play_arrow
Express Radio Le programme encours
و أوضح حواص خلال مداخلته في برنامج Le Mag Express، أن الأرقام الصادرة عن البنك المركزي التونسي تشير إلى انخفاض عدد الشيكات المتداولة بنسبة 67.5 بالمائة، وتراجع قيمتها بنسبة 58.8 بالمائة لتبلغ قيمتها حوالي 53.5 مليار دينار فقط خلال سنة 2025، وهو ما يعكس تغيرا جذريا في سلوك المتعاملين الإقتصاديين.
و أرجع حواص هذا التراجع أساسا إلى تنقيح الفصلين 411 و412 من المجلة التجارية، اللذين أعادا للشيك وظيفته الأصلية كوسيلة دفع فورية، بعد أن كان يستعمل سابقا كوسيلة ضمان ودفع مؤجل بشكل غير قانوني.
و في تعليقه على تطور نسبة عمليات الدفع بإستعمال الهاتف الجوال بـ 81 بالمائة مقارنة بسنة 2024، شدد عبد الرزاق حواص على أن هذه النسبة لا يجب أن تكون مضللة، إذ لم تتجاوز القيمة الجملية لهذه العمليات 1.7 مليار دينار، وهو رقم يبقى ضعيفا مقارنة بقيمة المعاملات بالشيكات رغم تراجعها، مشيرا إلى أن هذا التطور يمثل مؤشرا على بداية دخول تونس مرحلة جديدة في مجال الدفع الرقمي، لكنه لا يزال في بداياته ويحتاج إلى بنية تحتية تقنية وتشريعية أكثر تطورا.
و أوضح حواص أن الكمبيالة أصبحت الوسيلة الأساسية لتعويض الشيك في الدفع المؤجل والضمان، مسجلة ارتفاعا بنسبة 161 بالمائة، بعد أن شهدت سابقا نموا بلغ 300 بالمائة. إلا أنها تواجه عدة عراقيل تقنية، من بينها بطء المعالجة الذي قد يصل إلى أربعة أو خمسة أيام، ما يؤثر مباشرة على سيولة المؤسسات ودورة رأس المال. مبينا أن رفض الكمبيالات لا يعود دائما إلى غياب الرصيد، بل إلى أخطاء شكلية وقانونية في تحريرها، وهو ما يتطلب مراجعة تقنية لمنظومة معالجتها داخل البنوك.
و أكد الناطق باسم الجمعية الوطنية للمؤسسات الصغرى و المتوسطة، أن أجهزة الدفع الإلكتروني (TPE) ما تزال مكلفة بالنسبة للمؤسسات الصغرى والمتوسطة، مشيرا إلى أن تونس لم تعتمد بعد منظومة وطنية مستقلة لمعالجة عمليات الدفع، وهو ما يجعلها مرتبطة بمنصات أجنبية ويزيد من الكلفة، مضيفا بأن إحداث منظومة وطنية للبطاقات البنكية من شأنه أن يخفف الأعباء المالية على التجار ويوفر مزيدا من الاستقلالية في المعاملات التجارية
و لفت حواص إلى تراجع عدد مواقع التجارة الإلكترونية في تونس، بسبب محدودية المؤسسات المتدخلة في خدمات الدفع الإلكتروني، وضعف منظومة الأمن السيبرني الخاصة بالمدفوعات عبر الإنترنت، فضلا عن التعقيدات القانونية والتقنية التي تواجه المؤسسات الراغبة في البيع خارج تونس، خاصة في ما يتعلق بالتصاريح وربط الأنظمة المحلية بالمنصات الدولية.
و ختم عبد الرزاق حواص مداخلته بالتأكيد على أن المنظومة البنكية التونسية لا تزال متأخرة في مواكبة التحولات الرقمية مقارنة بعدد من الدول الإفريقية، داعيا إلى إصلاح عميق لمنظومة الدفع والإقراض، وتوسيع خدمات الدفع الإلكتروني، وتسهيل القروض الاستهلاكية بشروط ميسرة، بما يساهم في تنشيط الاستهلاك والإنتاج ودورة الاقتصاد الوطني.
الكاتب: Oussema Hkiri
البنك المركزي الشيكات الدفع الإلكتروني الدفع عن طريق الهاتف الجوال عبد الرزاق حواص