play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأوضح الكو،خلال تدخّله في برنامج «إكسبريسو»، أنّ المخطط يقوم على رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى تحقيق العدالة بين الجهات والأقاليم وضمان تنمية متوازنة ومستدامة، وذلك عبر مقاربة تصاعدية تنطلق من المجالس المحلية، مرورًا بالمستوى الجهوي والإقليمي، وصولًا إلى المستوى الوطني.
وأضاف ضيف البرنامج، أنّ 583 مشروعًا تنمويًا مقترحًا من المجالس الجهوية، بقيمة إجمالية تُقدّر بـألف مليار، تمّ إدراجها ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026.
وبيّن أنّ تونس تزخر بالثروات في مختلف أقاليمها، مؤكّدًا أنّ الدولة تعمل على دعم استغلال هذه الإمكانات من أجل تحويلها إلى قوة دفع حقيقية للتنمية. وأشار إلى أنّ المخطط التنموي يرتكز على أربعة محاور استراتيجية تتمثّل في: التشريعات، والانتقال الطاقي، والرقمنة، ودفع الاستثمار، بما يكرّس مقاربة تنموية جديدة تقطع مع المركزية المفرطة، وتعزّز مبدأ المشاركة الفعلية لممثلي الشعب في صياغة الخيارات الاقتصادية والاجتماعية، انطلاقًا من خصوصيات الجهات وانتظارات مواطنيها.
وأضاف رئيس لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى، أنّ روح المخطط تقوم على الإنصات والتشخيص الموضوعي وحسن ترتيب الأولويات، إلى جانب ربط المسؤولية بالمحاسبة وضمان الانسجام بين مرحلتي التخطيط والتنفيذ.
هوّة اقتصادية وتنموية
وفي هذا الإطار، أفاد المتحدّث بأنّ المشروع الأوّلي للتصور الاستراتيجي لمخطط التنمية 2026–2030 أصبح جاهزًا، بعد سلسلة واسعة من المشاورات مع الهياكل الجهوية والخبراء والإدارات المعنية.
وأوضح محمد الكو، أنّ إعداد المشروع استند إلى تحليل دقيق لمؤشرات الفقر والبطالة والتنمية الجهوية، إضافة إلى الوضعية المالية العمومية ونتائج الإحصاءات الأخيرة، وهو ما مكّن من تحديد هوية اقتصادية لكل إقليم بهدف إحداث أقطاب تنموية قادرة على تثمين الثروات وتقليص الفوارق الجهوية.
وأشار الكو إلى وجود هوة اقتصادية وعدم إنصاف تنموي بين الأقاليم، موضحًا أنّ الإقليم الثالث أُطلق عليه اسم «إقليم الصدمة» نظرًا لاتساع الفجوة بين ولايات القصرين وسليانة والقيروان مقارنة بولايات الساحل، مؤكّدًا أنّ تونس لا يمكن أن تنهض إلاّ بتنمية شاملة تشمل جميع جهاتها وأقاليمها.
وأضاف أنّ هذه الفجوة تنعكس بوضوح في الأرقام، حيث يبلغ مؤشر التنمية في بنزرت 0.51، في حين تبلغ نسبة الفقر في جندوبة 7.30 بالمائة رغم دور الإقليم في تأمين السيادة الغذائية والمائية. كما سجّل الإقليم الثاني مؤشر تنمية في حدود 0.56، مقابل نسبة فقر تبلغ 14.3 بالمائة في زغوان. أمّا الإقليم الثالث، فتصل نسبة الفقر في ولاية القصرين إلى 40.9 بالمائة، في حين تُعدّ المنستير ولاية نموذجية بمؤشر تنمية يناهز 0.53.
وختم محمد الكو بالتأكيد، أنّ الرهان الأساسي يتمثل في كسب عامل الوقت وبناء نموذج تنموي جديد يضمن الاندماج الاقتصادي والاجتماعي ويُحسّن ظروف عيش المواطنين في مختلف الجهات.
الكاتب: Rim Hasnaoui