إقتصاد

عويدات: “شعارات ثورية وكبرى نتمسك بها .. ولكن آليات العمل على تحقيقها خاطئة”

today06/11/2025

Background

أفاد النائب عبد الرزاق عويدات، اليوم الخميس 6 نوفمبر 2025، بأن رئيسة الحكومة قدمت بيان الحكومة حول ميزانية 2026، تناول مختلف التفاصيل، حول التشغيل والانتدابات والانفاق العام والانتظارات من نسبة النمو وغير ذلك، ولكنه لم يتضمن كيفية التعامل مع الميزانية والمنهجية المعتمدة.

واعتبر عويدات في تصريح لبرنامج ايكوماغ أن المنهجية المعتمدة هي محاسبتية، عبر البحث عن موارد لمجموع النفقات واللجوء إلى الاقتراض إن اقتضى الأمر ذلك، وهي طريقة خاطئة ولم تنجح في السنوات الماضية.

هذا وبيّن أن مخطط التنمية 2026-2030 لم يصل إلى اليوم إلى مجلس النواب الشعب أو إلى المجلس الوطني للجهات والأقاليم، حيث كان يفترض أن يصل إلى المجلسين ويتم بناء عليه إعداد مشروع الميزانية.

وتساءل “لماذا يتم اللجوء إلى الاقتراض بدل تحسن سلاسل الإنتاج وتحسن الإنتاجية ليكون هناك عائدات وموارد أكبر للمالية العمومية؟”، مشيرا إلى ضرورة حل جميع إشكاليات قطاع الفسفاط، بما يمكن من الترفيع في الإنتاج وبالتالي تحقيق مداخيل للمالية العمومية.

واعتبر أن ما تحدثت عنه رئيسة الحكومة أمس يعد إيجابيا من منظور محاسباتي، مشيرا إلى غياب الاستثمار وحسن استغلال الثرورة الوطنية التي تمكن من تحقيق عائدات إضافية للدولة.

وتحدث عويدات على ضرورة توجيه الانفاق نحو قطاعات معينة والعمل على تطويرها بدل تشتيت الأموال المخصصة للتنمية على عديد المشاريع والمجالات، مبينا وجود 2200 كلم سكة حديدية والتي قد تمكن من تطوير قطاع النقل وتحقيق عائدات هامة في حال توفير القطارات.

وأضاف “90 بالمائة من موارد الميزانية هي موارد ضريبية .. ويجب إصلاح القطاعات أولا بأول”.

 

رفع الشعارات

واعتبر محدثنا أن انخفاض نسبة التضخم تعد نقطة إيجابية وشعار الدولة الاجتماعية، والتعويل على الذات وغيرها، ولكن ترجمة هذه الشعارات غير سليمة، لأن التعويل على الذات ليس فقط عبر الاقتراض من الداخل وإنما الاستثمار وحسن استغلال ثروات البلاد..

وبيّن أن الاقتراض من البنك المركزي بما قيمته 11 ألف مليار دون فوائض سيؤثر على اقراضه البنوك وحصوله على عائدات، كما أن فترة الإمهال ب3 سنوات ستضع الحكومة القادمة في مأزق بدل وضعها في أريحية حيث ستكون مجبرة على السداد.

وأضاف عبد الرزاق عويدات “شعارات ثورية وشعارات كبرى نتمسك بها، ولكن آلية العمل على تحقيقها خاطئة وغير استراتيجية  .. والقراءة محاسباتية وليست قراءة واقعية تنموية استراتيجية”.

واعتبر أن الترفيع في دخل 3000 عائلة من العائلات الفقيرة هو تأبيد للفقر ولن ينهض بها، وهو من ضمن الحلول الآنية التي لا تحل الإشكالية جذريا.

وخلص إلى القول “لا بد من استراتيجيات وتغيير طرق العمل وتغيير الحلول القديمة، ولا بد من ابتكار طرق جديدة”، مبينا أن قانون الميزانية قائم منذ 2019 على دستور 2014 رغم وجود دستور جديد 2022 وهو ما يفترض تغييره إلى جانب تغيير مجلة الصرف والاستثمار والمياه وغيرها ومن شأن ذلك خلق ديناميكية جديدة في العمل الاقتصادي الذي يحقق نهضة وارتقاء بالعائدات.

 

 

الكاتب: waed