وطنية

وجيه ذكّار: “هجرة الأطباء تتصاعد، ولا يمكن المراهنة على الوطنيّة مع غياب الإصلاح”

today25/04/2021

قال وجيه ذكّار عضو المنظمة التونسية للأطباء الشبان إنّ نسبة هجرة الأطباء في سنة 2013 كانت في حدود 6 بالمائة، لتتطور وتصل إلى 45 بالمائة في سنة 2017، حسب أرقام عمادة الأطباء.

وأضاف وجيه ذكّار خلال حضوره في “mag santé pro” الذي يبثّ اليوم الأحد 25 أفريل 2021 أنّ هذه الأرقام تعكس تدهور ظروف عمل الأطباء، وكذلك ضبابية المشهد في تونس، واعتبر أن أزمة كورونا سلّطت مزيدا من الضوء على أزمة القطاع الصحيّ.

وأشار ذكار إلى أن التقليص في ميزانية وزارة الصحة لسنة 2021 لايعكس أي رغبة في الإصلاح ودعم القطاع الصحي في تونس، وهو ما دفع عديد الأطباء إلى مغادرة البلاد حتى في ظلّ أزمة كوفيد.

وأفاد ذكّار بأن هجرة الأطباء اليوم أصبحت تشمل حتى القطاعات الأساسية على غرار التخدير والإنعاش، وتحدّث عضو المنظمة التونسية للأطباء الشبان عن توفّر عديد الفرص للأطباء التونسيين في دول الخليج وليبيا أيضا.

وقال ضيف برنامج “mag santé pro” إنّه لا يمكن المراهنة على وطنية الأطباء في ظلّ عدم وجود أي إرادة سياسية لإصلاح القطاع، وضبابية مآل وظروف صرف موارد صندوق 18/18 وعدم خلاص أتعاب بعض الأطباء في المقابل.

واعتبر ذكّار أن حوالي ثلث الناجحين لاختبارات قبول أطباء أجانب وانتدابهم في فرنسا هم من الأطباء التونسيين، وأضاف ذكار أن هجرة الأطباء لم تعد تقتصر على الأطباء الشبان وأصبحت تشمل الأساتذة في الطب ورؤساء الأقسام وعمداء كلية وحتى وزراء سابقين، معتبرا أن مغادرة أساتذة في الطب يعادل خسارة أجيال من الأطباء.

وقال ذكّار إن ظاهرة الهجرة لا تقتصر على الأطباء فهي تشمل المهندسين كذلك ومختلف الكفاءات والنخب وذلك بسبب ظروف العمل والتكوين وضبابية مستقبل البلاد، وصعوبة الانتصاب للحساب الشخصي وفتح العيادات الخاصة، وفي المقابل توفّر فرص تطوير التكوين ومتابعة البحث العلمي في الخارج وعلى عكس تونس.

كما تحدّث عضو المنظمة التونسية للأطباء الشبان عن إضرار القطاع الخاص بالقطاع العام، وشبكة علاقات ومصالح تتحكم في القطاع، حسب تعبيره.

وأشار إلى تعمّد الدولة إهانة الأطباء عبر منح وأجور هزيلة وعدد ثقيل جدا، إضافة إلى ظروف عمل سيئة، حسب تعبيره.

واعتبر ذكّار أن اختصاص طبّ العائلة الذي توجهت لوضعه وزارة الصحة والذي يضيف 3 سنوات تكوينية إضافية، لم يحلّ أزمة هجرة الأطباء وأجّلها فقط، حيث عبّر حوالي 69 بالمائة من الأطباء المستجوبين المتكونين في اختصاص طب العائلة عن رغبتهم في المغادرة في حين أنّ 4 بالمائة فقط ينوون البقاء ولم يحدد 27 بالمائة إن كانوا سيبقون في تونس أو يغادروا.

كما تحدّث ذكّار عن نقص الأطباء الاستشفائيين، حيث لا يوجد أي طبيب استشفائي جامعي في قسم الأطفال في المستشفى الجامعي الطاهر المعموري بنابل، مضيفا أن الأطباء المقيمين يجدون أنفسهم دون تكوين في هذا المستشفى وغير محميين حتى على المستوى القانوني.

وأشار ضيف برنامج “mag santé pro” إلى مشروع قانون المسؤولية الطبية الذي مازال يراوح مكانه في مجلس نواب الشعب، داعيا إلى ضرورة الإسراع في النظر في مشروع هذا القانون لتوضيح ما للطبيب والطبيب المقيم وما عليه.

وتحدث ذكّار عن توجه رئاسة الحكومة لإحداث الهيئة العليا لإصلاح الصحة العمومية وإمضاء الاتفاق بالتزامن مع اليوم العالمي للصحة دون الإعلان عن مضامينه ودون تشريك المنظمة التونسية لأطباء الشبان، التي تحمل تصورا حقيقيا لإصلاح منظومة الصحة العمومية حسب تعبيره.

 

اقرأ أيضا: أنا يقظ ترصد اخلالات في تطبيق الاستراتجية الوطنية للتلقيح ضدّ كورونا

 

الكاتب: Asma Mouaddeb