play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأوضح جلال، خلال تدخّله في برنامج «إكسبريسو»، أنّ عديد القوانين الاستثمارية شهدت تغييرات وتحيينات على مرّ السنوات، في حين بقي قانون الصرف على حاله، مشيرًا إلى أنّ البنك المركزي التونسي اضطرّ في المقابل إلى إصدار مناشير دوريّة لتنظيم المادة الصرفية. وأضاف أنّ الفترة الأخيرة عرفت تكثيفًا لعمليات المراقبة، استهدفت بالأساس المعاملات الصرفية الخاصة بالشركات والأشخاص، سواء المقيمين داخل تونس أو خارجها.
وبيّن أنّ من أبرز الإشكاليات المطروحة تسجيل عدد هام من المخالفات ضدّ تونسيين مقيمين بالداخل والخارج، تتعلّق بقانون الصرف، من بينها اعتبار بعض التونسيين المقيمين بالخارج مخالفين للتشريع الصرفي عند إقامتهم الاستثنائية في تونس لأكثر من 184 يومًا، وهو ما يُصنّفهم كمخالفين في الصرف، بل ويُدرج أحيانًا في إطار مخالفة “تكوين مكاسب بالخارج”، رغم قانونية أوضاعهم خارج البلاد.
تسوية مخالفات الصرف قبل سن قانون صرف جديد
وأضاف أنّ تكرار هذه المخالفات يفرض، اليوم، ضرورة تسويتها، مبرزًا أنّ لهذه الخطوة فوائد أساسية، من بينها استعادة ثقة التونسيين المقيمين بالخارج، فضلًا عن إمكانية ضخّ موارد مالية هامة في الاقتصاد الوطني تُقدّر بما لا يقلّ عن 0.5 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، أي ما يقارب ستة آلاف مليار من المداخيل غير الجبائية.
ودعا الخبير إلى توحيد مفهوم التونسيين بالخارج في التشريعات، مشدّدًا على أهمية تسوية المخالفات القائمة قبل الشروع في سنّ قانون صرف جديد، لتفادي تكرار الإشكاليات نفسها. كما شدّد على ضرورة إقرار قانون عصري يقطع مع المقاربة الزجرية والعقابية، وينسجم مع التحوّلات الاقتصادية العالمية والإطار الصرفي الحديث.
واعتبر هيكل جلال، أنّ قانون الصرف الحالي يقوم أساسًا على منطق الردع والعقاب، مؤكّدًا أنّ تسوية جميع الوضعيات العالقة تمثّل خطوة أساسية قبل إقرار قانون جديد من شأنه تشجيع التونسيين والأجانب على الاستثمار في تونس.
مقترح قانون لتسوية مخالفات الصرف
وللتذكير فإن مقترح قانون عدد 058/ 2025 يتعلق بتسوية مخالفات الصرف مشروع القانون على إمكانية الانتفاع بالتسوية عبر التصريح بالشرف وإعادة المداخيل والمحاصيل ودفع مبالغ مقابل قيمة المكاسب والعملات التي تم إيداعها بالحسابات، مع إمكانية أن يتم فتح حسابات بالعملة الصعبة في تونس لتحويل الأموال من الخارج ودفع نسبة 7 بالمائة، وفي حال تحويلها إلى الدينار التونسي يتم خلاص نسبة 4 بالمائة فقط لتشجيع الإبقاء على العملة الصعبة داخل البلاد.
كما ينص مقترح القانون على أن من يقوم بالتسوية لا يبقى محل تتبعات ديوانية أو على مستوى القباضة المالية، وهو شرط مهم للغاية، حيث ينص أحد الفصول على أنه ينتفع الأشخاص المعنين بإبراء الذمة بعنوان الخطايا المتعلقة بمخالفات الصرف ومن دفع الضرائب والأدءات والخطايا المتعلقة بها ومن أي تتبع إداري أو قضائي في مادة الصرف موضوع التسوية في حدود المبالغ التي تمت إحالتها للوسيط المقبول.
الكاتب: Rim Hasnaoui
هيكل جلال قانون تسوية مخالفات الصرف