play_arrow
Express Radio Le programme encours
today29/05/2025
وأوضح الوريمي أن مقترح القانون لم يتضمن توضيحات حول إن كان الأمر يتعلق بالأفراد أو المؤسسات وإن كانت موجهة لشركات كبرى أو صغرى أو متوسطة وإن كانت القروض موجهة للاستثمار أو التصرف.
وأكد أن الأرقام ضمن تقرير الرقابة البنكية للبنك المركزي تشير إلى عدم وجود شروط مجحفة، وتفيد الأرقام بأن قائم القروض الموجهة لحرفاء البنوك قدرت في 2023 بـ95 مليار دينار، مقابل قائم ضمانات بـ44 مليار دينار وبالتالي قائم الضمانات يمثل نصف القروض المقدمة من البنوك التونسية.
وأبرز أن الفصل الأول تضمن عبارة مؤسسات القرض التي كانت مستخدمة في قانون 2001 وتم تعويضها بعبارة البنوك والمؤسسات المالية، كما تضمن المقترح عبارة عند إسناد قرض متسائلا حول البنوك الإسلامية إن كانت معنية بالموضوع بالنظر إلى أنها لا تمنح قروضا.
ولفت إلى أن المقترح لم يتضمن تعريفا لقيمة الضمان على الرغم من أهميته في هذا الإطار..
وأشار إلى أنه وفقا لدراسة للمعهد التونسية للدراسات الكمية أن 78 بالمائة من المؤسسات الصغرى والمتوسطة تجد صعوبات في الحصول على القروض، ومن بين الإشكاليات هي الضمانات.
واعتبر أن إشكال الضمانات سيتفاقم في حال تم تبني هذا المقترح، بالصيغة الحالية، وينص الفصل السادس من المقترح على أنه يمكن للبنك المركزي أن يحدد بمقتضى منشور نسب ضمانات أقل من السقف.
وينص الفصل 9 على أنه لا يمكن أن تتحمل تكلفة إجراءات التقييم والتسجيل والرهن في حين أنها أداءات تحددها الدولة بـ1 بالمائة..
وأبرز أن الفصل 13 فإن البنوك تلتزم بالرجوع إلى القروض الجارية التي لم يتم سدادها بالكامل لمراجعتها، أي أثر رجعي، حيث يتم إعادة النظر في الضمانات والاكتفاء بنسبة 100 بالمائة، متسائلا عن الطرف الذي سيقوم بذلك.
واعتبر أن القروض للحصول على قروض سكان أو لاقتناء سيارات ليس فيها إشكاليات ضمانات بالنسبة للأشخاص الطبيعيين وإنما الأمر يهم أساسا المؤسسات الصغرى والمتوسطة، معتبرا أن هذا الإجراء لا يمكن أن يكون حلا.
كما بيّن أن النية وراء مقترح القانون جيدة، ولكن الانعكاسات لن تكون جيدة، ولا بد من دراسة أثر القوانين خاصة في القوانين ذات الصبغة الاقتصادية والمالية، والنظر في الحلول الممكنة من ذلك هي تكفل الدولة بالضمان في القروض بآليات معينة للتمكن الشركات من الحصول على القروض لتطوير استثماراتها وأيضا الحصول على قروض التصرف.
وأبرز أن مقترح القانون لا يشمل فقط البنوك بل أيضا شركات الإيجار المالي والفاكتورينغ .. وشدّد على ضرورة اعتماد تعريفات واضحة والابتعاد عن العبارات الفضفاضة.
وأضاف “يجب فهم الحالات التي يكون فيها الضمان بنسبة 150 بالمائة أو أكثر، لتحديد الإجراءات لتكون قابلة للتطبيق”، مستبعدا أن يكون قد تم الاستماع إلى الأطراف المعنية عند صياغة مقترح القانون.
وتابع قائلا “كان هناك تسرع في مقترح القانون ويجب الاستماع إلى الأطراف المعنية، وفهم الإشكاليات، وهو يتطلب عدة إصلاحات ليكون قابلا للتطبيق ويساهم في إيجاد حلول”.
وللتذكير فقد أفادت النائب بالبرلمان فاطمة المسدي بأنه تم تقديم مبادرة تشريعية تتعلق بامكانية الحصول على القرض بقيمة الضمان، حيث أن المعمول به حاليا هو أنه للحصول على قرض استثمار يطلب البنك ضمانا يتجاوز ضعف قيمة القرض.
وأضافت المدسي “البنوك تبرر ذلك بتغطية مخاطر الفائدة التي تسدد مع أصل الدين، وهذا الأمر غير معمول به في عدة دول”، مشددة على أن المغرب لديها طرق استثمار تفوق تونس.
وتنص المبادرة على أنه للحصول على قرض بقيمة 100 ألف دينار مثلا يتم تقديم ضمان قطعة أرض بقيمة 100 ألف دينار فقط وليس الضعف، وفقا للفصل 6 من المقترح.
وأضافت النائب بالبرلمان لدى مداخلتها يوم الجمعة 23 ماي 2025 ببرنامج اكسبراسو قائلة “إذا أرادت الدولة دفع الاستثمار في قطاعات معينة يمكن أن يحدد البنك المركزي شرط الضمان ليكون أقل من قيمة القرض مما يعطي نفسا أكبر للمستثمرين ويتم تقييم الضمان عبر خبراء عدليين تجنبا للتلاعب بقيمة الرهن”.
وأردفت “هناك ضوابط الإقرار التي يحددها البنك المركزي، إذ يجب أن تكون الضمانات منظمة بقانون وهو ما سيجعل الكثير من القطاعات مثل الفلاحة والسياحة تنتعش بهذا القانون”.
وأوضحت أنه لا يوجد تشريع قانوني في علاقة بهذه المسألة وهو ما جعل البنوك تتصرف حسب رغبتها، مضيفة “مقترح القانون سيمكن من حل عديد المسائل ودفع الاستثمار وسيكون أكثر ثراء بعد الاستماعات في اللجنة لتدعيمه”.
وجدّدت التأكيد على أن الهدف من المقترح هو دفع الاستثمار حيث سيحل مشاكل المواطنين العاديين والمستثمرين الصغار الذين يعيشون أزمة حقيقة خاصة وأن التمويل البنكي يعد مشكلة حقيقية في تونس.
وأضافت “هذا التنقيح سيكون منطلقا لبعض المقترحات التي ستليه لتعزيز مسألة الولوج للتمويل البنكي وصولا لإعطاء حلول حقيقية”.
الكاتب: waed