إقتصاد

معز حديدان: القروض وخاصة منها الموجهة للدولة ساهمت في ارتفاع الـ”كاش”

today02/09/2025

Background

 بلغ حجم الأوراق المالية المتداولة في تونس مستوى قياسيا حيث تجاوزت 26 مليار دينار، بزيادة بأكثر من 3 مليار دينار مقارنة بنفس الفترة من سنة 2024، وهو ما يمثل 15.6 بالمائة من الناتج الداخلي الخام.

المحلل المالي معز حديدان أفاد لدى حضوره ببرنامج ايكوماغ بأن هذا الارتفاع يعود إلى عدة عوامل من ذلك قانون الشيكات الجديد والذي ساهم في زيادة الكتلة النقدية المتداولة.

وأبرز حديدان أن من بين أهم الأسباب الأخرى هو الزيادة في القروض البنكية بـ5 مليار دينار، حيث ارتفعت في الفترة من 31 ديسمبر 2024 إلى 30 جوان 2025، بـ1 مليار دينار أي بنسبة 1 بالمائة لتصل إلى 113 مليار دينار، وارتفعت في المقابل القروض البنكية للدولة بـ16 بالمائة بحوالي 5.3 مليار دينار.

وأوضح محدثنا أن ما ساهم في ارتفاع الكتلة النقدية هي القروض وخاصة الموجهة للدولة، حيث ارتفعت قروض البنك المركزي لفائدة الدولة ب1.8 مليار دينار، وبلغ صافي قروض البنك المركزي للدولة 11.6 مليار دينار بارتفاع بنسبة 18 بالمائة، فيما قروض البنوك لفائدة الدولة ارتفعت بـ3.6 مليار دينار بنسبة 15 بالمائة، لتصل إلى 27.4 مليار دينار.

وبلغ بالتالي مجموع القروض للدولة 39 مليار دينار، مقابل 113 مليار دينار لفائدة الأفراد والشركات والاقتصاد، مبينا أن وزن الكتلة النقدية المتداولة كانت دائما في حدود 16 بالمائة من الكتلة النقدية ككل لكنها تجاوزت نسبة 18 بالمائة حاليا، وتعد النسبة مرتفعة مقارنة بعديد الدول الأخرى حيث قد لا يتجاوز 1 بالمائة في بعض الدول الأسكندنافية، ولا بد من العمل على الحد من مزيد ارتفاعها.

 

ماهي الانعكاسات؟

وبيّن محدثنا أن الانعكاسات المباشرة تتمثل في تراجع الشفافية في المعاملات التجارية، وقد يتسبب في تقلص العائدات الجبائية للدولة، وكذلك ارتفاع السوق الموازية.

وأبرز أن الدولة بصدد بذل مجهودات كبيرة ولكن هناك اشكاليات متواصلة..

وتشير الأرقام إلى أن التجارة هي أكثر قطاع وازن في الناتج الداخلي الخام بنسبة 11.7 بالمائة، والذي حقق نسبة نمو بـ2.4 بالمائة خلال الثلاثي الثاني من 2025 مقارنة بنفس الفترة في 2024، وقد حقق القطاع نموا في الثلاثي من 2025 بـ1.9 بالمائة.

وأبرز حديدان من جهة أخرى أن “قانون الشيكات ليس له آثار سلبية بالنظر إلى عدم تأثر قطاع التجارة .. وفقا للأرقام” وفق تأكيده.

 

ماهي الإجراءات الممكنة؟

وأوضح أن دور البنك المركزي هو بالأساس مراقبة البنوك، وتبقى محاربة الcash من مسؤولية الدولة..

وتحدث على ضرورة تعزيز دور البنك المركزي من خلال التعريف بالمعاملات الالكترونية والدفع أكثر نحو اعتمادها، للتقليص من الcash.

وأضاف “إلى جانب ذلك يجب أن تضع الدولة إجراءات تحفيزية وتشجيعية لدفع المواطن للانخراط في هذه المنظومة”.

وتابع قائلا “الدولة تعتبر القطاع الموازي سلما اجتماعيا.. ويجب العمل على التصدي للوبيات في هذا القطاع..”.

ورغم انخفاض نسبة التضخم إلى 5.3 بالمائة لم يخفض البنك المركزي من نسبة الفائدة المديرية لأنه يترقب آثار التمويل الذي حصلت عليه الدولة المقدر ب14 مليار دينار، وفق تقدير حديدان.

 

الكاتب: waed