play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأوضح البحوري، خلال تدخله في برنامج “le mag express”، أن هذه المؤسسات باتت تواجه ما وصفه بـ”ضغط خماسي”، يتمثل في ترشيد القروض البنكية، وتزايد الاعتماد على الدفع النقدي، وتراجع القروض التجارية بين المؤسسات عقب دخول قانون الشيكات حيز التنفيذ دون توفير بدائل تمويلية كافية، إلى جانب توسيع القاعدة الجبائية، وتوجه البنوك بشكل متزايد نحو تمويل الدولة على حساب تمويل القطاع الخاص.
وأضاف أن القروض الموجهة للاقتصاد لم ترتفع سوى بنسبة 2.8% خلال سنة 2025، وهي نسبة أدنى من مستوى التضخم، في حين ارتفع حجم تمويل البنوك لفائدة الدولة بنسبة 21.5%، ما أدى إلى مزاحمة مباشرة لتمويل المؤسسات، معتبراً أن البنوك تفضل تمويل الدولة باعتبارها أقل مخاطرة مقارنة بالقطاع الخاص.
وحذر البحوري من سيناريو “ازدواج المحرك” خلال سنة 2026، والذي يجمع بين عودة الضغوط التضخمية واستمرار ارتفاع الكتلة النقدية المتداولة، وهو ما قد ينعكس سلباً على حجم القروض الموجهة للاقتصاد ويزيد من صعوبات تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة.
سبل الحد من هذه الإشكاليات
وفي ما يتعلق بسبل الحد من هذه الإشكاليات، اقترح عدداً من الإجراءات العاجلة، من بينها إحداث آلية تمكن المؤسسات من تحويل فواتيرها غير المستخلصة إلى تمويل قصير المدى عبر مؤسسات مالية، على أن تكون هذه العملية مضمونة من الدولة، بما يساهم في دعم السيولة وتحسين دورة استغلال المؤسسات. كما دعا إلى اعتماد تسويات دفع تدريجية توازن بين تبسيط المعاملات وتعزيز الشمول المالي.
وشدد البحوري على ضرورة تشجيع الدفع الإلكتروني عبر تخفيض الأداء على القيمة المضافة على المعاملات الإلكترونية، وتقليص العمولات البنكية، ودعم اقتناء أجهزة الدفع الإلكتروني لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة.
كما دعا إلى إصلاحات هيكلية إضافية تشمل تعزيز صندوق ضمان الودائع البنكية، وتنويع مصادر التمويل السيادي لتخفيف الضغط على البنوك، إلى جانب وضوح أكبر في السياسات الجبائية للحد من ظاهرة الاكتناز وتنامي الاقتصاد الموازي.
وفي السياق ذاته، دعا إلى إطلاق حوار وطني حول تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة يجمع البنك المركزي والبنوك ووزارة المالية ومنظمات الأعراف، بهدف بلورة خطة عمل مشتركة.
كما اقترح أن يتولى البنك المركزي إعداد تقرير تحليلي حول تأثير قانون الشيكات الجديد على القروض التجارية بين المؤسسات، مع إحداث مرصد دائم لتمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة بالشراكة بين القطاع البنكي ومنظمات الأعراف.
الكاتب: Rim Hasnaoui