كبير في مختلف الوزارات، والمشيشي مرتبك اتصاليا.. حيث ارتفعت الاحتجاجات أكثر من 150 بالمئة خاصة بعد كل ظهور إعلامي له، بما أنه يظهر بمظهر غير المتمكن من الملفات” وفق وصفه.
وأضاف بن عمر: “هذه الحكومة لم يكن لها تصور تنموي جديد، ولم نلاحظ بداية عمل حقيقية في خيارات تنموية واضحة، ولهذا نحتاج إلى أن تعينا النخبة السياسية وعلى رأسها المشيشي مسارا للخروج من الأزمة”.
وأرجع بن عمر مشاكل هذه الحكومة إلى شكلها منذ البداية، إذ لا تتحمّل مسؤوليتها السياسية باعتبارها حكومة كفاءات، وهناك أحزاب تحكم من وراء ستار وفق تعبيره، مشيرا إلى أنّ هناك أيضا إشكاليات في علاقته مع وزرائه.
وأوضح بن عمر أنّ الاحتجاجات بعد الثورة كانت تعبيرا عن رفع المظالم ثم تلى ذلك الصراع على الدستور، ثم عادت المطلبية الاجتماعية للصدارة، وكانت الاحتجاجات في السنتين الأخيرتين للمطالبة بتفعيل القرارات الحكومية وتعهدات السلط والمجالس الوزارية.
وأبرز بن عمر أنّ هناك فئات جديدة دخلت على الخط تعدّ نخبوية مثل الصحفيين والمحامين والأطباء والقضاة والفلاحين والبحّارة، وفي ذلك إشارة للدولة بأن تتحمّل مسؤوليتها.
وشدّد بن عمر على أنّ القادح في الاحتجاجات الأخيرة كان تصريح المشيشي في ثكنة العوينة وطريقة إعلانه لاتفاق اعتصام الكامور، قائلا: “تلك كانت إشارة انطلاق لبقية الجهات للاحتجاج”.
واعتبر بن عمر أنّ المشيشي لا يجهّز خروجه الإعلامي، ولا يعي أنّ كل كلمة لها معنى ودلالة، وبخصوص تصريحه في فرنسا ووصفه المهاجرين غير النظاميين بالإرهابيين قال بن عمر: “كيف يذهب للتفاوض، والموضوع الرئيسي هو الهجرة غير النظامية، ولا يكون محيطا بتفاصيل الملف؟ تحدّث كأن لديه عقدة ذنب من الحادثة الإرهابية بنيس.. مع أنّه كان يمكن إحراج مخاطبه بمقاربة حقوقية مثلا”.
وقال بن عمر: “أرسلنا للمشيشي طلبي لقاء، لكنه لم يستجب، ومن توصيات المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أنّه يؤكّد على مسألة التواصل وتوفر الإرادة الحقيقية للإنقاذ وليس للإصلاح، فضلا عن تكريس مفهوم الدولة القوية التي تحترم تعهداتها” وفق تعبيره.
الكاتب: Asma Mouaddeb