play_arrow
Express Radio Le programme encours
today28/10/2025
وخلال مداخلته في برنامج “إكسبريسو”، أوضح الوسلاتي أن القمة ستشكل محطة أساسية لوضع سياسات جديدة تهدف إلى الحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض، بحيث لا يتجاوز الارتفاع 1.5 درجة مئوية في أفق 2035. لكنه نبه إلى أن مؤشرات سنة 2025 تُظهر أننا تجاوزنا فعلاً هذا السقف، معتبراً أن الوضع الحالي “مقلق للغاية”.
وأضاف أن حتى في حال مضي الدول في مسار تقليص الانبعاثات الحرارية، فإن التقديرات تشير إلى أننا قد نبلغ ارتفاعاً يناهز 2.7 درجة مئوية بحلول 2035، وهو ما وصفه بـ”السيناريو الكارثي”.
وبيّن أن بعض الدول نجحت على المدى الطويل في خفض انبعاثاتها، لكن الجهود تبقى غير كافية. ولفت إلى أن القمة المقبلة ستتناول ثلاثة محاور رئيسية تمثل جوهر التحدي في تسريع السياسات الوطنية للحد من الانبعاثات، و إطلاق مشاريع واضحة الأهداف في هذا المجال، وتوفير التمويل اللازم لتنفيذها.
وأشار الوسلاتي إلى أن قمة كوب 29 أقرّت تخصيص 1.3 تريليون دولار بحلول 2035 لتمويل جهود الدول النامية في مواجهة التغيرات المناخية، مبرزاً أن قمة بيلين ستعمل على تحديد آليات صرف هذه الأموال وشروط الاستفادة منها.
وأوضح أن الانبعاثات الحرارية تبقى عالقة في الغلاف الجوي لعقود طويلة تصل إلى سبعين عاماً، مما يزيد من ظاهرة الاحتباس الحراري. كما شدّد على أن مشاركة الدول النامية ضرورية، لكن يجب أن تنخرط بقوة في الجهود العالمية رغم الكلفة الاقتصادية لذلك.
وفي ما يتعلق بتونس، أكد الوسلاتي أن نصيبها من التمويلات الدولية ما يزال محدوداً بسبب غياب برامج ومشاريع واضحة قابلة للتمويل.
دور المؤسسات الإقتصادية
من جهة أخرى، أشار إلى أن المؤسسات الاقتصادية تلعب دوراً محورياً في هذا المسار، إذ إن 70% من جهود خفض الكربون تأتي منها. وشدّد على أن المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات (RSE) لم تعد مجرد واجهة دعائية، بل أصبحت عنصراً يرسّخ مصداقية المؤسسة ويزيد من قدرتها التنافسية وجاذبيتها للاستثمار والتمويل.
ودعا المؤسسات إلى تقليص انبعاثاتها الحرارية، والتحكم في سلاسل التوريد (chaine de valeur) لضمان احترام المعايير البيئية، مؤكداً أن هذه الخطوات تمثل مفتاحاً أساسياً لتقليل البصمة الكربونية.
وختم الوسلاتي بالإشارة إلى حدث تنظمه الأمم المتحدة اليوم في تونس، يُعنى ببحث سبل تقليص الانبعاثات الحرارية ودور الشركات الإفريقية في هذا الجهد العالمي.
الكاتب: Rim Hasnaoui