الأخبار

مسح الميزانية المفتوحة 2025: تونس تسجّل تراجعًا ملحوظًا في الشفافية

today27/04/2026

Background

أكدت عائشة قرافي، رئيسة الجمعية التونسية للحوكمة المحلية، اليوم الإثنين 27 أفريل 2026، أن نتائج مسح الميزانية المفتوحة لسنة 2025 أظهرت أداءً متباينًا لتونس في مجالات الشفافية والتشاركية والرقابة، وذلك ضمن تقييم شمل 125 دولة.

وأوضحت، خلال تدخلها في برنامج “إيكو ماغ”، أن هذا المسح يرتكز على ثلاثة محاور أساسية تتمثل في شفافية الميزانية، ومدى مشاركة المواطنين، إضافة إلى الدور الرقابي لكل من البرلمان ومحكمة المحاسبات. ويتم تصنيف الدول وفق سلم تنقيط من 1 إلى 100، استنادًا إلى مدى إعداد ونشر الوثائق الميزانياتية، حيث يتولى خبراء مختصون تقييم هذه المعايير وإعداد تقارير مفصلة بشأنها.

وفي ما يتعلق بشفافية الميزانية، بيّنت قرافي أن المعايير الدولية تقتضي نشر ستة تقارير أساسية تُعدّها وزارة المالية. أما بخصوص مشاركة المواطنين، فيتم تقييم مدى إشراكهم في مختلف مراحل إعداد الميزانية.

تراجع ملحوظ في الشفافية

وسجلت تونس، وفق المتحدثة، تراجعًا ملحوظًا في مستوى الشفافية خلال السنوات الأخيرة، بعد أن كانت تحقق نتائج إيجابية في السابق. وأشارت إلى أن هذا التراجع بدأ منذ سنة 2021، حيث لم تتحصل تونس سوى على 11 نقطة من أصل 100 في مؤشر الشفافية لسنة 2025، مقابل 16 نقطة في 2023، ما يضعها ضمن قائمة الدول الخمس عشرة الأقل شفافية على المستوى العالمي.

وأرجعت قرافي هذا التراجع أساسًا إلى عدم نشر عدد من الوثائق الأساسية، من بينها بيان ما قبل الميزانية، ومشروع قانون المالية، وتقرير نهاية السنة، فضلًا عن التأخر في نشر تقرير محكمة المحاسبات المتعلق بغلق الميزانية.

وبيّنت أن تراجع هذه المؤشرات من شأنه أن يضعف جاذبية تونس للاستثمار، خاصة في ظل ارتباط الشفافية بثقة المستثمرين. كما أشارت إلى أن تونس، المنخرطة منذ سنة 2014 في مبادرة شراكة الحكومة المفتوحة، قد تواجه خطر الخروج من هذه المبادرة العالمية في حال تواصل تدهور هذه المؤشرات.

وفي إطار التوصيات، دعت نتائج التقرير وزارة المالية إلى ضرورة نشر الوثائق الميزانياتية في الآجال المحددة، وتعزيز مشاركة المواطنين عبر تنظيم استشارات عامة خلال إعداد مشروع قانون المالية، إلى جانب تطوير محتوى تقارير تنفيذ الميزانية.

كما أوصى التقرير مجلس نواب الشعب بتوسيع إشراك مكونات المجتمع المدني في مناقشة الميزانية، مع التأكيد على أهمية دعم استقلالية محكمة المحاسبات وتعزيز الآليات التشاركية في عملها.

 تقدم في رقابة المالية العمومية

وفي المقابل، أبرزت قرافي تسجيل تحسن لافت في مجال الرقابة على المالية العمومية، حيث ارتفع مؤشر الرقابة إلى 37 نقطة سنة 2025، مقابل 12 نقطة في 2023. وأرجعت هذا التطور إلى استئناف نشاط مجلس نواب الشعب وتعزيز دور محكمة المحاسبات، ما ساهم في تحسين آليات متابعة تنفيذ الميزانية وتعزيز المساءلة.

كما بينت أن أظهر المسح تحسُّنا طفيفا في مستوى التشاركية، حيث ارتفعت النتيجة من 4 إلى 6 نقاط، في إشارة إلى بداية انفتاح على إشراك المجتمع المدني، من خلال بعض المبادرات المشتركة مع محكمة المحاسبات.

 

الكاتب: Rim Hasnaoui