الأخبار

كريم بن كحلة: “لا وجود لمنظومة تعليمية .. ونظام أمد جريمة في حق الشباب التونسي”

today02/06/2025

Background

أفاد أستاذ التعليم العالي بالمدرسة العليا للتجارة بتونس الدكتور كريم بن كحلة، اليوم الاثنين 2 جوان 2025، بأن نسبة الذكور في امتحان الباكالوريا دورة 2025 بلغت 38 بالمائة فقط، وهو ما يعني وجود إشكال، هذا بالإضافة إلى عدد التلاميذ المتخلين عن الدراسة الذي يواصل الارتفاع.

وأوضح بن كحلة لدى استضافته ببرنامج ايكوماغ أن الاقبال على شعبة الرياضيات يواصل التراجع خلال السنوات الأخيرة، والذي بلغت نسبته 5 بالمائة فقط في باكالوريا 2025، وشدد على ضرورة فهم الأسباب وراء ذلك إن كانت سياسة ممهنجة أو اختيار من طرف الدولة..ولا بد من دراسة معمقة ومحايدة.

ولفت في المقابل إلى زيادة الاقبال على شعبة الاقتصاد والتصرف، مبينا أن الفكر الرياضي يمكن أن يكون متواجدا في مختلف التخصصات ويجب تدريسها هذه المادة لكل الشعب، كما هو الحال بالنسبة لشعبة الاقتصاد الذي يجب أن يكون موجودا في مختلف الشعب.

وأبرز ضرورة وضع بوصلة للدولة لتحديد توجهاتها، مبينا أن نسبة 5 بالمائة من الذين يتوجهون إلى شعبة الرياضيات في حال بقائهم في تونس وتقديم الإفادة فإن ذلك لا يمثل إشكالا، بل الإشكال يتمثل في أن يكون التكوين ضعيفا وأن يغادروا تونس لاحقا، وأن يكون التكوين في الرياضيات بالنسبة لبقية الشعب غير جيد.

وأضاف “من الضروري التفكير في ما يتم تدريسه في مختلف الشعب، وما يتم تدريسه في شعبة الاقتصاد والتصرف يعد كاريكاتور للاقتصاد الحقيقي”.

ولفت إلى أن آخر مشاركة لتونس في تصنيف pisa يعود لسنة 2015، ورغم ذلك لم يتم طرح تساؤل حول ذلك، مشيرا إلى أن ترتيب التلاميذ التونسيين من ضمن الأواخر في مجال الرياضيات.

كما أن تونس من بين آخر التصنيفات فيما يتعلق في قدرة التلاميذ على العمل بشكل جماعي.

وأضاف “لا وجود لمنظومة تعليمية في تونس بالنظر إلى أن وجود أجزاء غير مترابطة ومنفردة، ولا وجود لتفاعل بينها أو feedback، كما أنه لا وجود لسوق الشغل لأن العمل ليس بضاعة وأيضا العرض هو الذي يخلق العمل..” على حد قوله.

وتابع قائلا “هناك سياسات تشغيل ولا يوجد سياسة للعمل، في حين أن الفارق كبير جدا، لأن وضع سياسات التشغيل يقتل قيمة العمل”.

وأشار إلى أن التونسي كان يحتل الترتيب الخامس عالميا فيما يتعلق بقيمة العمل، في سنة 2014، مشددا على أن قيمة العمل مترسخة لدى التونسي ولكن هذه الثروة تهدر..

كما بيّن أن التوجيه مرتبط بإمكانيات الدولة وأيضا برغبة التلاميذ وإمكانياتهم، مضيفا “في حال كنا نرغب في التموقع في المراتب الأولى في بعض القطاعات منها الطاقات المتجددة هل أن تونس لها الإمكانيات والقدرات لاستقطاب الكفاءات”.

وتحدث عن أهمية القيام بتقييمات للسياسات من ذلك تقييم نظام أمد والذي لا يحتاج الكثير من الموارد المالية، مضيفا “ليس هناك تقييم جدي للسياسات”.

