الأخبار

فتحي بن خليفة يطالب بوضع خطة خلال 24 ساعة لإنقاذ موسم زيت الزيتون

today23/12/2025

Background

دعا فتحي بن خليفة، المستشار الاقتصادي لرئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، رئيس الجمهورية إلى وضع خطة عاجلة في غضون 24 ساعة لإنقاذ موسم زيت الزيتون، مع الاستعانة بعديد الخبراء والمختصين في القطاع، معبّراً عن أسفه لبيع وتصدير زيت الزيتون بسعر يناهز 3.68 أورو.

وأكد بن خليفة، خلال تدخله اليوم الثلاثاء 23 ديسمبر 2025 في برنامج «إيكو ماغ»، أن الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري منظمة نقابية تُعنى باقتراح السياسات والدفاع عن القطاع الفلاحي، لكنه لا يُمثل سلطة تنفيذية، مشدداً على أن الأزمة الحالية تستوجب تدخلاً عاجلاً ورؤية شاملة.

ودعا في السياق ذاته إلى إعادة رسم السياسات الفلاحية في عدد من القطاعات الاستراتيجية، على غرار زيت الزيتون والتمور والصيد البحري، معتبراً أن دور الديوان الوطني للزيت شبه غائب منذ سنوات، واصفاً أداءه خلال السنة الماضية بـ«النكسة» التي بعثت إشارات سلبية للقطاع.

غياب الاستراتيجية واختلال منظومة التصدير

أكد بن خليفة ضرورة وضع استراتيجية استشرافية تشاركية تمتد على خمس سنوات على الأقل، لتعويض الخسائر المسجلة خلال الموسم الفارط. وبيّن أن 52 بالمائة من صادرات زيت الزيتون التونسي تتجه نحو السوق الأوروبية، خاصة إيطاليا وإسبانيا، مقابل 20 بالمائة نحو السوق الأمريكية، مشدداً على أهمية تغيير خارطة التصدير وعدم الاقتصار على حرفاء محددين، حتى لا يتعرض السوق التونسية لمزيد من الضغوط.

واعتبر أن الحديث عن وجود شبهات فساد في قطاع زيت الزيتون، وما رافقه من إيقاف أربعة أشخاص، ألحق أضراراً مباشرة بالقطاع، خاصة في ما يتعلق برجل الأعمال عبد العزيز المخلوفي، الذي قال إنه كان فاعلاً أساسياً في تمويل الفلاحين ويتعامل مع عدد كبير منهم، ما تسبب في حالة من الارتباك داخل المنظومة.

وأشار إلى أن التحضير لصابة الزيت تم بشكل متأخر خلال شهر ديسمبر، في حين كان من المفترض الانطلاق في الاستعدادات منذ شهر أفريل، مؤكداً في المقابل عدم وجود إشكال في التمويل، حيث أعلنت البنوك خلال السنة الماضية عن توفير خطوط تمويل لقطاع زيت الزيتون، وذلك خلال جلسة جمعت مختلف الأطراف بحضور وزير الفلاحة.

التمويل والتخزين والترويج… نقاط ضعف متواصلة

ودعا المستشار الاقتصادي، وزارة الفلاحة إلى وضع استراتيجيات قصيرة وطويلة المدى لمختلف القطاعات الفلاحية الاستراتيجية، على غرار الحبوب وزيت الزيتون والتمور والصيد البحري واللحوم الحمراء، إلى جانب إرساء استراتيجية ترويجية لدعم الاستهلاك الداخلي لزيت الزيتون، خاصة في النزل والمصحات الخاصة وعلى متن الناقلة الوطنية.

وبيّن أن الدولة مطالبة بتوفير نحو 1875 مليون دينار عبر المنظومة البنكية لتمويل قطاع زيت الزيتون، في حين لم يتم توفير سوى 40 مليون دينار عن طريق البنك التونسي للتضامن، معتبراً ذلك دليلاً على غياب سياسة واضحة لتمويل القطاع الفلاحي بصفة عامة.

كما حذّر من أن التأخير في جني الزيتون يضر بالشجرة وبجودة الزيت، مؤكداً أن إيقاف الجني لا يُعد ضمانة للترفيع في الأسعار. وللتذّكير فقد دعا النائب بمجلس نواب الشعب بلال المشري إلى إيقاف الجني إلى حين تحديد سعر مرجعي، وإطلاقه حملة «طيّح الصرافة»، التي قال إنها متواصلة إلى حين تفعيل القرارات المنبثقة عن الاجتماع الرئاسي الأخير بإشراف رئيس الجمهورية.

ودعا بن خليفة إلى تحيين وتطوير طاقات الخزن من قبل ديوان الزيت، والعمل على بعث شركات أهلية أو تعاونية مختصة في تخزين زيت الزيتون، مع توفير خطوط تمويل مخصصة لها.

كما انتقد تواصل تصدير زيت الزيتون سائبا عوضاً عن تعليبه، معتبراً أن من بين أسباب ذلك وجود مصالح مشتركة بين بعض المصدرين التونسيين وموردين إيطاليين، داعياً الدولة إلى التدخل وفرض شروط واضحة وقوة الدولة لتحسين قيمة الصادرات.

وشدد في ختام حديثه على أن اعتماد سياسة وطنية واضحة في إطار دولة قوية وفاعلة، إلى جانب فتح أسواق جديدة وتفعيل الدور الدبلوماسي للسفارات والقنصليات، من شأنه دعم ترويج زيت الزيتون التونسي، خاصة في ظل توقعات بوصول الصابة خلال السنوات القادمة إلى نحو 800 ألف طن.

الكاتب: Rim Hasnaoui