play_arrow
Express Radio Le programme encours
وتوقّع حسن، خلال حوار أجري بالأستوديو التلفزي لوكالة تونس افريقيا للأنباء “وات”، حول آليات دفع النمو الاقتصادي، أن يقرّر مجلس ادارة البنك المركزي التونسي، امام منحى التراجع لنسبة التضخم، التخفيض مرة اخرى في نسبة الفائدة المديرية مع الإبقاء على سياسة نقدية حذرة.
ويأتي هذا الحوار، أياما بعد إصدار المعهد الوطني للإحصاء للبيانات المتعلقة بالنمو والتي تضمنت بلوغ نسبة النمو للثلاثي الاول من سنة 2025 قرابة 1.6 بالمائة وكذلك صدور تقرير للبنك الدولي توقع نمو الاقتصاد التونسية بنسبة 1.9بالمائة خلال سنة 2025.
تونس في حاجة إلى تنفيذ حزمة إصلاحات
وقال حسن معلّقا على نسبة النمو، المقدّر بـ 1.6بالمائة، انها تؤكد صمود الاقتصاد الوطني امام الهزّات والصدمات الخارجية، خاصة وانه تلقّي عديد الصدمات منذ الأزمة الاقتصادية لسنة 2009 مرورا بالثورة والعمليات الارهابية وصولا الى الإغلاق بفعل جائحة كوفيد -19 والحرب الروسية الأوكرانية وأخيرا حرب الرسوم الجمركية.
وبيّن أن العوامل التي ساهمت في تحقيق هذا النمو الإيجابي تتمثل في دور القطاع الفلاحي، الذي ساهم بنحو 0.59نقطة في نسبة النمو وذلك بفعل التساقطات وتحسّن وضعية السدود، الى جانب حالة الانتعاش التي سجلها قطاع البناء بعد سنوات من الركود لتبلغ مساهمته في النمو قرابة 0.66 بالمائة.
وساهم القطاع السياحي، وفق حسن، في دفع النمو في تونس في نهاية الربع الأول للسنة الحالية مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية. كما توقع بأن يواصل هذا القطاع مساهمته الإيجابية في صنع النمو خلال السنة الحالية عبر تقديرات باستقطاب تونس لزهاء 11 مليون سائح سنة 2025، بعد ان استقطبت قرابة 2ر11 مليون سائح العام الماضي.
ولفت إلى أن بقية القطاعات الأخرى، على غرار الصناعات الميكانيكية والكهربائية والنسيج والصناعات الغذائية والطاقة ساهمت بشكل ضعيف في دفع عجلة النمو الاقتصادي مما يتطلب اتخاذ حزمة اصلاحات جوهرية تدفع بتنافسية هذه القطاعات و مردوديتها و تطور قدرتها على اكتساح الاسواق الخارجية.
بالإضافة إلى الجوانب المتعلقة بدفع التنافسية والمردودية ، دعا حسن، الى تنويع الشراكات والأسواق، خاصة وان الصادرات التونسية، تعاني من الارتباط الوثيق والعضوي مع السوق الأوروبية، التي تستقطب 74 بالمائة من اجمالي الصادرات، إذ يؤثر ارتفاع او هبوط النمو على مستوى هذه السوق بنسبة 1 بالمائة على السوق التونسية بنسبة 0.6بالمائة.
واعتبر أن التوجه إلى الأسواق الواعدة في إفريقيا و دول جنوب شرق آسيا و الصين ،خيار لابد من تجسيده على أرض الواقع للحد من التبعية للفضاء الأوروبي.
وات
الكاتب: Rim Hasnaoui