الأخبار

سامية عبّو: “هناك فصل ينفي المسؤولية الجزائية عن عون الأمن حتى وإن تسبّب في وفاة شخص ما”

today12/06/2020

Background

قدّمت مجموعة من النقابات الأمنية وممثلون عن وزارات الداخلية والعدل والدفاع الوطني، اليوم الجمعة 12 جوان 2020، إلى لجنة التشريع العام بالبرلمان، التعديلات المُدخلة على مشروع قانون “زجر الاعتداءات على القوات المسلحة”، الذي شرعت اللجنة في مناقشته خلال هذه الدورة البرلمانية الجديدة، في شهر مارس 2020 (القانون مودع بالبرلمان منذ 2015).

وفي تصريح صحفي، قالت رئيسة اللجنة، سامية عبّو: “إن التعديلات المُدخلة على مشروع القانون جيّدة، لكنه ما يزال يحتاج إلى الكثير من المراجعة، خاصة في بعض الفصول الفضفاضة التي تتحدث عن الدفاع الشرعي عن النفس أو تلك التي تشرّع لمقاضاة المواطنين على أسس واهية”، على غرار الفصل 13 منه الذي ينص على العقاب السجني لكل من تعمّد المس من كرامة وسُمعة القوات العسكرية وقوات الأمن الداخلي والديوانة، بهتك شرفها أو اعتبارها قصد تحطيم معنوياتها وذلك بالقول أو الحركات أو الإشارة أو الصورة أو الكتابة…”.

وذكرت عبّو أنه من بين الفصول المرفوضة في مشروع القانون كذلك، الفصل 7 الذي ينفي المسؤولية الجزائية عن عون الأمن، حتى وإن تسبّب في وفاة شخص ما، إذ ينص على أنه “فضلا عن حالات الدفاع الشرعي، لا يكون الأعوان مسؤولين جزائيا عند قيامهم في حدود قواعد القانون بمهمات أو تدخلات أثناء أدائهم لوظائفهم أو بمناسبتها وفي إطار تطبيق الأطر التنظيمية المنصوص عليها…. نتج عنها أضرار مادية أو بدنية أو وفاة”.

واعتبرت أن هذا الفصل “يُشرّع لعودة دولة البوليس التي يطبق فيها عون الأمن تعليمات رؤسائه في العمل، مهما كانت طبيعتها، حتى إذا كانت تعليمات بالعنف الشديد، لقمع المظاهرات مثلا أو حتى بالقتل”.

وأضافت قولها: “نريد مشروع قانون يؤسس لعقلية أمنية تحترم القانون أولا وتطبقه، ثم تطبق التعليمات في حدود القانون وبالقانون”، مشددة على ضرورة وجود مسؤولية عدم تطبيق التعليمات، تبعا لمبدأ “بديهية عدم المشروعية”.

يُذكر أنه ومنذ إيداع مشروع قانون زجر الاعتداءات على القوات المسلحة بمجلس نواب الشعب، منذ سنة 2015، انتفضت المنظمات الحقوقية وجمعيات المجتمع المدني ضده وطالبت بسحبه فورا من البرلمان ورفضه جملة وتفصيلا، لما تضمّنه من “خروقات شديدة” لحقوق الإنسان، فضلا عن عدم دستوريته وخطورته وتهديده للديمقراطية التونسية وما تحقّق من حريات بعد الثورة.

وعلى الرغم من هذا الرفض القطعي من جميع المنظمات الحقوقية، فقد تمسّكت النقابات الأمنية بمشروع قانون زجر الاعتداءات على القوات المسلحة، مبرّرة ذلك بأن القوانين الحالية غير كافية لحماية الأمنيين أثناء ضمان أدائهم لواجبهم وكذلك بتواتر الاعتداءات على عناصر الأمن وعلى عائلاتهم منذ الثورة.

وات

الكاتب: Asma Mouaddeb