إقتصاد

وليد الكسراوي: “الهيمنة الأمريكية في آخر مراحلها والمشهد سيتغير خلال سنوات”

today03/09/2025

Background

اجتمع قادة روسيا والصين والهند وسبع دول أخرى يوم الاثنين في شمال الصين لحضور أحدث القمة السنوية 25 لـ”منظمة شنغهاي للتعاون”.

تحدث وليد الكسراوي باحث ومستشار في العلاقات الاقتصادية الدولية، عن التغير في موازين القوى بين الدورة الأولى في 2001 والوضع حاليا، في ظل حضور دول كبيرة، و25 رئيس دولة.

وقال الكسراوي لدى حضوره في برنامج Le mag express إن الصين تستهدف أخطاء الولايات المتحدة الأمريكية،مبينا أن العلاقات السياسية كانت متوترة بين الصين والهند على المدى الطويل ومن مصلحة الصين اليوم استقطاب هذه القوة بعد أن نجحت استقطاب دول آسيا الوسطى والخليج وأيضا تركيا ومصر.

وأبرز أن الصين وروسيا تراهنان على الدول الطاقية والدول التي لديها المعادن، مبينا أن “البريكس” هو امتداد لمنتدى شنغاي، غير أن المنتدى يتطرق لما هو اقتصادي وأيضا سياسي وعسكري بالنظر إلى التحالفات والتدريبات العسكرية المشتركة ومكافحة التطرف والإرهاب.

واعتبر أن هذه الدول تحاول الخروج من النظام العالمي الذي يرتكز على الدولار، وتعد لليوان الصيني، والذي لن يكون ذلك سهلا، مشيرا إلى أن ترامب أكد أنه سيرد على من يريد الخروج على النظام المالي الحالي.

قمة شنغهاي.. تنديد بعقلية الحرب الباردة وسياسة الترهيب

وقال الكسراروي إن الولايات المتحدة تسيطر على الاقتصاد العالمي من خلال الدولار، غير أن الحرب تغيرت، مبينا أن التدخلات العسكرية المباشرة تحدث في العلاقات العمودية بين قوى قوية وأخرى أقل منها، أما القوى المتساوية في القوة فلا تكون في صدام عسكري وإنما صدام اقتصادي وتكنولوجي، مضيفا “أمريكا والغرب تدرك أين وصلت الصين تكنولوجيا وأيضا الهند”.

هذا وأفاد بأن 2 مليون مهندس يتخرج سنويا من الصين، مقابل 200 ألف مهندس في الولايات المتحدة الأمريكية، مبينا القدرات البشرية الهائلة في الصين وهو ما يجعلها تتجاوز أمريكا تكنولوجيا.

وأضاف ضيف اكسبراس أف أم “الصين قادرة على موازاة القوة العسكرية والاقتصادية والسياسية للولايات المتحدة الأمريكية بمفردها، ولكنها لا تجازف إلا بضمان تجنب الخسائر”.

كما اعتبر أن الصين تعمل بنفس منهج أمريكا عبر استقطاب قوى وتقديم الدعم اللوجستي وإقامة الحرب بالوكالة وهي الحرب الأنجع، ولفت إلى أن أمريكا اليوم أصبحت دولة مكروهة في العالم والصين تعمل على تجنب ذلك، على حد قوله.

وأشار إلى أن الصين تعتمد على روسيا دون الظهور في الواجهة، مبينا أن القرارات الاعتباطية التي يتخذها ترامب ستكون الحركة الأخيرة وستتغير موازين القوى ولن يكون هناك هيمنة أمريكية مطلقة في ظل انعدام الولاء المطلق من الغرب للولايات المتحدة الأمريكية.

وتابع قائلا “الهيمنة الأمريكية في آخر مراحلها والمشهد سيتغير خلال سنوات إما لثنائية أو متعدد القطبية، وسيكون هناك موالاة إما للصين أو الولايات المتحدة الأمريكية، والموقف التونسي فيه اتزان ورصانة ولكن في وقت ما سيفرض على جميع الدول الاختيار خلال السنوات القادمة، أي دولة تريد الاصطفاف إلى جانبها”.

 

الكاتب: waed