واعتبر أنه من الأفضل تحديد أكثر من 7 اختصاصات (شعب)، وفتح المجال أكثر على تخصصات أخرى، ويمكن مضاعفتها إلى 15 اختصاصا، أو التقليص فيها وهو ما سيعود إيجابا على الأشخاص الذين يفتقدون لمن يوجههم ويؤطرهم في اختياراتهم وتوجهاتهم.

وأضاف “من الأفضل تكوين التلميذ إلى سن 18 سنة ومن ثم يكون هناك الاختيار”، معتبرا أن ما يتم تدريسه في شعبة الاقتصاد والتصرف يعد فضيحة، على حد قوله.

وتابع قائلا “نظام أمد هو جريمة في حق الشباب التونسي” .. واقترح أن يكون هناك مرافقة خاصة التلاميذ الذين يفتقدون توجيها عائليا.

ويتعين أن التلميذ في سن 12 – 13 سنة يجب أن يتخلى عن الأفكار المسبقة وفي سن 14 سنة يعرف ماذا يريد وفي سن 16 يكون على علم بالمهن في العالم، وهو ما يتطلب توجيها من قبل الأساتذة.

وشدد على ضرورة الخروج من العلاقة المصلحية مع الشهادة “الديبلوم” إلى العلاقة الوجودية مع المعرفة، حيث أن المعرفة ليست تحصيل الشهائد، والخروج من العلاقة المصلحية للشغل للعلاقة الوجودية للعمل.

كما أكد أن العمل الذي فيه خلق وإبداع لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محله، مبينا أن الذكاء الاصطناعي يمكنه تدعيم الخلق والمعرفة…

 

امتحانات الباكالوريا

وللتذكير فقد انطلقت اليوم الاثنين 2 جوان الجاري اختبارات الدورة الرئيسية لباكالوريا 2025 حيث يجتاز 151 ألفا و808 تلميذا الامتحان الذي يتواصل أيام 3 و4 و9 و10 و11 جوان الجاري ويكون الاعلان عن النتائج يوم 24 جوان 2025.

وتجرى اختبارات دورة التدارك أيام 30 جوان و1 و2 و3 جويلية 2025 على ان يتم الاعلان عن النتائج يوم 13 جويلية القادم.

ويتوزع المترشحون لباكالوريا 2025 بين 125 ألفا و 515 بمؤسسات تربوية عمومية، و18 ألفا و351 بمؤسسات تربوية خاصة و 7 آلاف و 942 بصفة فردية.

وتبلغ نسبة الإناث في صفوف المترشحين 62 بالمائة فيما تبلغ نسبة الذكور 38 بالمائة. ويبلغ سن أكبر مترشح 74 سنة في شعبة الرياضة فيما يبلغ سن أصغر مترشح 17 سنة في شعبة علوم الإعلامية.

وتسجل دورة بكالوريا 2025 ارتفاعا في عدد المترشحين ب 11 ألف و602 تلميذا مقارنة بالسنة الماضية يتوزعون بين 49 ألف و229 تلميذا في شعبة الاقتصاد والتصرف و30 الفا و496 تلميذا في شعبة العلوم التجريبية و27 الفا و79 تلميذا في شعبة الآداب و20 ألفا و455 تلميذا شعبة العلوم التقنية و14 ألفا و594 تلميذا في شعبة علوم الإعلامية و8 آلاف و231 تلميذا في شعبة الرياضيات و1724 تلميذا في شعبة رياضة.

وخصصت وزارة التربية لهذه الدورة 590 مركز امتحان و 30 مركز اصلاح و 27 مركز إيداع إضافة إلى 4 مراكز تحويل المواضيع إلى البرايل.

كما مكّنت الوزارة، في اطار الاجراءات الاستثنائية، 18 تلميذا من نزلاء السجون من اجتياز الامتحانات وسخرت ترتيبات خاصة لتمكين 5 تلاميذ من “أطفال القمر” من اجتياز الاختبارات في ظروف صحية وانسانية ملائمة تقديرا لوضعيتهم وحفاظا على حقهم في المساواة.

 

 

الكاتب: waed