الأخبار

فوزي العيادي: صالون البناء الإيكولوجي يقدم حلول فنية لدعم برامج الدولة في السكن الاجتماعي

today20/04/2026

Background

أكد فوزي العيادي، منظم صالون البناء الإيكولوجي، اليوم الإثنين 20 أفريل 2026، أن الدورة الثامنة عشرة من الصالون تمثل محطة مفصلية لإعادة توجيه قطاع البناء في تونس نحو نموذج أكثر استدامة، يقوم على احترام البيئة واستثمار الموارد الطبيعية المحلية، وذلك في ظل التحديات الاقتصادية والمناخية المتسارعة.

و أوضح العيادي في مداخلته في برنامج Expresso، أن الصالون لم يعد مجرد فضاء عرض، بل أصبح منصة تجمع مختلف مكونات المنظومة، من مهنيين وخبراء ومؤسسات، بهدف الدفع نحو تسريع الانتقال الإيكولوجي في قطاع البناء، بدل الاكتفاء بنسق بطيء لا يواكب التحولات العالمية.

و أضاف العيادي أن الرهانات الحالية تتجاوز مفهوم الانتقال الطاقي إلى رؤية أشمل، ترتكز على الانتقال الإيكولوجي بكافة أبعاده، بما في ذلك اختيار مواد البناء، طرق الإنجاز، والتأثير البيئي للمشاريع، مشيرا إلى أن تونس، رغم امتلاكها لمقومات طبيعية وتقليدية هامة، لا تزال متأخرة مقارنة بعدد من الدول التي انطلقت لاحقا في هذا المسار، ما يستدعي مراجعة السياسات وتسريع وتيرة التنفيذ.

و أكد فوزي العيادي أن من أبرز ما يميز هذه الدورة، تقديم تقنية حديثة في البناء تعرض لأول مرة في تونس، تقوم على تشييد المباني دون استعمال الخرسانة، وهو ما يسمح ببناء منزل في ظرف وجيز لا يتجاوز أسبوعا، مع تقليص البصمة البيئية، مؤكدا أن هذه الحلول تمثل بدائل عملية، خاصة في المناطق التي تواجه صعوبات في البناء التقليدي، سواء لأسباب جيولوجية أو قانونية.

كما شدد ضيف برنامج Expresso، على أهمية الربط بين البعد الاجتماعي والبيئي، من خلال تطوير نماذج سكن اقتصادي إيكولوجي تستجيب لقدرة المواطن الشرائية وتحترم في الآن ذاته معايير الاستدامة، مؤكدا في هذا الإطار أن الصالون يقدم جملة من الحلول الفنية والتطبيقية، القابلة للاندماج ضمن برامج الدولة، سواء في السكن الاجتماعي أو صيغ الإيجار الموجه، مشيرا إلى أن عدة مواد وتقنيات، كانت في دورات سابقة مجرد نماذج أولية، أصبحت اليوم تدخل مرحلة الإنتاج والتسويق، على غرار بعض أنواع الآجر ومواد البناء البديلة، وهو ما يعكس تطور السوق واستجابة المهنيين.

وفي ختام مداخلته دعا ضيف برنامج Expresso، عموم التونسيين و المهنيين إلى زيارة الصالون بداية من يوم الثلاثاء 21 أفريل 2026 بمقر الإتحاد التونسي للصناعة و التجارة والصناعات التقليدية، معبرا عن أمله في تعميم هذه التظاهرات مستقبلا لتشمل مختلف الجهات، و مؤكدا أن نشر ثقافة البناء الإيكولوجي يمثل رهانا وطنيا يتطلب تظافر جهود جميع الأطراف.

الكاتب: Oussema Hkiri