إقتصاد

وليد الكسراوي: وجود شركات مصنعة ووحدات تجميع كبرى في تونس من شأنه تقليص أسعار السيارات

today12/11/2025

Background

قال وليد الكسراوي الباحث في الاقتصاد، اليوم الأربعاء 12 نوفمبر 2025، إن تونس تعد رائدة في مجال صنع مكونات السيارات في إفريقيا، إلى جانب المغرب وجنوب إفريقيا، وهناك تجارب متميزة وناجحة من شركات خاصة تونسية بما يشجع بقية المستثمرين التونسيين.

وأفاد الكسراوي في تصريح لبرنامج le mag express في إطار تغطية خاصة بقطاع السيارات أمنتها إذاعة اكسبراس أف أم اليوم، بأن 95 بالمائة من الإنتاج الجملي من مكونات السيارات التي تصنع في تونس تصدر إلى الاتحاد الأوروبي، من أسلاك وكابلات وأجزاء محركات وغيرها.

 

شركات offshore

وأبرز أن شركات الاوفشور (رأس مال 100 بالمائة أجنبي وحجم مبادلاتها أجنبي مع حرية مطلقة لنقل أموالها للخارج، مع إمكانية الرجوع إلى أوروبا دون قيود) هي التي تسيطر على صادرات المكونات التي توجه إلى أوروبا وليس الشركات المحلية.

كما استعرض الامتيازات لفائدة هذه الشركات عبر الإعفاء من الضريبة طيلة 10 سنوات الأولى، وخلاص ضرائب 10 بالمائة فقط، مع إجراءات مبسطة في الاستيراد والتصدير على عكس الشركات التونسية، وهي أيضا معفاة بالكامل في علاقة باستيراد المواد الأولية.

ولفت إلى وجود 3 أو 4 دول في العالم من بينها تونس تقوم بإدماج صادرات الاوفشور في إجمالي الصادرات في حين بقية دول العالم لا تقوم بهذا الدمج باعتبار أن هذه الشركات هي أجنبية.

وأفاد بأن إجمالي الصادرات التونسية نحو الاتحاد الأوروبي هي 13 مليار دولار تقريبا والنسبة 20 بالمائة هي مكونات السيارات، وتشير الأرقام إلى وجود عجز في الموازنات المالية مع الاتحاد الأوروبي بنحو 3 مليار دينار، وبطرح صادرات شركات الاوفشور يرتفع العجز إلى حوالي 10 مليار دولار ويفوق العجز مع الصين.

وتحدث الكسراوي عن دخول السيارات الالكترونية بقوة إلى الاتحاد الأوروبي بما يهدد الشركات الأوروبية بقوة، والتي ستسعى للضغط على كلفة الإنتاج لمجابهة المنافسة من الصين يجبرها على البحث عن وجهات في شمال إفريقيا تقدر على الضغط على كلفة مكونات السيارات.

ومنذ 2023 استثمرت 3 شركات كبرى مختصة في صناعة مكونات السيارات في تونس، وهو معطى إيجابي يجب العمل عليه لاستقطاب أكثر ما يمكن من الشركات الأوروبية لصناعة مكونات السيارات في تونس.

 

“تونس من الدول المتقدمة..”

ولفت إلى أن عامل القرب الجغرافي يعد نقطة إيجابية بالنسبة لتونس، حيث تتوجه الشركات الأوروبية نحو الدول التي تكون فيها كلفة النقل والشحن أقل.

واعتبر الكسراوي أن تونس تعد من أكثر الدول المتقدمة والمتطورة من حيث البنية التحتية بالمقارنة بدول الجوار، ولكن المعطيات التي يتم أخذها بعين الاعتبار بالنسبة للشركات الكبرى في علاقة بالتجميع والتصنيع يتعلق أساسا بحجم السوق وأسعار المحروقات والامتيازات المتوفرة ولذلك تم التوجه إلى مصر والجزائر..

 

غياب الدبلوماسية الاقتصادية

وتحدث عن غياب الدبلوماسية الاقتصادية عبر المفاوضات من أجل وضع امتيازات استثنائية، وإرادة سياسية واضحة للتصنيع نحو دول العالم.

واعتبر أن اقتناء السيارة بالنسبة للتونسي أصبحت “كابوسا”، مبينا أنه من شأن الشركات المصنعة في تونس ووحدات التجميع الكبرى تقليص أسعار السيارات.

وخلص إلى القول “يجب توفير امتيازات حقيقية لاستقطاب المستثمرين الأجانب، والبنية التحتية قادرة على استقطاب هذه المشاريع”، كما تحدث عن أهمية المبادرة التونسية عبر الشراكة من المستثمرين التونسيين مع نظرائهم الأجانب وبعث وحدات تجميع في مرحلة أولى ومن ثم المرور إلى التصنيع.

هذا بالإضافة إلى صبغة الشركات العائلية التي قد تواجه إشكاليات وتؤدي إلى الاضمحلال في بعض الحالات وتحول دون مزيد تطورها.

الكاتب: waed