الأخبار

نادية هاي تعلن عن صندوق لدعم الذكاء الاصطناعي المتوسطي

today22/01/2026

Background

أكدت السفيرة الفرنسية لمنطقة البحر المتوسط، نادية هاي، اليوم الخميس 22 جانفي 2026، أبرز محطات المنتدى المتوسطي للذكاء الاصطناعي (FMIA)، الذي تميّز خاصة بالإعلان عن إحداث مبادرة SILA France Méditerranée، الهادفة إلى تطوير ذكاء اصطناعي على المستوى المتوسطي.

وأضافت خلال تدخلها ببرنامج “اكسبريسو”، أنّ الدورة الثانية من المنتدى المتوسطي للذكاء الاصطناعي، التي احتضنتها تونس خلال شهر نوفمبر الماضي، شكّلت نجاحا لافتا ومصدر ارتياح كبير، مشيرة إلى أنّ التظاهرة سجلت مشاركة نحو 3700 شخص، وأكثر من 107 متدخلين، إضافة إلى تمكين أكثر من 60 شركة ناشئة من عرض مشاريعها، وهي أرقام اعتبرتها “جديرة بالتنويه”.

وأعلنت في السياق ذاته عن إحداث صندوق “Equipe France” بقيمة مليوني يورو، موضحة أنّ لجنة تسيير هذا الصندوق قد تم تشكيلها وتضم أكثر من 35 خبيرا، كما تلقت أكثر من 200 مطلب ترشح، ما يعكس حجم الاهتمام الذي حظي به المشروع في بلدان حوض المتوسط.

وبيّنت نادية هاي، أنّ خمسة بلدان ممثلة داخل هذه اللجنة، وهي تونس والجزائر والمغرب ومصر ولبنان، مؤكدة أنّ أعمال اللجنة انطلقت فعليا استعدادا للمرحلة الثانية من المنتدى المتوسطي للذكاء الاصطناعي.

وأوضحت أنّ مبلغ مليوني يورو يُعدّ محدودا عندما يتعلق الأمر بالذكاء الاصطناعي، غير أنّه يمثل صندوق انطلاق يهدف بالأساس إلى هيكلة شبكة التعاون، والمرور إلى مرحلة ثانية تتمثل في اختيار حاضنات أعمال، بمعدل حاضنة واحدة لكل بلد مستفيد من الصندوق، إلى جانب انتقاء شركتين ناشئتين من كل بلد لمرافقتها في مرحلة التوسع، وفتح آفاق النفاذ إلى أسواق جديدة والاستفادة من خبرات دولية، بما يساهم في بلورة مشروع الذكاء الاصطناعي المتوسطي.

وأضافت أنّ المرحلة اللاحقة تستوجب استثمارات كبرى، خاصة في مجال مراكز البيانات وتوفير الطاقة اللازمة لتشغيلها وتطوير النماذج الخوارزمية، وهو ما يتطلب تمويلا ضخما، مبرزة أنّ المنتدى شهد تنظيم حلقة نقاش جمعت عددا من الممولين والجهات الداعمة لبحث سبل الاستثمار.

وفي هذا الإطار، كشفت عن برمجة اجتماع ثانٍ بالعاصمة الفرنسية باريس خلال الأسبوع المقبل، يهدف إلى التفكير في إحداث آلية استثمار وتمويل قادرة على تعبئة موارد مالية تُقدّر بمئات المليارات من اليورو، لتحقيق هدف إنشاء ذكاء اصطناعي متوسطي.

وختمت نادية هاي بالتأكيد على أهمية البعد “المتوسطي” لهذا المشروع، معتبرة أنّ نماذج الذكاء الاصطناعي الأمريكية والآسيوية لا تعكس خصوصيات بلدان المنطقة، قائلة: «لدينا ذكاء اصطناعي أمريكي وآخر آسيوي، لكنهما لا يشبهاننا. لقد حاول عديد الوزراء المتوسطيين والأوروبيين تكييف هذه النماذج، لكنها لا تتحدث لغتنا ولا تعكس تاريخنا، لذلك من الضروري أن نطوّر نماذجنا الخاصة».

الكاتب: Rim Hasnaoui