play_arrow
Express Radio Le programme encours
وشدد عروس في مداخلته في برنامج Midi Express، على أن هذه النظرة لم تعد تعكس واقع سوق الشغل، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية التي فرضت الحاجة إلى يد عاملة مختصة ومؤهلة بشكل عملي وسريع للاندماج في سوق العمل.
وأوضح ناجي عروس أن التكوين المهني يمثل اليوم رافدا أساسيا للاقتصاد الوطني، إذ يتيح تكوين كفاءات في مجالات متعددة مثل الصناعات، الخدمات، التكنولوجيا، والطاقات المتجددة، وهي قطاعات تشهد طلبا متزايدا في تونس وخارجها.
وتطرق ناجي عروس إلى مسألة معادلة الشهادات المهنية، مشيرا إلى أن بعض الشهادات مثل شهادة مؤهل تقني مهني تعادل شهادة البكالوريا من حيث التصنيف المهني، غير أن الإشكال الأساسي يكمن في ضعف التواصل والتوعية بهذا الاعتراف لدى الأولياء والتلاميذ، معتبرا أن غياب المعلومة الدقيقة حول مسارات التكوين المهني يؤدي إلى عزوف اجتماعي غير مبرر، رغم ما يوفره هذا المسار من فرص تشغيل حقيقية وسريعة.
وأكد عروس أن من أبرز تحديات القطاع ضرورة تحيين البرامج التكوينية بشكل دوري لمواكبة تطور حاجيات سوق العمل، خاصة في مجالات الرقمنة، الذكاء الاصطناعي، الطاقات المتجددة والصناعات الحديثة، مشدداعلى أهمية تعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، باعتبار أن المؤسسات الاقتصادية هي الطرف الأكثر اطلاعا على احتياجات التشغيل الفعلية.
و اعتبر ناجي عروس أن تطوير منظومة التكوين المهني يمكن أن يساهم بشكل مباشر في الحد من ظاهرة الهجرة غير النظامية، من خلال تمكين الشباب من مهارات مهنية حقيقية تتيح لهم فرص عمل داخل البلاد أو خارجها بطرق قانونية ومنظمة، داعيا الأولياء إلى ضرورة تغيير النظرة التقليدية تجاه التكوين المهني، ومنح الأبناء حرية اختيار مساراتهم التعليمية وفقا لقدراتهم وميولاتهم، مشدداعلى أن النجاح لا يقتصر على المسارات الأكاديمية فقط، بل يشمل أيضا كل من يمتلك مهارة مهنية قادرة على خلق قيمة مضافة وتأمين مستقبل مستقر.
وختم ضيف برنامج Midi Express مداخلته بالتأكيد على أن النهوض بمنظومة التكوين في تونس يتطلب تغييرا في العقليات إلى جانب الإصلاحات الهيكلية، باعتبار أن هذا القطاع يمثل أحد المفاتيح الأساسية لمعالجة معضلة البطالة وتعزيز التنمية الاقتصادية.
الكاتب: Oussema Hkiri
التكوين المهني منظومة التكوين المهني ناجي عروس