الأخبار

عدنان الإمام: “هناك لوبي صهيوني مغربي فرنسي يعمل ضد مصالح الجزائر”

today04/11/2025

Background

أكد الكاتب والباحث في الشؤون الدولية عدنان الإمام، اليوم الثلاثاء 4 نوفمبر 2025، أن التوتر القائم بين فرنسا والجزائر يعود في جانب منه إلى تأثير بعض المجموعات النافذة داخل المشهد الإعلامي الفرنسي، التي تساهم -وفق تعبيره – في توجيه الرأي العام وصناعة الصورة السياسية للدول.

وأوضح الإمام، خلال تدخله في برنامج “Midi Express”، أن المنظومة الإعلامية الفرنسية تسيطر عليها أوليغارشية صهيوينة إعلامية، تخضع لتأثير ما وصفه بـ”نخبة محدودة من الفاعلين الإعلاميين والماليين”، تمتلك قدرة كبيرة على توحيد الخط التحريري وتوجيه الرسائل بما يخدم مصالح سياسية واقتصادية معينة.

وأشار الباحث في الشؤون الدولية، إلى أن هذه المنظومة تعتمد على خطاب إعلامي سلبي تجاه بعض الدول، من بينها تونس، حيث تُقدَّم -بحسب رأيه- في صورة “بلد يعيش على وقع الأزمات المستمرة”، ضمن ما أسماه “بروباغندا سوداء” تهدف إلى تشويه الصورة والتأثير على العلاقات الخارجية.

وفي تحليله للتوتر بين باريس والجزائر، قال  عدنان الإمام، “هناك لوبي صهيوني مغربي يعمل ضد مصالح الجزائر، لإثارة حرب ديبلوماسية مفتوحة ضدها، في سياق ونطاق وتنسيق واضح بين الأوساط الصهيونية القوية جدا في فرنسا وبين السلط المغربية الحالية”.

وشدّد الباحث على غياب أسباب حقيقية وجوهرية  يبرّر المنحى العدائي الذي تتبناه بعض السلطات  الفرنسية تجاه الجزائر.

إدانة “اتفاقية 1968” بين فرنسا والجزائر

وللإشارة فقد أقر مجلس النواب الفرنسي، الخميس الماضي، مشروع قانون يدين اتفاقية 1968 الموقعة بين فرنسا والجزائر، في خطوة رمزية تعكس تصاعد التوتر الدبلوماسي بين البلدين.

وتم تمرير المشروع، الذي اقترحه حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، بفارق صوت واحد فقط، بعد حصوله على دعم من نواب حزبي الجمهوريون وأوريزون، رغم كونه غير ملزم تشريعيا.

وتعد الاتفاقية من أبرز الملفات التي يهاجمها التجمع الوطني، إذ تمنح امتيازات خاصة للمواطنين الجزائريين بشأن الهجرة والإقامة في فرنسا، بينها تسهيلات في إصدار تصاريح إقامة تمتد لعشر سنوات، عبر إجراءات مبسطة.

ودعت زعيمة الحزب مارين لوبان الحكومة إلى “أخذ التصويت بعين الاعتبار”، رغم أن القرار لا يحمل قوة قانونية.
ولم يتمكن معارضو القرار، بمن فيهم اليسار، من حشد عدد كاف من الأصوات لإفشاله.

يشار إلى أن اتفاقية 1968 وقعت بعد ست سنوات من انتهاء حرب الجزائر، خلال فترة كانت فرنسا تسعى فيها لتعزيز قوتها العاملة، ما أتاح هجرة واسعة النطاق للجزائريين إلى الأراضي الفرنسية.

 

الكاتب: Rim Hasnaoui