play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأوضح بالثابت، خلال استضافته في برنامج “اكسبريسو”، أن طريقة عمل المحامين داخل المحاكم ما تزال تسير وفق النظام القديم وبأسلوب تقليدي لا يواكب تطورات العصر، وهو ما يخلق صعوبات مهنية ويؤثر سلبًا على مردودية المحامي ومستوى مداخيله.
تأثر مهنة المحاماة بالوضع الاقتصادي وضرورة الإصلاح
وبيّن ضيف البرنامج، أن مهنة المحاماة، باعتبارها من قطاعات الخدمات، تتأثر بشكل مباشر بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدًا أن العديد من المحامين، وخاصة الشبان منهم، يعانون من تراجع المداخيل نتيجة الأزمة الاقتصادية، حتى أن المحامين القدامى تأثروا بدورهم، وفق قوله.
ودعا عميد المحامين إلى ضرورة وضع خطط عملية والتحرك لإيجاد حلول حقيقية، مبينًا أن الهيئة أعدّت جملة من المقترحات سيتم تقديمها إلى السلطات العمومية، مشددًا على أنه “لا يمكن الاستمرار في نفس النهج الحالي”.
كما أكد العميد أهمية الارتقاء بدور المحامي وتطوير القوانين المنظمة للمهنة بما يضمن أداءً أفضل وإطارًا تشريعيًا أكثر نجاعة.
وفي سياق آخر، شدد بوبكر بالثابت على أن من أهم مؤشرات جذب المستثمرين هي ثقتهم في القضاء، قائلاً: “أي مساس بمنظومة القضاء يُنفّر المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء”، مضيفًا أن “المحامي يمثل نصف مجهود المنظومة القضائية، فهو الواجهة التي تقود المواطن داخلها، وإذا قام بدوره كما يجب فستكون النتائج الإيجابية واضحة على الجميع، بما في ذلك القاضي نفسه”.
وأشار إلى أن وضعية المحاكم في الوقت الراهن “غير جيدة” وتتطلب حلولًا عاجلة لتحسينها، مؤكدًا أن الهيئة ستعمل على إعداد تقارير ومقترحات فنية بهذا الخصوص لتقديمها للسلطات المعنية.
قانون المهنة واستقلال القضاء
وفي ما يتعلق بقانون مهنة المحاماة، أعلن بالثابت التزامه بإعداد مشروع قانون جديد يقدّم تصورًا محدثًا لتنظيم المهنة، موضحًا أن لجنة داخلية بمجلس الهيئة ستجتمع يوم الخميس المقبل لوضع خطة عمل لإعداد المشروع في أقرب الآجال، مشيرًا إلى وجود نقائص عديدة في المرسوم الحالي المنظم للمهنة.
كما شدد عميد المحامين، على أن استقرار السلطة القضائية يُعد مطلبًا مجتمعيًا وضمانة أساسية للمتقاضي، مؤكدًا أن “القضاء يجب أن يكون مستقلًا في خدمة الجميع، سواء كانوا مواطنين أو حتى مؤسسات الدولة نفسها”، مضيفًا أن معركة استقلال القضاء هي معركة يجب أن يخوضها الجميع لأنها تهم كامل المجتمع.
وانتقد بالثابت ما وصفه بـ“التخوف الذي يعيشه بعض القضاة”، معتبرًا أن غياب المجلس الأعلى للقضاء منذ سنتين يُعد إخلالًا بتطبيق القانون، قائلاً: “هناك منظومة تعمل خلافًا لما أُقرّ لها قانونًا، والمجلس الأعلى للقضاء هو الضمانة الأساسية لمراقبة القضاة ومحاسبتهم، ولا بد من تركيزه في أقرب وقت”.
واختتم عميد المحامين حديثه بالتأكيد على أن أولويات الهيئة في المرحلة القادمة تتمثل في الدفاع عن قدرة المحامي على أداء مهامه، والعمل على إصدار قانون جديد ينظم المهنة، إلى جانب إصلاح مؤسساتها، والدفاع عن مقومات المحاكمة العادلة.
الكاتب: Rim Hasnaoui