play_arrow
Express Radio Le programme encours
وتستند الصحيفة إلى التسارع اللافت بين محاولة فتح مضيق هرمز بالقوة ثم تجميد العملية والعودة إلى مسار المفاوضات مع إيران، بوصفه دليلا على رغبة واضحة لدى واشنطن في احتواء التصعيد، مدفوعة بضغوط اقتصادية على طهران وحسابات أمريكية تتجاوز ساحة الصراع نفسها.
وترى الصحيفة أن الحسابات الأمريكية لا تنفصل عن اعتبارات دولية أوسع، من بينها المنافسة مع الصين، والاستحقاقات السياسية والرمزية المقبلة، مما يجعل استمرار الحرب دون نصر حاسم عبئا على البيت الأبيض.
وفي هذا السياق، يسعى ترمب إلى بلورة اتفاق أولي يركز على استئناف الملاحة في الخليج وتخفيف ضغوط أسواق النفط، تمهيدا لمفاوضات أعمق تتناول الملف النووي.
كما تشير الصحيفة إلى أن غياب الحوثيين في اليمن عن مسرح المواجهة وعدم انخراطهم في التصعيد ليس أمرا عرضيا، بل يعكس تفاهمات إقليمية هدفت إلى تحييد أطراف إضافية ومنع اتساع نطاق الحرب.
“اتفاق غامض”
غير أن طبيعة الاتفاق المحتمل لإنهاء الحرب ككل لا تزال غامضة، إذ تتحفظ هآرتس على المبالغة في التفاؤل، في ضوء “سجل التصريحات الأمريكية غير الدقيقة، وما يُعرف عن النهج الإيراني القائم على إطالة أمد التفاوض لتحقيق مكاسب اقتصادية”.
وتؤكد الصحيفة أن جوهر أي تفاهم يدور حول معادلة تخفيف العقوبات مقابل قيود صارمة على التخصيب والرقابة النووية، بينما تتجنب واشنطن الضغط في ملفات الصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي.
وتشير الصحيفة إلى أن ترمب سبق أن أشاد كعادته بعملية “الغضب الملحمي” (الحرب على إيران) و”مشروع الحرية” (عملية تحرير السفن في مضيق هرمز) واصفا نتائجهما بالنجاح الباهر، رغم أن العملية الأخيرة لم تكن قد بدأت فعليا إلا قبل 36 ساعة فقط.
ويتمثل الهدف الآن في صياغة وثيقة مبادئ مشتركة من صفحة واحدة، ومن المتوقع أن يتبع ذلك مفاوضات تستمر شهرا كاملا، يسعى خلالها الطرفان إلى التوصل إلى اتفاقيات أكثر تفصيلا، وفق هآرتس.
ترمب ونتنياهو
كما يشير المحلل العسكري الإسرائيلي عاموس هارئيل بهآرتس إلى الغياب “الملحوظ” لإسرائيل عن مجريات التطورات خلال الأيام القليلة الماضية، معتبرا أن هذا الغياب ليس من قبيل المصادفة.
ولفت إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نشر الأربعاء الماضي مقطع فيديو أكد فيه أنه “على تنسيق كامل” مع ترمب، في حين أن الرئيس الأمريكي “لم يأتِ على ذكر إسرائيل أو نتنياهو” في تصريحاته الأخيرة.
ورأى هارئيل في تقريره أن ترمب “يسعى إلى تقليص خسائره وإنهاء الحرب مع إيران، في وقت تبدو فيه إسرائيل عاجزة عن إيقافه”.
كما تشير هآرتس إلى بعض التقارير التي تفيد بأن نهج ترمب يرتبط بتوترات متصاعدة مع نتنياهو، إذ رفض فريق الرئيس الأمريكي مقترحا قدّمه نتنياهو خلال زيارته البيت الأبيض في 11 فبراير/شباط الماضي، كان يهدف إلى تسريع إسقاط النظام في إيران عبر تحرك “مليشيات كردية”.
ويبدو -بحسب الصحيفة- أن فكرة “تغيير النظام”، التي جرى الترويج لها في بدايات الحرب، قد جرى نسيانها، على غرار وعود نتنياهو السابقة بتحقيق نصر كامل في غزة ولبنان.
الكاتب: Rim Hasnaoui