إقتصاد

بسام النيفر: جزء كبير من الميزانية موجه لخلاص الديون ..

today08/05/2025

Background

قال المحلل المالي بسام النيفر اليوم الخميس 8 ماي 2025، إن الدين الداخلي ارتفع بشكل كبير للغاية في ظل اقتراض الدولة 7 مليار دينار من البنك المركزي سنتي 2024 و2025، وفي المقابل تراجع الدين الخارجي.

وتحدث النيفر لدى مداخلته ببرنامج ايكوماغ عن تواصل انخفاض حجم الدين الخارجي هذه السنة حيث يشير تنفيذ الميزانية في ديسمبر إلى 62344 مليار دينار، كما سيواصل منحاه نحو الانخفاض خاصة وأنه تم خلاص أكبر جزء في جانفي والمقدر بـ1 مليار دولار.

وأبرز تراجع الدين الخارجي إلى مستويات 2019 ما قبل الكورونا، مبينا في المقابل أن الدين الداخلي سيرتفع، حيث يتجاوز 53.8 بالمائة من إجمالي الدين العمومي، معتبرا أن التداين بالعملة الوطنية يبقى أفضل من التداين بالعملة الصعبة، خاصة وأن تونس بلد مورد وفي حاجة للعملة الصعبة.

وأوضح أن مصدر العملة الصعبة هو أساسا تحويلات التونسيين بالخارج ومداخيل السياحة وهي مهمة جدا، مبينا أن الإشكال فيما يتعلق بالدين الداخلي هي أن قيمته كبيرة ضمن ميزانية الدولة، حيث قدرت خدمة الدين الداخلي في 2025، بـ14297 مليون دينار، ما يمثل أكثر من المداخيل التي ستوفرها المعاليم الديوانية والأداء على القيمة المضافة المقررة سنة 2025، وهو ما يؤكد ارتفاع قيمته.

 

تراجع التداين الخارجي

ولفت إلى أن قيمة الدين الخارجي في 2025 أقل من 2024 وستواصل التراجع، ويقدر المبلغ الأكبر في 2026، بـ700 مليون دولار في جويلية، مبينا تراجع ضغط الدين الخارجي، ولكن جزء كبير من الميزانية موجه لخلاص الديون وهو ما لا يعطي هامشا كبيرا للتحرك، والاستثمار أكثر..

وأضاف “ما يجب التوجه نحو هو تداين خارجي موجه بدقة لفائدة مشاريع، وهو ما تم العمل عليه ولم يتم توجيه قروض لدعم الميزانية، ولا بد من الترفيع في ذلك بما من شأنه الزيادة في نسب النمو”.

ومن المتوقع أن يبلغ حجم التداين 80 إلى 81 بالمائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2025، وبيّن أن التداين الداخلي متأتي من السوق المالية والنقدية، ورقاع الخزينة والقرض الرقاعي الوطني والاقتراض من البنك المركزي.

 

القرض الرقاعي

وأوضح أن الأمر يتعلق أساسا في 2025 برقاع الخزينة على السوق الداخلية، مبينا أنه بداية من سنة 2028، سيتم دفع 1583 مليون دينار سنويا على امتداد 7 سنوات، والانطلاق في خلاص القرض الرقاعي الوطني سيكون في 2026، في حدود 566 مليون دينار أصل الدين، وانطلاقا من 2026 سيكون 2673 مليون دينار، مضيفا “لا بد من الآن إعداد الأرضية بشكل جيد لتجنب خدمة دين كبيرة، وهو ما تم الانطلاق فيه لضمان خدمة دين في حجم مناسب للمداخيل”.

ولفت إلى أن الإصدارات هي رقاع الخزينة قصيرة المدى، المبني على العرض والطلب، حيث يتم الاستثمار أكثر ما يمكن على المدى القصير عند ارتفاع نسبة الفائدة، مبينا أن عديد عمليات إعادة التمويل التي تم اقتراضها عن طريق رقاع خزينة قصيرة المدى سيتم خلاصها عن طريق رقاع خزينة طويلة المدى..

وأبرز أن الاقتراض على سنوات أطول وعشرات السنين هامش تحرك أكبر..

وأضاف “المبرمج ضمن قانون المالية 2025 هو 4800 مليون دينار قرض رقاعي وطني، وقد تم في فيفري 2025 إصدار جزء بـ1200 مليون دينار عن طريق رقاع خزينة 52 أسبوع، هو تداين داخلي حيث كان هناك توقع لانخفاض نسبة الفائدة، حيث تكون الكلفة أقل”…

 

 

الكاتب: waed