الأخبار

وزير الصحة: كل تونسي سيحصل على معرّف صحّي موحّد قبل موفى سنة 2026

today22/06/2026

Background

أعلن وزير الصحة مصطفى الفرجاني، اليوم الاثنين، أن كل مواطن تونسي سيحصل، قبل موفى السنة الجارية، على معرّف صحي وطني موحّد، في خطوة تندرج ضمن مسار رقمنة المنظومة الصحية وتحسين جودة الخدمات المسداة للمواطنين.

وأوضح، خلال جلسة عامة حوارية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، أن الوزارة أسندت حتى الآن أكثر من 15 آلأف معرّف صحي، بما يمهّد لإرساء منظومة رقمية موحدة تتيح تجميع المعطيات الصحية للمواطنين وتسهيل مسار العلاج والتكفل بالمرضى بمختلف المؤسسات الصحية.

وأشار الوزير في هذا السياق إلى قرب إطلاق البوابة الوطنية لصحة المواطن “صحتنا”، التي ستشكل فضاء رقميا موحدا وآمنا يمكّن كل مواطن من النفاذ إلى ملفه الصحي الإلكتروني والاطلاع على مختلف معطياته الصحية باستعمال المعرّف الصحي الخاص به، بما يضمن استمرارية المتابعة الطبية وتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين في المنظومة الصحية، مع توفير الضمانات اللازمة لحماية المعطيات الشخصية والصحية.

وأكد الفرجاني أن الرقمنة لا تهدف إلى تعويض الطبيب أو الإطار شبه الطبي، بل تمثل أداة داعمة لعملهم، من خلال تقريب الخدمات الصحية وتقليص أثر الحواجز الجغرافية وتسريع اتخاذ القرار الطبي وتحسين نجاعة التدخلات الصحية.

وفي ما يتعلق بقطاع الدواء، شدد الوزير على أن الدواء يعد من مقومات الأمن القومي، باعتبار أن أي اضطراب في التزود به ينعكس مباشرة على صحة المواطنين وعلى أداء المنظومة الصحية.

وأوضح أن الوزارة تعمل على تعزيز الأمن الدوائي من خلال تحسين حوكمة الشراء والتوزيع ومتابعة المخزون الاستراتيجي ودعم الصيدلية المركزية وتعزيز دور الوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة.

وأضاف إن الوزارة تواصل تشجيع الإنتاج الوطني للأدوية ودعم استعمال الأدوية الجنيسة والبيولوجية المماثلة وتطوير مساراالتسجيل والترخيص ومراجعة بعض الآليات المتعلقة بالتسعير، بما يعزز الشفافية ويضمن استدامة التزود بالأدوية.

واعتبر أن السيادة الصحية لا تعني الانغلاق، وإنما تعني امتلاك القدرة على اتخاذ القرار وتأمين الحاجيات الأساسية للبلاد وتطوير الصناعات الدوائية الوطنية وتنويع الشركاء وحماية المواطنين من التقلبات التي قد تعرفها سلاسل التزويد العالمية.

وبيّن أن الرقمنة ستسهم أيضا في تحسين التصرف في قطاع الدواء من خلال توفير معطيات دقيقة حول الحاجيات الحقيقية للمؤسسات الصحية والتفطن المبكر إلى أي نقص محتمل في الأدوية قبل حدوثه، بما يتيح التدخل في الوقت المناسب.

كما تعمل الوزارة، وفق الوزير، على تطوير منظومات المتابعة والتقييم وتحسين التصرف في الموارد البشرية والتجهيزات الطبية عبر رقمنة مختلف المسارات الإدارية واعتماد أنظمة معلوماتية حديثة تشمل إدارة المعدات والتجهيزات والتكوين عن بعد وعددا من الخدمات الصحية والإدارية.

وأكد الفرجاني أن الوزارة واعية بضرورة تحسين الحوكمة وتجاوز العراقيل التي عطلت إنجاز عدد من المشاريع الصحية لسنوات، مؤكدا العمل على تسريع الإجراءات وتعزيز المتابعة الميدانية والدورية للمشاريع بالتنسيق مع مختلف هياكل الدولة.

وفي ما يتعلق بالموارد البشرية، تواصل وزارة الصحة تنفيذ برنامج الانتدابات المبرمجة والبالغة 4 آلاف موطن شغل، وفق ما صرح به الفرجاني مشيرا إلى أنه تم حتى الآن استكمال نحو 50 بالمائة من هذا البرنامج، في إطار دعم المؤسسات الصحية بالإطارات الطبية وشبه الطبية.

ولفت الوزير إلى أن الوزارة لا تقدم صورة مثالية عن واقع القطاع الصحي، بل تدرك أن عديد التحديات ما زالت مطروحة، من بينها طول آجال بعض المواعيد ونقص بعض الاختصاصات في عدد من الجهات والضغط المسلط على أقسام الاستعجالي والصعوبات المسجلة أحيانا في التزود ببعض الأدوية والتجهيزات الطبية.

وأكد في المقابل أن الوزارة تعمل وفق رؤية واضحة ترتكز على مشاريع ملموسة وإصلاحات متواصلة تشمل البنية التحتية والتجهيزات والموارد البشرية والرقمنة والتشريعات المنظمة للقطاع، بهدف ضمان حق المواطنين في خدمات صحية ذات جودة وتقليص الفوارق بين الجهات في النفاذ إلى العلاج والرعاية الصحية.

الكاتب: Oussema Hkiri