الأخبار

ظافر الصغيري: المواطن التونسي يستهلك سنويا قرابة 400 كيس بلاستيكي

today07/07/2026

Background

أكد النائب بمجلس نواب الشعب النائب ظافر الصغيري، اليوم  الثلاثاء 07 جويلية 2026، أن المبادرة التشريعية الخاصة بالحد من استعمال الأكياس البلاستيكية ذات الاستعمال الواحد وتنظيم استخدام البدائل المستدامة، جاءت استجابة لتفاقم التلوث البلاستيكي في تونس، مشيرا إلى أن البلاستيك يمثل أكثر من 80% من التلوث البحري، في وقت أصبحت فيه الأكياس البلاستيكية مشهدا يوميا في الشوارع والأودية والشواطئ، وهو ما ينعكس سلبا على البيئة والفلاحة والسياحة وصورة البلاد.

وأوضح الصغيري في مداخلته في برنامج الشارع التونسي، أن الأكياس البلاستيكية ذات الاستعمال الواحد تحتاج إلى مئات السنين حتى تتحلل، وهو ما يجعلها من أخطر مصادر التلوث البيئي، معتبرا أن الإجراءات السابقة، وخاصة الأمر الحكومي الصادر سنة 2020 للحد من تصنيع الأكياس البلاستيكية الرقيقة، لم تحقق أهدافها، بسبب غياب آليات التطبيق والمرافقة اللازمة للمصنعين، فضلا عن انتشار السوق الموازية وتهريب الأكياس البلاستيكية من الدول المجاورة.

وأكد النائب بمجلس نواب الشعب أن أغلب المصانع التونسية لا تمتلك المعدات القادرة على إنتاج الأكياس البلاستيكية التي نصت عليها التشريعات، وهو ما حال دون امتثالها للقانون، في ظل غياب برامج دعم لتجديد التجهيزات أو تمويل عملية التحول الصناعي.

وأضاف ظافر الصغيري بأن المقترح الجديد يهدف إلى المحافظة على النشاط الصناعي المحلي، مع منع الأكياس البلاستيكية الرقيقة ذات الاستعمال الواحد، وتعويضها بأكياس قابلة للتحلل الحيوي مصنوعة من مواد بيولوجية، تتحلل في غضون أشهر قليلة، خلافا للأكياس التقليدية التي تبقى في الطبيعة لعقود طويلة، مشيرا إلى أن الكلفة الإضافية لهذه البدائل تبقى محدودة جدا، ولا تمثل عبئا حقيقيا على المستهلك، مؤكدا أن اعتمادها سيساهم في الحد من التلوث دون الإضرار بالمؤسسات الصناعية أو مواطن الشغل.

ولفت الصغيري إلى أن المواطن التونسي يستهلك سنويا 400 كيس بلاستيكي للفرد، أي ما يزيد على أربعة مليارات كيس سنويا، وهو من أعلى معدلات الاستهلاك في العالم، ما يفسر الحجم الكبير للنفايات البلاستيكية التي تنتهي في الأودية والبحار، مشددا على أن نجاح أي قانون يظل مرتبطا بترسيخ الثقافة البيئية لدى المواطنين، ومعتبرا أن التشريع وحده لا يكفي دون حملات توعية مستمرة وتعزيز التربية البيئية.

كما دعا النائب ظافر الصغيري إلى إصلاح منظومة النظافة المحلية، مشيرا إلى أن البلديات تعاني نقصا في الموارد البشرية والتجهيزات والميزانيات، الأمر الذي ينعكس على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكدا أن تحسين نظافة المدن يتطلب استثمارا دائما في الإمكانيات والموارد، وليس الاكتفاء بحملات ظرفية، لأن النظافة اليومية تمثل أحد أهم مؤشرات جودة الحياة وصورة تونس لدى مواطنيها وزوارها.

وختم ضيف برنامج الشارع التونسي بالتأكيد على أن حماية البيئة مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن، وأن نجاح مشروع القانون يتطلب تكاملا بين التشريعات، وتطوير منظومة الرسكلة، ودعم الصناعات البديلة، وتعزيز الوعي البيئي، بما يضمن الحد من التلوث والحفاظ على جمالية المدن والشواطئ ودعم القطاع السياحي.

الكاتب: Oussema Hkiri