play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأرجع المختص الدولي في الطاقة عز الدين خلف الله، خلال مداخلة إعلامية اليوم الإثنين 18 ماي 2026، هذا الانخفاض أساسًا إلى تواصل تراجع إنتاج أهم الحقول النفطية، مقابل ضعف في عمليات الحفر والاستكشاف وغياب مشاريع اكتشاف جديدة، إضافة إلى تقلص عدد رخص الاستغلال إلى 12 رخصة فقط بعد أن كانت في حدود 54 رخصة سنة 2010.
أسباب تراجع انتاج النفط
وأوضح خلف الله أن هذا التراجع يتزامن مع خروج كبرى الشركات الإستكشافية من السوق التونسية، في ظل محدودية آفاق الاستكشاف، وتحوّل استراتيجيات كبرى الفاعلين في القطاع نحو الاستثمار في الطاقات المتجددة. كما أشار إلى أن الإطارين القانوني والجبائي لا يزالان غير جاذبين بالقدر الكافي للمستثمرين، رغم محاولات المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية استقطاب شركاء جدد.
وحذّر من أن استمرار ضعف الاستكشافات من شأنه أن يفاقم العجز التجاري الطاقي خلال الفترة القادمة، داعيًا إلى تسريع الانتقال الطاقي، خاصة وأن تونس، حسب تعبيره، تزخر بإمكانات كبيرة في مجال الطاقات المتجددة يمكن أن توفر طاقة نظيفة بكلفة أقل.
إجراءات العاجلة
وفي هذا السياق، دعا إلى جملة من الإجراءات العاجلة، من بينها ترشيد استهلاك الطاقة في مختلف القطاعات، وإقرار تعديل تدريجي ومحدود في أسعار المحروقات مع توجيه الدعم للفئات الهشة، إلى جانب تسريع إنجاز مشاريع الطاقات المتجددة وتعزيز النجاعة الطاقية.
كما شدد على أهمية المضي على المدى المتوسط في تطوير الطاقات المتجددة، ورقمنة شبكة الكهرباء، وإصلاح منظومة الدعم بشكل تدريجي، بالتوازي مع إعادة تنشيط جهود الاستكشاف وإنتاج المحروقات.
وللإشارة، فقد بلغ الانتاج الوطني للكهرباء الى موفى شهر مارس 2026 حوالي 4493 جيغاوط ساعة مسجلا بذلك ارتفاعا بنسبة 7 بالمائة مقارنة بموفى شهر مارس 2025. كما سجلت الطاقة الكهر بائية الموجهة الى الاستهلاك المحلي ارتفاعا خلال نفس الفترة (2+ بالمائة). وقد اعتمد خلال هذه الفترة أسطول إنتاج الكهرباء بصفة شبه كلية على الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء حيث تقدر مساهمته بحوالي 93 بالمائة. وتجدر الإشارة الى الارتفاع الملحوظ لواردات الكهرباء خاصة من الجزائر حيث ساهمت في تغطية 9 بالمائة من الحاجيات الوطنية من الكهرباء.
الكاتب: Rim Hasnaoui