play_arrow
Express Radio Le programme encours
وكان ويتكوف قد صرّح قبل أسابيع بأن “حماس لا تريد صفقة تبادل”، في ترديد لمواقف حكومة الاحتلال، رغم أن عدة مؤشرات وتصريحات إسرائيلية داخلية تؤكد أن الجمود في هذا الملف يعود أساسًا إلى مماطلة سياسية من جانب الحكومة الإسرائيلية، التي تسعى لإطالة أمد الحرب لتحقيق أهداف داخلية.
من المال إلى التأثير السياسي والإعلامي
وُلد ستيف ويتكوف عام 1957 في نيويورك، وتربى في بيئة يهودية تقليدية. بدأ مسيرته المهنية في المحاماة قبل أن يتحوّل إلى أحد أبرز رجال الأعمال العقاريين في مانهاتن. ومع تصاعد نفوذه الاقتصادي، انخرط ويتكوف بعمق في دعم اللوبيات الصهيونية في الولايات المتحدة، عبر التبرعات والعلاقات الوثيقة بالمؤسسات الموالية لإسرائيل.
ولا يكتفي ويتكوف بالدعم المالي، بل أصبح جزءًا من المنظومة الإعلامية التي تسعى إلى تبرير سياسات الاحتلال في الغرب، خاصة في ظل الانتقادات المتصاعدة للحرب على غزة. ويُنظر إليه اليوم كأحد أبرز وجوه هذه الدعاية، مستخدمًا نفوذه الاقتصادي لتلميع صورة إسرائيل والتقليل من حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع.
انحياز مصلحي أم قناعة أيديولوجية؟
يحيل الموقف السياسي لويتكوف إلى سؤال جوهري حول تداخل المصالح الاقتصادية مع الاصطفاف السياسي، إذ يرى متابعون أن دعمه الصريح لحكومة الاحتلال لا ينفصل عن رغبته في تعزيز موقعه داخل دوائر النفوذ المرتبطة باللوبي اليهودي الأمريكي. هذا الانحياز، الذي يتجلى في تكرار روايات رسمية تبرر الحرب وتقلّل من حجم المأساة، يضعه في موقع من يُسهم في توفير الغطاء السياسي والإعلامي للجرائم المرتكبة بحق المدنيين في غزة.
في المقابل، تتزايد الانتقادات داخل الولايات المتحدة لسياسات الاحتلال، خاصة من قبل منظمات حقوقية وأكاديمية، ما يجعل تحركات شخصيات مثل ويتكوف موضع جدل واسع، خصوصًا عندما تتحوّل مناصرة الاحتلال إلى تجاهل ممنهج للواقع الإنساني ومحاولة إخماد الأصوات المناهضة للحرب.
ووسط هذه التفاعلات، يبدو أن ويتكوف لا يكتفي بدور المساند، بل يصرّ على لعب دور “المدافع الأول” عن إسرائيل في لحظة يُنظر إليها كواحدة من أكثر الفترات دموية في تاريخ الصراع، مما يثير تساؤلات حول مسؤولية الشخصيات الاقتصادية ذات النفوذ في تغذية الصراعات وتكريس المآسي، عندما تُقدّم مصالحها وتحالفاتها على حساب المبادئ الإنسانية والحقائق الميدانية.
وكالات
الكاتب: Rim Hasnaoui