الأخبار

عزالدين خلف الله يحذّر من تداعيات ارتفاع أسعار النفط ويدعو إلى إجراءات عاجلة

today24/04/2026

Background

سجّل عجز الميزان التجاري الطاقي في تونس تراجعًا لافتًا بنسبة 20 بالمائة مع موفى شهر فيفري 2026، ليبلغ نحو 1676 مليون دينار، مقابل 2100 مليون دينار خلال الفترة ذاتها من سنة 2025، وفق معطيات النشرية الشهرية للمرصد الوطني للطاقة والمناجم.

وفي تعليق على هذه الأرقام، أوضح المستشار الدولي في مجال الطاقة عزالدين خلف الله، اليوم الجمعة 24 أفريل 2026، أن هذا التحسن يعود أساسًا إلى ارتفاع قيمة الصادرات الطاقية بنسبة 5 بالمائة، بالتوازي مع تراجع الواردات بنسبة 10 بالمائة، معتبرًا أن هذا التطور يظل ظرفيًا.

وأضاف، خلال تدخله في برنامج “إيكو ماغ”، أن الميزان التجاري الطاقي يتأثر بثلاثة عوامل رئيسية، تتمثل في تحسن سعر صرف الدينار الذي بلغ نحو 2.87 دينار مقابل الدولار، إلى جانب تراجع أسعار النفط، وانخفاض الكميات المتداولة خاصة مع تراجع أسعار الغاز المورد، وهي عوامل مجتمعة ساهمت في تقليص العجز.

وأشار إلى أن إنتاج الطاقة الأولية، بما في ذلك الإتاوة من الغاز الجزائري، سجّل زيادة طفيفة بنسبة 1 بالمائة ليبلغ حوالي 0.6 مليون طن مكافئ نفط، مدفوعًا بارتفاع الإتاوة على الغاز الجزائري بنسبة 6 بالمائة، إلى جانب تحسن إنتاج الكهرباء من المصادر الأولية.

غير أن خلف الله حذّر من تغيّر المعطيات منذ شهر فيفري، مع ارتفاع سعر برميل النفط إلى أكثر من 100 دولار، وهو ما من شأنه أن ينعكس سلبًا على فاتورة الطاقة ويؤدي إلى تفاقم عجز الميزان التجاري الطاقي، فضلًا عن احتمال ارتفاع حجم الدعم الموجه للقطاع.

الإجراءات 

وأكد أن هشاشة قطاع الطاقة في تونس تجعل من ارتفاع أسعار النفط عاملًا مفاقمًا للوضع، مشيرًا إلى أنه في حال بلوغ سعر البرميل مستوى 130 دولارًا، قد تصل فاتورة الطاقة إلى نحو 25 مليار دينار.

ودعا، في هذا السياق، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، من بينها ترشيد استهلاك الطاقة في مختلف القطاعات، وإقرار تعديل تدريجي ومحدود في أسعار المواد الطاقية لا يتجاوز 5 بالمائة، مع توجيه الدعم نحو الفئات الأكثر هشاشة، إلى جانب تسريع تنفيذ مشاريع الطاقات المتجددة وتعزيز النجاعة الطاقية.

كما شدد على أهمية العمل، على المدى المتوسط، على تطوير الطاقات المتجددة، وتسريع رقمنة شبكة الكهرباء، وإصلاح منظومة الدعم تدريجيًا، إلى جانب تنشيط عمليات الاستكشاف وإنتاج المحروقات.

وفي سياق متصل، دعا إلى مراجعة النظام الجبائي بما يعزز جاذبية الاستثمار في قطاع الطاقة، خاصة في ظل المنافسة الدولية، فضلًا عن تبني تقنيات مبتكرة للحد من الانبعاثات الكربونية.

الكاتب: Rim Hasnaoui