الأخبار

وزير الصحة يعلن عن إحداث هيئة وطنية لضمان نفاذ المرضى إلى الأدوية بطريقة منصفة

today31/10/2025

Background

أعلن وزير الصحة مصطفى الفرجاني، اليوم الجمعة، عن إحداث هيئة وطنية تسهر على ضمان نفاذ المرضى بطريقة عادلة ومنصفة إلى الادوية في جميع الاختصاصات الطبية وخاصة منها الأمراض المستعصية.

 

وبين، الوزير، في تصريح اعلامي على هامش انعقاد فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر العلمي الثالث للجمعية التونسية للفارمكولوجيا تحت عنوان “أنظمة التكفل واسترجاع الأدوية” أنه من المنتظر أن تنبثق عن هذه الهيئة مجموعة بروتوكولات علاجية موحدة في مختلف الاختصاصات الطبية من أجل تمكين المرضى من الأدوية الناجعة لعلاجهم دون الوقوع في هدر المال العام.

 

وشدد الوزير على أن بعث هذه الهيئة يندرج في إطار سياسة وزارة الصحة التي تهدف، بالتعاون مع مختلف الهياكل الطبية والصحية، الى مزيد حوكمة وارشاد استعمال الادوية في تونس، من جهة، وتوفير جميع الادوية الحديثة والمتطورة للمرضى، من جهة أخرى.

 

وفي سياق متصل، أفاد الوزير بأن الوزارة تشتغل حاليا على إعداد قانون يتعلق بتنظيم قطاع المكملات الغذائية من ناحية الاستعمال والترويج وذلك بهدف مجابهة الفوضى الذي يشهدها هذا القطاع.

 

ومن جهة أخرى، أبرز الوزير أهمية هذا المؤتمر الذي يهدف من خلال جمع مختلف ممثلي قطاع الصحة في تونس، من أطباء اختصاص وصيادلة ومصنعي الادوية وهياكل وطنية صحية إلى ضبط مجموعة من التوصيات الهادفة إلى مزيد تنظيم قطاع الأدوية في تونس وترشيد استعمالها بالخصوص.

 

 ومن ناحيته، أكد رئيس الجمعية التونسية للفرمكولوجيا الدكتور رياض دغفوس، أن تونس تسعى إلى توفير جميع الأدوية للمرضى مع ضمان استرجاع المصاريف، إلا أن كلفتها الباهظة تحول في عديد الأحيان دون ذلك.

 

وأضاف دغفوس إنه أمام ضعف الموارد المالية للدولة فإن الحث على مزيد ترشيد وحوكمة استعمال الأدوية الحديثة والباهضة يشكل الحل المناسب لتحقيق هذه المعادلة، مشددا على ضرورة تكوين أطباء الاختصاص في مجال علوم الادوية من اجل التعرف على مدى تطابق النوع الجيني للمرضى مع مختلف أصناف الادوية.

 

وأوضح أن بعض الأطباء يصفون لمرضاهم أدوية معينة باهظة الثمن وخاصة منها أدوية السرطان إلا أنها لا تحقق النجاعة المطلوبة جراء عدم تطابقها مع انواعهم الجينية، معتبرا أنه كان من الممكن تجنب هدر المال والوقت في هذه الحالة بمجرد إجراء تحليل يكشف مدى فاعلية هذه الأصناف من الادوية على المرضى.

 

ومن جهته شدد الأستاذ في علم الأدوية أنيس قلوز على أن المنظومة الصحية في تونس يجب أن ترتكز على المصلحة الفضلى للمريض الذي يجب أن يحظى بنوعية علاج ذات جودة من ناحية التشخيص ووصف الادوية الناجعة والملائمة.

 

وشدد على أن تونس تزخر بالكفاءات العلمية التي من شأنها أن تجري الأبحاث العلمية على جميع الادوية المتوفرة في السوق الوطنية والعالمية من أجل انتقاء الأنجع منها بما يحقق المصلحة الفضلى للمريض، من ناحية ويحافظ على التوازنات المالية من ناحية أخرى.

 

ومن جانبه بين المختص في أمراض القلب رضا كشريد، أن مسألة التوعية والتحسيس لترشيد وحوكمة استعمال الأدوية لا تقتصر على مهنيي الصحة بل يجب أن تشمل أيضا المريض حتى يكون متحملا لجانب من المسؤولية فيها.

 

واستنكر كشريد تنامي ظاهرة التداوي الذاتي، التي غالبا ما تدفع المريض إلى هدر ماله في اقتناء أدوية غير مجدية، بل إنها قد تتسبب في تفاقم وضعه الصحي.

 

جدير بالذكر أن المؤتمر الوطني الثالث للجمعية التونسية للفرمكولوجيا الذي افتتحت أشغاله أمس الخميس، تضمن في يومه الأول دورة تكوينية لفائدة أطباء الاختصاص والصيادلة في مجال علوم الأدوية فيما خصص اليوم الثاني منه لإلقاء محاضرات علمية وعقد جلسات نقاش وورشات عمل تهم مجال علوم الأدوية وأنظمة التكفل بها، بحضور نخبة من المختصين التونسيين والدوليين (أطباء الأسنان والصيادلة والأطباء البيطريين وعلماء الأدوية).

*وات

الكاتب: waed